المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ اَلْمُرْسَلِينَ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
مُدِير اَلْمَدْرَسَةِ اَلْمُكَرَّمِ
مُعَلِّمِيّ اَلْأَفَاضِل
زُمَلَائِي اَلطُّلَّاب
اَلسَّلَامَ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَبَعْد :
الفُنُونُ الجَمِيلَةُ كَمَا نُسَمِّيهَا الآنَ، أَوْ مَا تُعْرَفُ بِالآدَابِ الرَّفِيعَةِ كَالشِّعْرِ، وَالنَّثْرِ، وَالرَّسْمِ وَنَحْوِهَا، وَغَايَةُ هَذِهِ الفُنُونِ جَمِيعِهَا هُوَ الجَمَالُ، إِنَّهُ الجَمَالُ الذَّاتِيُّ الَّذِي تَكَوَّنَ فِي أَذْهَانِنَا، فَالعَالَمُ أَوِ الكَوْنُ نَفْسُهُ لَيْسَ جَمِيلًا أَوْ قَبِيحًا، وَإِنَّمَا الجَمَالُ وَالقُبْحُ اعْتِبَارَانِ ذِهْنِيَّانِ فِي أَذْهَانِنَا فَقَطْ.
نَصْحَبُكُمْ فِي رِحْلَةٍ صَبَاحِيَّةٍ نَتَحَدَّثُ فِيهَا عَنْ مَوْضُوعِ: فَنُّ الرَّسْمِ.
خَيْرَ اِبْتِدَاءٍ لِهَذَا اَلصَّبَاحِ آيَاتٌ مِنْ اَلذِّكْرِ اَلْحَكِيمِ ، يَتْلُوهَا اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يُقَدِّمُ اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . اَلْحَدِيثَ اَلشَّرِيفَ مِنْ هَدْي سَيِّدِ اَلْمُرْسَلِينَ
يَسْتَعْمِلُ الشَّاعِرُ الأَلْفَاظَ لِيَرْسُمَ صُوَرًا جَمِيلَةً وَمُبْهِرَةً، قَصِيدَةٌ يُلْقِيهَا اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كَلِمَةُ اَلصَّبَاحِ مَعَ اَلطَّالِبِ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أَشْهَرُ اللَّوْحَاتِ الفَنِّيَّةِ فِي العَالَمِ، فِقْرَةٌ يُقَدِّمُهَا اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَقْرَةُ “أَضِفْ إِلَى قَامُوسِكَ” يُقَدِّمُهَا الطَّالِبُ:…………………………..
خِتَامًا : فَإِنَّ تَعَلُّمَ مَهَارَةِ الرَّسْمِ وَاسْتِكْشَافَ آفَاقِهَا يَفْتَحُ أَمَامَ الإِنْسَانِ أَبْوَابًا وَاسِعَةً مِنَ الإِبْدَاعِ وَالتَّأَمُّلِ وَالجَمَالِ، وَيَجْعَلُهُ أَكْثَرَ فَهْمًا لِأَسْرَارِ الحَيَاةِ.
كَانَ مَعَكُم اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
القرآن الكريم
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
” وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) “
سورة التين، الآيات: 1-8
الحديث الشريف
عَنْ عائشة أم المؤمنين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ “.
فِي هَذَا الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اهْتِمَامِ الإِسْلَامِ بِالمَهَارَاتِ اليَدَوِيَّةِ، وَالحِرْصِ عَلَى التَّجْوِيدِ وَالإِتْقَانِ، لِمَا لَهُ مِنْ أَثَرٍ جَمِيلٍ يَبْقَى فِي النُّفُوسِ.
——–
المصدر : المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 1880
القصيدة
| مَغاني الشَعبِ طيباً في المَغاني
بِمَنزِلَةِ الرَبيعِ مِنَ الزَمانِ
مَلاعِبُ جِنَّةٍ لَو سارَ فيها سُلَيمانٌ لَسارَ بِتَرجُمانِ
غَدَونا تَنفُضُ الأَغصانُ فيها عَلى أَعرافِها مِثلَ الجُمانِ
فَسِرتُ وَقَد حَجَبنَ الشَمسَ عَنّي وَجَبنَ مِنَ الضِياءِ بِما كَفاني
وَأَلقى الشَرقُ مِنها في ثِيابي دَنانيراً تَفِرُّ مِنَ البَنانِ
لَها ثَمَرٌ تُشيرُ إِلَيكَ مِنهُ بِأَشرِبَةٍ وَقَفنَ بِلا أَواني
وَأَمواهٌ تَصِلُّ بِها حَصاها صَليلَ الحَليِ في أَيدي الغَواني
المتنبي |
كلمة الصباح
| فَنُّ الرَّسْمِ: لُغَةٌ لِلتَّعْبِيرِ وَالإِبْدَاعِ
يُعَدُّ فَنُّ الرَّسْمِ وَاحِدًا مِنْ أَقْدَمِ وَأَجْمَلِ الفُنُونِ الَّتِي ابْتَكَرَهَا الإِنْسَانُ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ أَفْكَارِهِ وَمَشَاعِرِهِ، فَهُوَ لُغَةٌ بَصَرِيَّةٌ عَالَمِيَّةٌ لَا تَحْتَاجُ إِلَى كَلِمَاتٍ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى الأَلْوَانِ، وَالخُطُوطِ، وَالأَشْكَالِ لِنَقْلِ المَعَانِي وَالرَّسَائِلِ. وَقَدْ كَانَ الرَّسْمُ فِي العُصُورِ القَدِيمَةِ وَسِيلَةً لِتَوْثِيقِ الأَحْدَاثِ، ثُمَّ أَصْبَحَ يُسْتَخْدَمُ لِتَجْمِيلِ المَسَاحَاتِ وَالتَّعْبِيرِ عَنْ الجَمَالِ الكَامِنِ فِي الطَّبِيعَةِ وَالإِنْسَانِ.
