المقدمة
الحمدُ للهِ الذي أمرَنا بحُسنِ الخُلُقِ، وجعلَ التَّعامُلَ الطَّيِّبَ أساسَ المودَّةِ والسَّلامِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ المُرسَلينَ، سيِّدِنا مُحمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، الذي كان خيرَ قُدوةٍ في التَّعامُلِ مع النَّاسِ بصِدقٍ ورحمةٍ.
مديرُنا الفاضلُ، أساتذتُنا الكرامُ، زملائي الأعزَّاءُ، أسعدَ اللهُ صباحَكم بكلِّ خيرٍ، ومرحبًا بكم في إذاعتِنا المدرسيَّةِ لهذا اليومِ، والتي سنتحدَّثُ فيها عن “فَنِّ مُخالطةِ النَّاسِ”، وهو أحدُ أهمِّ المهاراتِ التي يحتاجُها الإنسانُ في حياتِه اليوميَّةِ.
وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا لهذا اليوم، آياتٌ بيِّناتٌ من كتابِ اللهِ تعالى، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________
وأمَّا الآن، فمع الحديثِ النبويِّ الشريفِ، والطَّالبُ: ________
والآن مع فقرةٍ شعريَّةٍ يُغرِّدُ بها الطَّالبُ: ________
نستمعُ الآن إلى كلمةِ الصَّباحِ، مع الطَّالبِ: ________
وأمَّا الآن، فمع إثراءٍ معرفيٍّ مع الطَّالبِ: ________
والآن مع فقرة “أضف إلى قاموسِك” مع الطَّالبِ: ________
وختامًا، لا يسعُنا إلا أن نشكرَ لكم طِيبَ استماعِكم، وحُسنَ إنصاتِكم، على أملِ اللِّقاءِ بكم مجدَّدًا.
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
القرآن الكريم
(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36))
(سورة فصلت)
الحديث الشريف
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رحِم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى)
البخاري برقم (2076).
القصيدة
يقول الإمام الشافعي – رحمه الله:
النَّاسُ للنَّاسِ ما دامَ الحَياءُ بهمْ
والسَّعدُ لا شَكَّ تاراتٌ وَهَبَّاتُ
وأفضلُ النَّاسِ ما بينَ الوَرى رجلٌ
تُقضى على يدِهِ للنَّاسِ حاجاتُ
لا تَمنَعَنَّ يَدَ المعروفِ عن أحدٍ
ما دُمتَ مُقتَدِرًا، فالسَّعدُ تاراتُ
واشكرْ فَضائلَ صُنعِ اللهِ إِذْ جَعَلَتْ
إليكَ، لا لَكَ عندَ النَّاسِ حاجاتُ
قد ماتَ قومٌ وما ماتَتْ مكارمُهم
وعاشَ قومٌ وهمْ في النَّاسِ أمواتُ
كلمة الصباح
تُعَدُّ مخالطةُ الناسِ وسِياسَتُهُم من أهمِّ المهاراتِ التي يحتاجُها الإنسانُ في حياتِهِ اليوميَّةِ، فهي تُعبِّرُ عن أخلاقِه، وتؤثِّرُ في علاقاتِهِ الاجتماعيَّةِ والمِهنيَّةِ. إنَّ التَّعامُلَ الرَّاقي يقومُ على الاحترامِ، والتَّقديرِ، والصِّدقِ، وهو ما أوصانا به دينُنا الحنيفُ، حيث قال النبيُّ ﷺ: “إنما بُعثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ”.
الكلمةُ الطيِّبةُ، والابتسامةُ الصَّادقةُ، والإصغاءُ الجيِّدُ، كلُّها أدواتٌ بسيطةٌ، لكنها تتركُ أثرًا عظيمًا في نفوسِ الآخرينَ. كما أنَّ حُسنَ التَّعامُلِ يجلبُ المحبَّةَ، ويزيدُ من الاحترامِ والتَّقديرِ بين النَّاسِ.
فلنحرصْ جميعًا على أن تكونَ أخلاقُنا مرآةً تعكسُ قيمَنا، ولنُعامِلَ الآخرينَ كما نحبُّ أن يُعامِلونا.
(فريق بليغ)
إثراء
قواعدُ أساسيةٌ في مُخالطةِ الآخرين:
(من مقالة “فَنُّ التَّعامُلِ مع النَّاسِ” – عبد الله آل جار الله)
1 ـ النَّاسُ يكرهونَ النَّصيحةَ في العَلنِ؛ فاختر الوقتَ والمكانَ المناسبَيْنِ لتوجيهِها.
2 ـ لا تُكثِرْ من لَومِ النَّاسِ؛ فاللَّومُ المُتكرِّرُ يُولِّدُ النُّفورَ.
3 ـ من الحكمةِ أن تُسلِّمَ بخطئِكَ حين تُخطِئ؛ فالاعترافُ بالخطأِ فضيلةٌ تُكسِبُ الاحترامَ.
4 ـ النَّاسُ يكرهونَ مَن ينسبُ الفضلَ لنفسِه دائمًا؛ فالمتواضعُ أقربُ إلى القلوبِ.
5 ـ لا تُركِّزْ على السَّلبيَّاتِ دونَ الحسناتِ؛ فالتوازنُ في النَّظرِ سِمةُ العقلاءِ.
6 ـ النَّاسُ يكرهونَ مَن لا ينسى الزلَّاتِ؛ فالعفوُ والتَّجاوزُ من مكارمِ الأخلاقِ.
أضف إلى قاموسك
أقبَسَه أي: أعطاه قَبَسا من نار أو كهرباء أو علم
تقول: أَقْبَسَ المدرِّسُ تلاميذه من علمه.
معجم اللغة العربية المعاصرة صـ(1765/3)

