Skip to main content

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمدُ للهِ الذي علَّمَ بالقَلَمِ، علَّمَ الإنسانَ ما لم يعلمْ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ الأنبياءِ والمُرسَلينَ، نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ.

أمَّا بعدُ:
مديرُنا الفاضلُ، أساتذتُنا الكرامُ، زملائيَ الأعزَّاءُ، أسعدَ اللهُ صباحَكم بكلِّ خيرٍ، ومرحبًا بكم في إذاعتِنا المدرسيَّةِ لهذا اليوم، والتي نُسلِّطُ فيها الضَّوءَ على “القَلَمِ”، هذه الأداةِ الصغيرةِ التي صنعت أعظمَ التَّحوُّلاتِ في تاريخِ البشريَّةِ.

وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا لهذا اليوم، آياتٌ بيِّناتٌ من كتابِ اللهِ تعالى، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآن، فمع الحديثِ النبويِّ الشريفِ، والطَّالبُ: ________

والآن مع فقرةٍ شعريَّةٍ يُغرِّدُ بها الطَّالبُ: ________

نستمعُ الآن إلى كلمةِ الصَّباحِ، مع الطَّالبِ: ________

وأمَّا الآن، فمع إثراءٍ معرفيٍّ، مع الطَّالبِ: ________

والآن مع فقرة “أضف إلى قاموسِك”، مع الطَّالبِ: ________

وختامًا، لا يسعُنا إلَّا أن نشكرَ لكم طِيبَ استماعِكم، وحُسنَ إنصاتِكم، على أملِ اللِّقاءِ بكم مُجدَّدًا.

والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.

القرآن الكريم

( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ (7) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ (8) )

(سورة العلق)

الحديث الشريف

عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رضي اللهُ عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول:

“إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ القَلَمُ، فقال لهُ: اكتُبْ، قال: ربِّ، وماذا أكتُبُ؟ قال: اكتُبْ مَقاديرَ كلِّ شيءٍ حتَّى تقومَ السَّاعةُ.”

أخرجه أبو داود برقم: (4700)

القصيدة

قصيدة مناسبة للمرحلة الابتدائية والمتوسطة

بِاسْمِ اللهِ حَمَلْتُ القَلَمَا
وَكَتَبْتُ بِهِ رَقْمًا رَقَمَا
بِاسْمِ اللهِ رَفَعْتُ العَلَمَا
بِاسْمِ اللهِ حَمَلْتُ القِيَمَا

فَاحْذَرْ فَاحْذَرْ مِنْ شَيْطَانِي
يَا قَلَمِي يَا طَوْعَ بَنَانِي
لَا تَكْتُبْ غَيْرَ الإِحْسَانِ
وَاصْدَحْ فِي حُبِّ الأَوْطَانِ

يَا قَلَمًا خَطَّ الأَفْكَارَا
يَا قَلَمًا خَطَّ الأَشْعَارَا
يَا قَلَمًا يَرْسُمُ أَشْجَارَا
يَا قَلَمًا كَالْبُلْبُلِ طَارَا

يَا قَلَمِي فِيكَ الْمُسْتَقْبَلْ
يَا قَلَمِي بَلْ أَنْتَ الْمِشْعَلْ
أَنْتَ الأَغْلَى، أَنْتَ الأَجْمَلْ
أَنْتَ الْمَاءُ الْعَذْبُ السَّلْسَلْ

(الشاعر: أ. محمود مفلح)

_________

قصيدة مناسبة للمرحلة المتوسطة والثانوية

هَلُمَّ إِلَيَّ يا قَلَمي
هَلُمَّ، فقد طَغى أَلَمي
فأنتَ إذا أشرتُ يدي
وأنتَ إذا صَرَخْتُ فَمي

وأنتَ نَجيُّ آهاتي
وأنّاتي ونبضُ دَمي
وأنتَ مَلاذُ آمالي
إذا ضاقتْ بها هِمَمي

أَبُثُّكَ ما أَنُوءُ بهِ
من الأرزاءِ والنِّقَمِ
فَتُصغي لي بلا ضَجَرٍ
ولا مَلَلٍ ولا سَأَمِ