وَيَعُودُ تَارِيخُ فَنِّ الرَّسْمِ إِلَى العُصُورِ الحَجَرِيَّةِ، حَيْثُ قَامَ الإِنْسَانُ الأَوَّلُ بِنَقْشِ وَرَسْمِ مَشَاهِدِ الصَّيْدِ وَالحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ عَلَى جُدْرَانِ الكُهُوفِ. وَمَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ، تَطَوَّرَ الرَّسْمُ لِيُصْبِحَ أَحَدَ الفُنُونِ الأَسَاسِيَّةِ فِي الحَضَارَاتِ القَدِيمَةِ، مِثْلَ الحَضَارَةِ المِصْرِيَّةِ الَّتِي اسْتَخْدَمَتْهُ فِي تَزْيِينِ المَعَابِدِ وَالمَقَابِرِ، وَالحَضَارَةِ الإِغْرِيقِيَّةِ وَالرُّومَانِيَّةِ الَّتِي جَعَلَتْ مِنْهُ أَدَاةً لِنَقْلِ المُوَرُوثَاتِ الثَّقَافِيَّةِ، وَفِي الحَضَارَةِ الإِسْلَامِيَّةِ شَهِدَ فَنُّ الرَّسْمِ تَحَوُّلًا كَبِيرًا، وَذَلِكَ بِمَا قَدَّمَهُ الفَنُّ الإِسْلَامِيُّ مِنْ رُسُومٍ هِنْدَسِيَّةٍ فَائِقَةِ الجَمَالِ زُيِّنَتْ بِهَا المَسَاجِدُ وَقُصُورُ الخُلَفَاءِ وَالوُلَاةِ. بَعْدَ ذَلِكَ، ازْدَهَرَ فَنُّ الرَّسْمِ فِي أُورُوبَّا بَعْدَ أَنْ شَهِدَ نَقْلَةً نَوْعِيَّةً خِلَالَ عَصْرِ النَّهْضَةِ عَلَى يَدِ فَنَّانِينَ عُظَمَاءِ مِثْلَ لِيُونَارْدُو دَا فِينْشِي وَمَايْكِل أَنْجِلُو.
وَتَأْتِي أَهَمِّيَّةُ فَنِّ الرَّسْمِ لِإِسْهَامِهِ فِي تَنْمِيَةِ الإِبْدَاعِ وَالتَّعْبِيرِ عَنِ الذَّاتِ بِطَرِيقَةٍ حُرَّةٍ وَغَيْرِ مُقَيَّدَةٍ بِالكَلِمَاتِ، كَمَا يُسْتَخْدَمُ كَأَدَاةٍ عِلَاجِيَّةٍ تُسَاعِدُ فِي تَقْلِيلِ التَّوَتُّرِ وَالقَلَقِ، حَيْثُ يُعَزِّزُ الِاسْتِرْخَاءَ وَيُشَجِّعُ عَلَى التَّأَمُّلِ. بِالإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ، يُعْتَبَرُ الرَّسْمُ وَسِيلَةً تَعْلِيمِيَّةً تُنَمِّي التَّفْكِيرَ النَّقْدِيَّ، وَتُعَزِّزُ القُدْرَةَ عَلَى المُلَاحَظَةِ، وَتُحَفِّزُ الخَيَالَ.
