المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ الذي خلقَ الإنسانَ، وعلَّمَهُ البيانَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على خيرِ من نطقَ بالكلامِ، سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ. أمَّا بعدُ:
مديرُنا الفاضلُ، أساتذتُنا الكرامُ، زملائيَ الأعزَّاءُ، أسعدَ اللهُ صباحَكم بكلِّ خيرٍ، وأهلًا وسهلًا بكم في إذاعتِنا المدرسيَّةِ لهذا اليوم، والتي نُسلِّطُ فيها الضَّوءَ على موضوعٍ مهمٍّ يُلامسُ حياةَ الكثيرينَ، وهو: “التَّأتأةُ”، أو ما يُعرَفُ بالتَّلعثُمِ في الكلامِ.
إنَّ التَّأتأةَ ليستْ ضعفًا أو عيبًا، بل هي حالةٌ قد يمرُّ بها البعضُ، وتختلفُ درجتُها من شخصٍ لآخرَ، وهي لا تعكسُ ذكاءَ الفردِ أو قدراتِه، فكثيرٌ من العظماءِ كانوا يُعانونَ من التَّأتأةِ، ولكنَّهم تجاوزوها وأبدعوا في مجالاتِهم، مثلُ النبيّ الكريم موسى عليه السَّلام، الذي دعا ربَّه قائلًا:
﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴾ [طه: 27–28].
وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا لهذا اليومِ، آياتٌ بيِّناتٌ من كتابِ اللهِ تعالى، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________
وأمَّا الآن، فمع الحديثِ النبويِّ الشريفِ، والطَّالبُ: ________
والآن مع فقرةٍ شعريَّةٍ يُغرِّدُ بها الطَّالبُ: ________
نستمعُ الآن إلى كلمةِ الصَّباحِ، مع الطَّالبِ: ________
وأمَّا الآن، فمع إثراءٍ معرفيٍّ، مع الطَّالبِ: ________
والآن مع فقرة “أضف إلى قاموسِك”، مع الطَّالبِ: ________
وختامًا، لا يسعُنا إلَّا أن نشكرَ لكم طِيبَ استماعِكم، وحُسنَ إنصاتِكم، على أملِ اللِّقاءِ بكم مُجَدَّدًا.
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
القرآن الكريم
( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ (68) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) )
سورة العنكبوت
الحديث الشريف
القصيدة
حِفْظُ اللِّسانِ عنِ القبيحِ أمانُ
يَزْكُو بهِ الإسلامُ والإيمانُ
وإذا جِناياتُ الجوارحِ عُدِّدَتْ
فأشدُّها يَجني عليكَ لسانُ
ولرُبَّما نُشِرَتْ دَواوينُ التُّقى
بالحشرِ، ما لكَ بينها ديوانُ
مهما تَقُلْ في الناسِ قالوا مثلَهُ
ولرُبَّما زادوا عليكَ ومانوا
مَن كَفَّ، كفَّ الناسُ عنهُ، ومن أبى
إلَّا الخَنا، فكَما يدينُ، يُدانُ
كُن كَالطبيبِ رأى الصلاحَ بلُطفِهِ
أو كَالزُّلَالِ، نجا بهِ الظَّمآنُ
(ابن الدَّهّان)
كلمة الصباح
التَّأتأةُ: اضطرابٌ عندَ خروجِ الكلامِ والتَّحدُّثِ؛ حيثُ يجدُ المُصابُ صعوبةً في النُّطقِ.
قد تكونُ أسوأ عندما يكونُ الشَّخصُ متحمِّسًا، أو متعبًا، أو تحتَ ضغطٍ. وهي تبدأُ عادةً في عمرِ السنتين إلى خمسِ سنواتٍ، أمَّا إذا استمرَّت لفترةٍ أطول، فتحتاجُ إلى تدخُّلٍ.
لا تزالُ الأسبابُ الدقيقةُ لحدوثِها غيرَ معروفةٍ؛ لكن قد تَرجِعُ إلى عدَّةِ عواملَ. وتوجدُ علاجاتٌ فعَّالةٌ لمساعدةِ المُصابِ على تحسينِ النُّطقِ.
وللتَّأتأةِ نوعان:
-
التَّأتأةُ المُبكِّرة (أثناءَ نُموِّ الطِّفل):
يُعتقَدُ أنَّ الجيناتِ تُمارسُ دورًا في حدوثِ الكثيرِ من حالاتِ التَّأتأةِ؛ فنجدُ أنَّ نحو %66 من الحالاتِ تكونُ متوارَثةً في العائلةِ نفسِها. -
التَّأتأةُ المُتأخِّرة (المُكتَسَبة):
تحدثُ بسبب سكتةٍ دماغيَّةٍ، أو رُضوضٍ في الرأسِ، أو أيِّ نوعٍ آخر من إصاباتِ الدماغِ؛ كما يمكنُ أن تكونَ بسبب بعضِ الأدويةِ، أو الصَّدمةِ النَّفسيَّة والعاطفيَّةِ.
(الموقع الإلكتروني لوزارةِ الصحة)
إثراء
لو لم يكنْ من فائدةِ العِلمِ والاشتغالِ به، إلَّا أنَّهُ يقطعُ المُشتغِلَ به عن الوساوسِ المُضنِيَة، ومطارِحِ الآمالِ التي لا تُفيدُ غيرَ الهَمِّ، وكِفايةِ الأفكارِ المُؤلِمَةِ للنفسِ – لكانَ ذلك أعظمَ داعٍ إليه، فكيفَ ولهُ من الفضائلِ ما يطولُ ذِكرُه؟!
(ابنُ حزمٍ الأندلسي)
أضف إلى قاموسك
الفَأْفأة فِي الْكَلَام كأنّ الْفَاء تَغْلب على اللِّسان.
تهذيب اللغة (417/15)