حَمَلْتُكَ في سبيلِ الحقِّ
والآدابِ والقِيَمِ
وكُنتَ وما أزالُ بها
رَضيعًا غيرَ مُنْفَطِمِ

وأسري في ظلامِ الدَّربِ
مرفوعًا بها عَلَمي
كما سارَ الدَّليلُ على
ضِياءِ النَّجمِ في الظُّلَمِ

( الشاعر: محمد السنوسي )

كلمة الصباح

يُعَدُّ القَلَمُ من أهمِّ أدواتِ العِلمِ والمعرفةِ، وبهِ تُملأُ أوعيةُ العقولِ، وتُحفَظُ كنوزُ الأممِ، وقد ذكَرَهُ اللهُ في كتابِهِ العزيزِ ذِكرًا مميَّزًا، فأقسمَ:
﴿ ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾ [القلم: 1]،
والقَسَمُ يدلُّ على عظمةِ المُقسَمِ بهِ، وجعلَهُ اللهُ وسيلةً للعلمِ، فقال:
﴿ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ [العلق: 4]،
وبه وصلَتْنا العلومُ، وحفِظَ لنا سلفُنا التاريخَ، وعرَفْنا سِيَرَ السَّابقينَ، واعتبرْنا بما كانَ من حوادثِ الزمانِ، ولولا القلمُ لذهبتِ العلومُ أَدْراجَ الرِّيَاحِ!

ثمَّ إنَّ في الحَلْفِ بالقَلَمِ والكتابةِ إلماعًا إلى مكانةِ القَلَمِ والكتابةِ في الإسلامِ، كما أنَّ في قولِهِ تعالى:
﴿ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ إشارةً إلى ذلك،
والعَجَبُ أنَّ القرآنَ نزَلَ في وسطِ مجتمعٍ سادَهُ التَّخلُّفُ والجهلُ والأُمِّيَّةُ، وكان من يُجيدُ القراءةَ والكتابةَ في العصرِ الجاهليِّ لا يتجاوزُ عددُهُم أصابعَ اليدِ.

ويذكرُ ابنُ خلدونَ في مقدِّمتِهِ أنَّ عهدَ قريشٍ بالكتابةِ لم يكن بعيدًا، بل كان حديثًا وقريبًا بعهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، ومع ذلكَ يعودُ القرآنُ ليُؤكِّدَ بالحلفِ بالقَلَمِ على مكانتِهِ العظيمةِ في الحضارةِ الإسلاميَّةِ.

مقالةٌ بعنوان: (القلم ودوره)
عبد الحميد بن عيد البلوشي

إثراء

قالوا في القَلَمِ:

قال عمرو بن مسعدة: الأقلامُ مَطايا الفَطِنِ.

وقال أحمد بن عبد الله: القَلَمُ راقِدٌ في الأفئدةِ، مُستَيْقِظٌ في الأفواهِ.

وقال ابن ميثم: مِن جَلالِ شأنِ القَلَمِ أنَّه لم يُكتَبْ للهِ تعالى كتابٌ قَطُّ إلَّا به.

وقيل: عُقولُ الرِّجالِ تحتَ أقلامِهم.

مقالةٌ بعنوان: (القَلَمُ في التُّراثِ العربيِّ والإسلاميِّ)
الأستاذ صلاح عبد الستار محمد الشهاوي

أضف إلى قاموسك

سُمِّي القَلَمُ قَلَمًا لأنَّه قُلِّمَ، أي: قُطِعَ وسُوِّيَ كما يُقَلَّمُ الظُّفرُ، وكلُّ عمودٍ يُقطَعُ ويُجَزُّ رأسُه، ويُقَلَّمُ بعَلامةٍ، فهو قَلَمٌ.

الاقتضاب – للبطليوسي – صـ (165)