Skip to main content

المقدمة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمدُ للهِ الَّذي أرسلَ رسولَهُ بالهُدى ودينِ الحقِّ، وجعلَ لنا في العلماءِ هُداةً ومصابيحَ تُنيرُ لنا الطريق، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ الخلقِ، سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.

أمَّا بعد:

مديرُنا الفاضل، أساتذتُنا الكرام، زملائي الطّلاب،
أسعدَ اللهُ صباحَكم بكلِّ خير، ومرحبًا بكم في إذاعتِنا المدرسيَّة لهذا اليوم،
والتي نسلّطُ فيها الضّوء على إمامٍ من أئمّةِ الإسلامِ العِظام، وعَلَمٍ من أعلامِ الفقهِ والحديث، الإمامِ أحمدَ بنِ حنبلٍ رحمهُ الله.

وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا لهذا اليوم: آياتٌ بيِّناتٌ من كتابِ اللهِ تعالى، يتلوها على مسامعِكم الطالبُ: …………………..

وأمَّا الآن فمع الحديثِ النبويِّ الشريف، والطالبُ: …………………..

والآن مع فقرةٍ شعريَّةٍ يُغرِّدُ بها الطالبُ: …………………..

نستمعُ الآن إلى كلمةِ الصباح، مع الطالبِ: …………………..

وأمَّا الآن فمع إثراءٍ معرفيٍّ، يُقدِّمهُ لنا الطالبُ: …………………..

والآن مع فقرة: “أضِف إلى قاموسِكَ”، مع الطالبِ: …………………..

وختامًا، لا يسعُنا إلَّا أن نشكرَ لكم طِيبَ استماعِكم، وحُسنَ إنصاتِكم، على أملِ اللِّقاءِ بكم مجدَّدًا.
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.

القرآن الكريم

( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) )

(سورة آل عمران)

الحديث الشريف

عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ رضيَ اللهُ عنهما قال:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول:

«إنَّ اللهَ لا يَقبِضُ العِلمَ انتزاعًا يَنتزعُهُ من العباد، ولكنْ يَقبِضُ العِلمَ بقبضِ العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالمًا، اتَّخذَ الناسُ رؤوسًا جُهّالًا، فسُئِلوا، فأَفتَوا بغيرِ علم، فضلّوا وأَضلّوا»
متفقٌ عليه (رواه البخاري ومسلم)

القصيدة

ألذُّ وأحلى من شَمولٍ وشَمْأَلِ
وأليَقُ من ذِكرى حبيبٍ ومَنزِلِ

وأطيبُ من مِسْكٍ تَضوَّعَ نَشْرُهُ
ونَدٍّ وكافورٍ ومِن عَرفِ مَندَلِ

وأحسَنُ من روضٍ تفتَّقَ نُورُهُ
على حافَتَيْ ماءِ الغَديرِ المُسَلسَلِ

ثناءٌ على الرحمنِ من نثرِ ناظمٍ
مُجيدٍ على عِقدِ الإمامِ ابنِ حَنبلِ

أجابَ على ستّينَ ألفَ قضيّةٍ
بـ “أخبَرَنا” لا مِن صحائفَ نَقَّلِ

وكانَ إمامًا في كِتابٍ وسُنَّةٍ
وعِلمٍ وزُهدٍ كامِلٍ وتوكُّلِ

(الإمام الصرصري الحنبلي)

كلمة الصباح

وُلِدَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ رحمهُ اللهُ في شهرِ ربيعِ الأوّلِ، من سنةِ (١٦٤هـ).

وكان رحمهُ اللهُ من خيارِ الناسِ، وأكرمِهم نفسًا، وأحسنِهم عِشرةً وأدبًا، كثيرَ الإطراقِ، غَضَّ الطَّرف، مُعرِضًا عن القبيحِ واللّغو.
لا يُسمَعُ منهُ إلّا مذاكرةُ الحديث، وذِكرُ الصالحين والزُّهّاد، في وقارٍ وسكونٍ ولفظٍ حَسَن.

وإذا لقيه إنسانٌ، بَشَّ به، وأقبل عليه.
وكان يتواضعُ للشيوخِ تواضُعًا شديدًا، وكانوا يُكرِمونه ويُعظِّمونه.

لقد كان قدوةً عاليةً لأهلِ زمانه، بعلمِه، وخُلُقِه، وورعِه، وصبرِه، وقوّةِ احتمالِه.

توفِّيَ رحمهُ اللهُ، ولا تزالُ الألسنةُ تذكُرُه، والقلوبُ تُحبُّه.
وقد تركَ للأمّةِ تراثًا علميًّا، ومذهبًا فقهيًّا، وعلمًا يُقرأ ويُدرّس، ويُستفادُ منه.

هذا هو الشرفُ، وهذا هو الفخرُ الحقيقيُّ.

إثراء

وصيَّةُ الإمامِ أحمد بن حنبل:

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لِأَبِيهِ يَوْمًا أَوْصِنِي يَا أَبَتِ، فَقَالَ ” يَا بُنَيَّ انْوِ الْخَيْرَ فَإِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا نَوَيْتَ الْخَيْرَ “.

(الآداب الشرعية لابن مفلح)

أضف إلى قاموسك

الحَنْبَلُ:

ورد في تهذيب اللغة أنَّ “الحَنْبَلَ” يُطلَق في اللغة على:

🔹 الرَّجُلِ القَصيرِ.
🔹 ويُطلَق على ضَخمِ البَطنِ مع قِصَرِ القامَة.
🔹 ويُطلَق أيضًا على الكثيرِ الكلامِ.

 المصدر: تهذيب اللغة – للأزهري.