المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ الذي علَّم الإنسانَ ما لم يعلمْ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ الأنبياءِ والمُرسَلينَ، نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ. أمَّا بعدُ:
مديرُنا الفاضلُ، أساتذتُنا الكرامُ، زملائيَ الأعزَّاءُ، أسعدَ اللهُ صباحَكم بكلِّ خيرٍ، ومرحبًا بكم في إذاعتِنا المدرسيَّةِ لهذا اليوم، والتي نُسلِّطُ فيها الضَّوءَ على موضوعٍ بالغِ الأهميَّةِ في عصرِ التكنولوجيا والإنترنت، وهو: “الجرائمُ المعلوماتيَّةُ”.
مع تَطَوُّرِ التكنولوجيا، وانتشارِ الإنترنت في حياتِنا اليوميَّةِ، أصبحَ العالمُ أكثرَ ترابُطًا وسهولةً في تبادُلِ المعلوماتِ، ولكنْ في المقابلِ، ظَهَرَتْ مخاطرُ جديدةٌ تُهدِّدُ الأفرادَ والمجتمعاتِ، ومن أبرزِها: “الجرائمُ المعلوماتيَّةُ”.
وتشملُ هذه الجرائمُ: اختراقَ الحساباتِ الشخصيَّةِ، وسرقةَ البياناتِ، والاحتيالَ الإلكترونيَّ، ونشرَ الشائعاتِ الكاذبةِ، والابتزازَ عبرَ الإنترنتِ.
وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا لهذا اليوم، آياتٌ بيِّناتٌ من كتابِ اللهِ تعالى، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________
وأمَّا الآن، فمع الحديثِ النبويِّ الشريفِ، والطَّالبُ: ________
والآن مع فقرةٍ شعريَّةٍ يُغرِّدُ بها الطَّالبُ: ________
نستمعُ الآن إلى كلمةِ الصباحِ، مع الطَّالبِ: ________
وأمَّا الآن، فمع إثراءٍ معرفيٍّ، مع الطَّالبِ: ________
والآن مع فقرة “أضف إلى قاموسِك”، مع الطَّالبِ: ________
وختامًا، لا يسعُنا إلَّا أن نشكرَ لكم طِيبَ استماعِكم، وحُسنَ إنصاتِكم، على أملِ اللِّقاءِ بكم مُجدَّدًا.
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
القرآن الكريم
(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) )
(سورة المائدة)
الحديث الشريف
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ:
«يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ».
رواه الترمذي برقم (2032)
القصيدة
إِذا ما خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فلا تَقُلْ
خَلَوْتُ، ولكن قُلْ عَلَيَّ رَقيبُ
ولا تَحْسَبَنَّ اللهَ يُغفِلُ ما مَضى
ولا أَنَّ ما يَخْفى عليهِ يَغيبُ
لَهَوْنا لَعَمرُ اللهِ حتى تَتابَعَتْ
ذُنوبٌ على آثارِهِنَّ ذُنوبُ
فيا ليتَ أنَّ اللهَ يَغفِرُ ما مَضى
ويأذَنُ في تَوباتِنا فنَتوبُ
فأَحسِنْ جَزاءً ما اجتَهَدتَ، فإنَّما
بِقَرْضِكَ تُجزى، والقُروضُ ضُروبُ
(أبو العتاهية – الديوان)
كلمة الصباح
الجريمةُ المعلوماتيَّةُ هي: أيُّ فعلٍ يُرتَكَبُ متضمِّنًا استخدامَ الحاسِبِ الآليِّ أو الشَّبكةِ المعلوماتيَّةِ، بالمخالفةِ لأحكامِ هذا النِّظامِ.
وقد صدرَ نظامُ مكافحةِ جرائمِ المعلوماتيَّةِ بموجبِ المرسومِ الملكيِّ عام ١٤٢٨هـ،
وقد جاءَ في المادَّةِ الثَّانيةِ منه ما نصُّه:
يهدفُ هذا النِّظامُ إلى الحدِّ من وقوعِ جرائمِ المعلوماتيَّةِ، وذلك بتحديدِ هذه الجرائمِ والعقوباتِ المُقرَّرةِ لكلٍّ منها، وبما يؤدِّي إلى ما يأتي:
١- المساعدةُ على تحقيقِ الأمنِ المعلوماتيِّ.
٢- حفظُ الحقوقِ المُترتِّبةِ على الاستخدامِ المشروعِ للحاسباتِ الآليَّةِ والشَّبكاتِ المعلوماتيَّةِ.
٣- حمايةُ المصلحةِ العامَّةِ، والأخلاقِ، والآدابِ العامَّةِ.
٤- حمايةُ الاقتصادِ الوطنيِّ.
ويتضمَّنُ النِّظامُ العقوباتِ المحدَّدةَ لأصنافِ الجرائمِ المعلوماتيَّةِ، ومنها:
1- جرائمُ التَّنصُّتِ، والالتقاطِ، والاعتراضِ للمحتوى، والدُّخولِ غيرِ المشروعِ على كلِّ ما يُرسَلُ عبرَ الشَّبكةِ العنكبوتيَّةِ.
2- استخدامُ الشَّبكةِ العنكبوتيَّةِ في الإضرارِ بالآخرين، والمساسِ بحياتِهم الخاصَّةِ، عن طريقِ إساءةِ استخدامِ الهواتفِ النَّقَّالةِ المُزوَّدةِ بالكاميرا.
3- التَّشهيرُ بالآخرين.
4- الجرائمُ الماليَّةُ، ومنها: الاستيلاءُ على مالِ الغيرِ عن طريقِ الاحتيالِ أو الانتحالِ، أو الوصولِ – دونَ مسوِّغٍ نظاميٍّ صحيحٍ – إلى بياناتٍ بنكيَّةٍ.
5- جرائمُ التَّعدِّي على المحتوى الإلكترونيِّ، مثل: الدُّخولُ غيرُ المشروعِ لإلغاءِ بياناتٍ خاصَّةٍ، أو حذفِها، أو تسريبِها، أو إتلافِها، أو إعادةِ نشرِها.
إثراء
نصَّت المادَّةُ الثَّالثةُ من نظامِ مكافحةِ الجرائمِ المعلوماتيَّةِ:
يُعاقَبُ بالسَّجنِ مدَّةً لا تَزيدُ على سنةٍ، وبغرامةٍ لا تَزيدُ على خمسمائةِ ألفِ ريالٍ، أو بإحدى هاتَيْنِ العقوبتَيْن؛
كلُّ شخصٍ يقومُ بالدُّخولِ غيرِ المشروعِ، لتهديدِ شخصٍ أو ابتزازِه؛ لحملِه على القيامِ بفعلٍ أو الامتناعِ عنه، ولو كان القيامُ بهذا الفعلِ أو الامتناعُ عنه مشروعًا.
أضف إلى قاموسك
مرادفات الجريمة في اللغة:
الذَّنْبُ وَالْجُرْمُ، وَالْجَرِيرَة، وَالْجِنَايَةُ، وَالْجُنَاحُ، وَالإِصْر، وَالْوِزْرُ.
نجعة الرائد (108)

