المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ الذي خلقَ الإنسانَ في أحسنِ تقويمٍ، ووهبَهُ نعمًا لا تُعدُّ ولا تُحصى، وجعلَ البصرَ نورًا نهتدي بهِ في دُروبِ الحياةِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.
مديرُنا الفاضلُ، أساتذتُنا الكرامُ، زملائيَ الأعزَّاءُ، أسعدَ اللهُ صباحَكم بكلِّ خيرٍ، ومرحبًا بكم في إذاعتِنا المدرسيَّةِ لهذا اليوم، حيث نُسلِّطُ الضَّوءَ على إحدى أعظمِ النِّعَمِ التي وهبَها اللهُ لنا، وهي: نِعمةُ العينِ والبصرِ.
وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا لهذا اليوم، آياتٌ بيِّناتٌ من كتابِ اللهِ تعالى، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________
وأمَّا الآن، فمع الحديثِ النبويِّ الشريفِ، والطَّالبُ: ________
والآن مع فقرةٍ شعريَّةٍ يُغرِّدُ بها الطَّالبُ: ________
نستمعُ الآن إلى كلمةِ الصَّباحِ، مع الطَّالبِ: ________
وأمَّا الآن، فمع إثراءٍ معرفيٍّ، مع الطَّالبِ: ________
والآن مع فقرة “أضف إلى قاموسِك”، مع الطَّالبِ: ________
وختامًا، لا يسعُنا إلَّا أن نشكرَ لكم طِيبَ استماعِكم، وحُسنَ إنصاتِكم، على أملِ اللِّقاءِ بكم مُجدَّدًا.
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
القرآن الكريم
( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (77) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (79) )
(سورة النحل)
الحديث الشريف
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: (عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ, وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللهِ)
رواه الترمذي برقم (1639)
القصيدة
يقول عمارة بن عقيل:
تُبدي لكَ العينُ ما في نفسِ صاحبِها
من الشَّنَاءةِ والوُدِّ الذي كانا
إنَّ البَغِيضَ لهُ عينٌ يُصَدُّ بها
لا يستطيعُ لما في القلبِ كِتمانا
وعينُ ذي الوُدِّ لا تَنفكُّ مُقبِلةً
تَرى لها مَحجِرًا بَشًّا وإنسانا
والعينُ تَنطِقُ والأفواهُ صامتةٌ
حتَّى ترى من ضميرِ القلبِ تِبيانا
كلمة الصباح
إنَّ خَلقَ العينِ سِرٌّ من أسرارِ قدرةِ خالقِها جلَّ وعلا، فبرغمِ صِغَرِها بالنسبةِ إلى كلِّ المخلوقاتِ من حولِها، فإنَّها تتَّسِعُ لرؤيةِ هذا الكونِ الضَّخمِ بما فيه من سماواتٍ وأراضٍ وبحارٍ وجبالٍ وأنهارٍ وأشجارٍ وكلِّ المخلوقاتِ.
والبصرُ مرآةُ الجِسمِ، وآلةُ التَّمييزِ، وهو النَّافذةُ التي يُطلُّ منها الإنسانُ على العالمِ الخارجيِّ، ويكشفُ بها عن أسرارِ الأشكالِ والأحجامِ والألوانِ.
وبالعينِ يَدفَعُ الإنسانُ عن نفسِه الكثيرَ من الشُّرورِ، وبها يتعلَّمُ كثيرًا من المعارفِ والعلومِ، وبها تُشيَّدُ الحضاراتُ، وتُبنى الأممُ، وتتعارفُ القبائلُ والشعوبُ، وبها يَستدلُّ على عَظَمةِ اللهِ ووحدانيَّتِهِ – سبحانه وتعالى – القائل:
﴿ أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾
[الغاشية: 17–20]
( فريق بليغ )
إثراء
العباداتُ المُتعلِّقةُ بالعينِ، منها:
1- النَّظرُ في المُصحفِ الذي يحوي كلامَ اللهِ تعالى، قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه:
“أديموا النَّظرَ في المُصحفِ، وفي كُتُبِ العِلمِ.”
2- ومن عباداتِ العينِ: النَّظرُ إلى سَمْتِ العلماءِ وهَدْيِهِم، وطريقةِ تَعامُلِهم.
3- ومن عباداتِ العينِ: البُكاءُ من خَشيةِ اللهِ، والحِراسةُ في سبيلِ اللهِ.
أضف إلى قاموسك
مِمَّا اتَّفَقَ لَفْظُهُ واختَلَفَ مَعْناهُ لفظُ “العَيْنِ”، ومن معانيه ما يلي:
-
عينُ الشَّمسِ.
-
وعينُ الماءِ.
-
والعَيْنُ: النَّقْدُ من الدَّراهمِ.
-
والعَيْنُ: السَّحابةُ من قِبَلِ القِبلةِ.
-
والعَيْنُ: مَطَرُ أيَّامٍ لا يُقلِعُ.
-
والعَيْنُ: الجاسوسُ.
-
والعَيْنُ: الميزانُ إذا رَجَحَتْ إحدى كَفَّتَيْهِ على الأُخرى.
-
وعينُ الشيءِ: نَفْسُهُ.
-
وعينُ الشيءِ: خِيارُهُ.
-
والعَيْنُ: الباصِرَةُ.
فقهُ اللغة – للثَّعالبي – صـ (262)