وَيَتَنَوَّعُ الرَّسْمُ حَسَبَ الأَدَوَاتِ وَالأَسَالِيبِ المُسْتَخْدَمَةِ، وَمِنْ أَبْرَزِ أَنْوَاعِهِ:
1. الرَّسْمُ التَّشْكِيلِيُّ: يَعْتَمِدُ عَلَى تَكْوِينِ أَشْكَالٍ فَنِّيَّةٍ بِاسْتِخْدَامِ الخُطُوطِ وَالأَلْوَانِ بِطَرِيقَةٍ تَعْكِسُ رُؤْيَةَ الفَنَّانِ. 2. الرَّسْمُ الوَاقِعِيُّ: يَعْتَمِدُ عَلَى تَصْوِيرِ المَشَاهِدِ كَمَا هِيَ فِي الوَاقِعِ، مَعَ الِاهْتِمَامِ بِالتَّفَاصِيلِ وَالدِّقَّةِ فِي التَّعْبِيرِ. 3. الرَّسْمُ التَّجْرِيدِيُّ: يَبْتَعِدُ عَنْ التَّصْوِيرِ الوَاقِعِيِّ لِلأَشْيَاءِ وَيَرْكِّزُ عَلَى الخُطُوطِ وَالأَلْوَانِ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ المَشَاعِرِ وَالأَفْكَارِ. 4. الرَّسْمُ الكَرْتُونِيُّ: يُسْتَخْدَمُ فِي الرُّسُومِ المُتَحَرِّكَةِ وَالكُتُبِ المُصَوَّرَةِ، وَيَتَمَيَّزُ بِأُسْلُوبٍ بَسِيطٍ وَمُلْفِتٍ. 5. الرَّسْمُ الرَّقْمِيُّ: يَعْتَمِدُ عَلَى اسْتِخْدَامِ البَرَامِجِ الحَاسُوبِيَّةِ لِإِنْشَاءِ أَعْمَالٍ فَنِّيَّةٍ رَقْمِيَّةٍ تَتَمَيَّزُ بِالدِّقَّةِ وَالإِبْدَاعِ.
وَتَعْتَمِدُ أَدَوَاتُ الرَّسْمِ عَلَى نَوْعِيَّةِ العَمَلِ الفَنِّيِّ المُرَادِ إِنْجَازُهُ، وَمِنْ أَهَمِّهَا:
· أَقْلَامُ الرَّصَاصِ: تُسْتَخْدَمُ لِإِنْشَاءِ الرُّسُومِ الأَوَّلِيَّةِ أَوِ الظِّلَالِ. · الأَلْوَانُ المَائِيَّةُ وَالزَّيْتِيَّةُ: تُعْطِي تَأْثِيرَاتٍ جَمَالِيَّةً مُخْتَلِفَةً حَسَبَ اسْتِخْدَامِهَا. · الفَحْمُ: يُسْتَخْدَمُ لِإِنْتَاجِ رُسُومٍ دَاكِنَةٍ وَعَمِيقَةٍ. · الفُرْشَاةُ: أَدَاةٌ أَسَاسِيَّةٌ فِي الرَّسْمِ بِالأَلْوَانِ، وَتَتَوَفَّرُ بِأَحْجَامٍ وَأَشْكَالٍ مُتَنَوِّعَةٍ. · بَرَامِجُ الرَّسْمِ وَمُعَالَجَتُهَا: وَهِيَ تَشْمَلُ جَمِيعَ الأَدَوَاتِ اليَدَوِيَّةِ وَلَكِنْ بِاسْتِعْمَالِ التِّقْنِيَّةِ.
وَخِتَامًا، فَإِنَّهُ يَظَلُّ فَنُّ الرَّسْمِ وَاحِدًا مِنْ أَرْوَعِ الفُنُونِ الَّتِي تَمْنَحُ الإِنْسَانَ القُدْرَةَ عَلَى التَّعْبِيرِ عَنْ مَشَاعِرِهِ وَأَفْكَارِهِ بِحُرِّيَّةٍ وَإِبْدَاعٍ، فَهُوَ لَيْسَ مُجَرَّدَ وَسِيلَةٍ تَرْفِيهِيَّةٍ، بَلْ هُوَ نَافِذَةٌ تُطِلُّ عَلَى أَعْمَاقِ النَّفْسِ البَشَرِيَّةِ، وَمَصْدَرُ إِلْهَامٍ لِلأَجْيَالِ المُتَعَاقِبَةِ. إِنَّ تَنْمِيَةَ هَذِهِ المَهَارَةِ وَاسْتِكْشَافَ آفَاقِهَا يَفْتَحُ أَمَامَ الإِنْسَانِ أَبْوَابًا وَاسِعَةً مِنَ الإِبْدَاعِ وَالتَّأَمُّلِ وَالجَمَالِ.
