Skip to main content

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد

مديرنا الفاضل، أساتذتنا الكرام، زملائي الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بكم في إذاعتنا المدرسية لهذا اليوم، التي نسلط فيها الضوء على صحابي جليل ألا وهو  علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة.

وَخَيْرُ مَا نَبْدَأُ بِهِ إِذَاعَتَنَا لِهَذَا اَلْيَوْمِ، آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى، يَتْلُوهَا عَلَى مَسَامِعِكُمْ اَلطَّالِبَ:

وَأَمَّا اَلْآن فَمَعَ اَلْحَدِيث اَلنَّبَوِيِّ اَلشَّرِيفِ، وَالطَّالِبُ:

وَالْآن مَعَ فِقْرَةٍ شِعْرِيَّةٍ يُغَرِّدُ بِهَا اَلطَّالِبُ:

نَسْتَمِعُ لِكَلِمَةِ اَلصَّبَاحِ مَعَ اَلطَّالِبِ:

وَأَمَّا اَلْآن فَمَعَ إثراء معرفي، مع اَلطَّالِبُ:

والآن مع فقرة أضف إلى قاموسك مع الطالب:

وَخِتَامًا، لَا يَسَعُنَا إِلَّا أَنْ نَشْكُرَ لَكُمْ طَيْبَ اِسْتِمَاعِكُمْ وَحُسْنَ انَصَاتِكُمْ، عَلَى أَمَلِ اَللِّقَاءِ بِكُمْ مُجَدَّدًا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةِ اَللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ.

القرآن الكريم

﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ﴾

 

[الفتح: 18 – 21].

الحديث الشريف

عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ:

«لَأُعطِيَنَّ الرّايَةَ اليومَ رَجُلًا يُحبُّ اللهَ ورسولَه، ويُحِبُّهُ اللهُ ورسولُهُ».
فَتَطاوَلَ القَومُ، فقالَ: «أينَ علِيٌّ؟»
فقالوا: هو يَشتَكي.
فدَعا بهِ، فبَزَقَ نبيُّ اللهِ ﷺ في كفَّيه، ثمَّ مسحَ بهما عَيني علِيٍّ، ودَفَعَ إليهِ الرّايَةَ، ففَتَحَ اللهُ عليهِ يومئذٍ.

رواه مسلم

القصيدة

هذي خُيولُكَ ما يزالُ أَصِيلُها
يُحيي المشاعرَ رَكْضُها وصَهيلُها

أنتَ الذي روَّضْتَها، وهي التي
يَهفُو إليكَ صُعودُها ونُزولُها

أَوَلَسْتَ (حَيْدَرَةَ) البطولةِ يلتقي
في راحتَيْكَ مبيتُها ومَقيلُها؟

آخاكَ في الإسلامِ أفضلُ مُرسَلٍ،
نِعْمَ الأُخوَّةُ! لا يُرامُ مثيلُها

مِن أين أبدأُ – يا عليُّ – حكايتي؟
إنّي لأخشَى أن تطولَ فصولُها

قد تُخذَلُ الأفكارُ طالبَ ودِّها،
ويخونُ ورقاءَ الغصونِ هديلُها

كالناقةِ الكَوْماءِ تمنعُ حالبًا
مِن حَلْبِها، لمّا يغيبُ فصيلُها

مَن أنتَ؟ قالَ المجدُ لي مُتعجّبًا:
هذا (أبو السِّبطَيْنِ) كيفَ تقولُها؟!

هذا ابنُ عمِّ المصطفى ووليُّه،
هو زوجُ فاطمةَ التُّقى وحَليلُها

(د. عبد الرحمن العشماوي)

كلمة الصباح

اختارَ اللهُ سبحانه وتعالى الصحابةَ الكرامَ لنُصرةِ دينِه، وشَرَّفَهُم بمرافقةِ رسولِه، وفي مُقدّمةِ الصحابةِ نَجدُ الراشدينَ الأربعة، ومنهم أميرُ المؤمنينَ: عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ وأرضاه.

فهم خواصُّ الخواص، وعليٌّ رضيَ اللهُ عنه هو ابنُ عمِّ رسولِ اللهِ ﷺ، المُقرَّبُ من قلبِه الشريف، والذي تربّى في حِجرِه منذُ صِغره.

وهو أوّلُ من أسلمَ من الفِتيان، فقد سارَعَ إلى الإسلامِ في يومِ البَعثةِ الأوّل، وخالطَ الإيمانُ سُويداءَ قلبِه.

وعليٌّ رضيَ الله عنه هو العالِمُ الكبير، والفقيهُ الجليل، الذي حلَّ كبارَ المُعضِلاتِ بعلمِه وحكمتِه، وقد كان سيدُنا عمرُ رضيَ اللهُ عنه يقولُ: “أعوذُ باللهِ من مُعضلةٍ لا أبو الحسنِ لها”، وقديمًا قالَ النحويّون: “مسألةٌ ولا أبو حَسنٍ لها”.

وعليٌّ مِمّن أذهبَ اللهُ عنهمُ الرِّجسَ وطهَّرَهُم تطهيرًا، فهو من آلِ البيتِ الأطهار، ومن أصحابِ الكِساءِ الأشراف، إلى جانبِ السيدةِ فاطمة، والسبطينِ الحسنِ والحسين، رضيَ اللهُ عنهم أجمعين.

وهو أسدُ اللهِ الغالب، وبطلُ الإسلام، وليثُ الحروب، ومرعِبُ الأعداءِ المُشركين، صاحبُ الشّجاعةِ الفذّةِ، والمبارزاتِ المشهورة.

وهو العابدُ الخاشع، الصائمُ القائم، الورِعُ الزاهد، الذي استُشهِدَ وهو صائم.

من مقالة: “القول العليّ في فضائل عليّ” – عبدُ الله الحَدّاد.

إثراء

عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه قال:

“إنَّ الآخرةَ قد ارتحلَت مُقبِلَة، وإنَّ الدنيا قد ارتحلَت مُدبِرة، فكونوا من أبناءِ الآخرة، ولا تكونوا من أبناءِ الدنيا، فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حساب، وغدًا حسابٌ ولا عمل.” رواه البخاري

أضف إلى قاموسك

“الحَيْدَرَةُ” اسمٌ من أسماء الأسد، وهو من ألقابِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنه، وقد سمّته به أُمُّهُ فاطمةُ بنتُ أسد.

وكان يقولُ – رضيَ اللهُ عنه – مفتخرًا يوم خيبر:

أنا الذي سمَّتْني أُمِّي حَيْدَرَهْ
كَلَيْثِ غاباتٍ كريهِ المَنظَرَهْ

 المحيط في اللغة، ج ٣ / ص ٣٦