(فريق بليغ) |
إثراء
لَطَالَمَا كَانَ الفَنُّ التَّشْكِيلِيُّ وَسِيلَةً لِلتَّعْبِيرِ عَنِ المَشَاعِرِ وَالأَفْكَارِ، وَقَدْ أَبْدَعَ الفَنَّانُونَ عَلَى مَرِّ العُصُورِ فِي رَسْمِ لَوْحَاتٍ أَصْبَحَتْ رُمُوزًا خَالِدَةً فِي تَارِيخِ الفَنِّ. تَتَفَاوَتُ هَذِهِ اللَّوْحَاتُ فِي الأُسْلُوبِ وَالمَدْرَسَةِ الفَنِّيَّةِ الَّتِي تَنْتَمِي إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهَا تَشْتَرِكُ فِي تَأْثِيرِهَا العَمِيقِ عَلَى الجَمَاهِيرِ وَالنُّقَّادِ، وَفِيمَا يَلِي أَشْهَرُ اللَّوْحَاتِ الفَنِّيَّةِ فِي العَالَمِ:
- المُونَالِيزَا (لِيُونَارْدُو دَا فِينْشِي):
تُعَدُّ المُونَالِيزَا، الَّتِي رَسَمَهَا العَبْقَرِيُّ لِيُونَارْدُو دَا فِينْشِي فِي القَرْنِ السَّادِسَ عَشَرَ، أَشْهَرَ لَوْحَةٍ فِي العَالَمِ. تَتَمَيَّزُ هَذِهِ اللَّوْحَةُ بِابْتِسَامَةٍ غَامِضَةٍ وَنَظْرَةٍ سَاحِرَةٍ أَثَارَتِ العَدِيدَ مِنَ التَّفْسِيرَاتِ وَالتَّحْلِيلَاتِ. تُوجَدُ اللَّوْحَةُ اليَوْمَ فِي مُتْحَفِ اللُّوفْرِ بِفَرَنْسَا، حَيْثُ تَجْذِبُ مَلايِينَ الزُّوَّارِ سَنَوِيًّا.
- الصَّرْخَةُ (إِدْفَارْتْ مُونْكْ):
تُعْتَبَرُ “الصَّرْخَةُ” لِلْفَنَّانِ إِدْفَارْتْ مُونْكْ وَاحِدَةً مِنْ أَكْثَرِ اللَّوْحَاتِ تَعْبِيرًا عَنِ المَشَاعِرِ الإِنْسَانِيَّةِ، إِذْ تُجَسِّدُ القَلَقَ وَالاضْطِرَابَ الدَّاخِلِيَّ مِنْ خِلَالِ شَخْصِيَّةٍ تَقِفُ عَلَى جِسْرٍ وَتُطْلِقُ صَرْخَةً صَامِتَةً. تُوجَدُ نُسَخٌ مُتَعَدِّدَةٌ لِهَذِهِ اللَّوْحَةِ، وَتُعَدُّ مِنْ أَهَمِّ أَعْمَالِ الفَنِّ التَّعْبِيرِيِّ.
- لَيْلَةُ النُّجُومِ (فِينْسِنْتْ فَانْ جُوخْ):
رَسَمَ الفَنَّانُ الهُولَنْدِيُّ فِينْسِنْتْ فَانْ جُوخْ هَذِهِ اللَّوْحَةَ عَامَ 1889، وَهِيَ تُظْهِرُ سَمَاءً مُتَحَرِّكَةً تُمَثِّلُ رُؤْيَتَهُ لِلْعَالَمِ أَثْنَاءَ إِقَامَتِهِ فِي مَصَحَّةٍ نَفْسِيَّةٍ. تَتَمَيَّزُ “لَيْلَةُ النُّجُومِ” بِأَلْوَانِهَا القَوِيَّةِ وَحَرَكَتِهَا الدِّينَامِيكِيَّةِ، مِمَّا يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً مِنْ أَعْظَمِ لَوْحَاتِ مَا بَعْدَ الاِنْطِبَاعِيَّةِ.
فريق بليغ
أضف إلى قاموسك
مُفْرَدَةُ الفَنُّ:
الفَنُّ: هُوَ التَّطْبِيقُ العَمَلِيُّ لِلنَّظَرِيَّاتِ العِلْمِيَّةِ بِالوَسَائِلِ الَّتِي تُحَقِّقُهَا، وَيَكْتَسِبُ بِالدِّرَاسَةِ وَالمِرَانَةِ، وَجُمْلَةُ القَوَاعِدِ الخَاصَّةِ بِحِرْفَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ، وَجُمْلَةُ الوَسَائِلِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا الإِنْسَانُ لِإِثَارَةِ المَشَاعِرِ وَالعَوَاطِفِ وَبِخَاصَّةٍ عَاطِفَةُ الجَمَالِ، كَالتَّصْوِيرِ وَالمُوسِيقَى وَالشِّعْرِ، وَمَهَارَةٌ يَحْكُمُهَا الذَّوْقُ وَالمَوَاهِبُ.
وَالجَمْعُ: فُنُونٌ.
المرجع: المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مادة (الفن)، ج2، ص703

