Skip to main content

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

مُدِيرُ الْمَدْرَسَةِ الْمُكَرَّمُ،
مُعَلِّمِيَّ الْأَفَاضِلَ،
زُمَلَائِيَ الطُّلَّابَ،
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَبَعْدُ:

يُعَدُّ العَلَمُ رَمْزًا لِسِيَادَةِ الْوَطَنِ، وَرَمْزًا لِوَلَاءِ الشَّعْبِ، كَمَا أَنَّهُ يُعَبِّرُ عَنْ هُوِيَّةِ الدَّوْلَةِ وَتَارِيخِهَا، وَيُسَمَّى رَسْمِيًّا بـ(الْعَلَمِ الْوَطَنِيِّ). وَيَحْظَى عَلَمُ الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ بِاحْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ مِنَ الْمُواطِنِينَ وَالْمُقِيمِينَ عَلَى أَرْضِهَا؛ لِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ مَعَانِي الانْتِمَاءِ وَالْمُوَاطَنَةِ.

كَمَا يَحْظَى بِاحْتِرَامِ الْعَالَمِ الإِسْلَامِيِّ؛ لِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ دَلَالَاتٍ دِينِيَّةٍ، وَمَا يُرْمَزُ إِلَيْهِ مِنْ دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ، مُهْتَمَّةٍ بِشُؤُونِ الْعَالَمِ الإِسْلَامِيِّ، وَقَائِمَةٍ عَلَى شُؤُونِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ. فَضْلًا عَنِ الاحْتِرَامِ الْعَالَمِيِّ الَّذِي يَحْظَى بِهِ، نَظَرًا لِمَوَاقِفِ السُّعُودِيَّةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَالْقَائِمَةِ عَلَى الْعَدْلِ وَالِاحْتِرَامِ الْمُتَبَادَلِ.

مَوْضُوعُ إِذَاعَتِنَا هَذَا الْيَوْمِ عَنْ “يَوْمِ الْعَلَمِ”.

خَيْرَ ابْتِدَاءٍ لِهَذَا الصَّبَاحِ، آيَاتٌ مِنَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، يَتْلُوهَا الطَّالِبُ: …………………..

يُقَدِّمُ الطَّالِبُ: ………………….. الْحَدِيثَ الشَّرِيفَ مِنْ هَدْيِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.

قَصِيدَةٌ يُلْقِيهَا الطَّالِبُ: …………………..

كَلِمَةُ الصَّبَاحِ مَعَ الطَّالِبِ: …………………..

التَّغَيُّرَاتُ الَّتِي جَرَتْ عَلَى الْعَلَمِ السُّعُودِيِّ، فِقْرَةٌ يُقَدِّمُهَا الطَّالِبُ: …………………..

نَبْقَى مَعَ إِثْرَاءٍ لُغَوِيٍّ، يُقَدِّمُهُ لَكُمْ الطَّالِبُ: …………………..

خِتَامًا:
دَامَتْ رَايَتُكَ خَفَّاقَةً طُولَ الدُّهُورِ، وَدُمْتَ يَا وَطَنِي شَامِخًا عَزِيزًا بَيْنَ الْأُمَمِ.

كَانَ مَعَكُمْ الطَّالِبُ: …………………..، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

 

القرآن الكريم

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ (٢٦) تُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ (27))

سورة آل عمران، الآيتان: 26 – 27

الحديث الشريف

سأل عبد الله بن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُما الرسول صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: ” يا رسولَ اللهِ، أي الناسِ أحبُّ إلى اللهِ ؟ قال : أنفعُهُم للناسِ، قلتُ : فأي الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ ؟ قال : سرورٌ تُدْخِلُه على مسلمٍ” .

الراوي : عبد الله بن عمر | المحدث : الذهبي | المصدر : ميزان الاعتدال |الصفحة أو الرقم : 3/582

 

القصيدة

أَيُّها الأخْضَرُ رَفْرِفْ عَلَمَا
سَنُبَاهِي بِعُلَاكَ الأُمَمَا

أيُّها العالي مُضيئًا في الذُّرَى
لكَ أنْ نَفْديكَ رُوحًا ودَمَا

عَلَمٌ يَكْفِيهِ فَخْرًا أَنَّهُ
إِنْ رَأَيْنَاهُ ذَكَرْنَا الْقَسَمَا

كِلْمَةُ التَّوْحِيدِ تَاجٌ فَوْقَهُ
سُطِّرَتْ بالنُّورِ تُهْدي القِيَمَا

أَخْضَرٌ إِنْ يُجْدِبِ الْكَوْنُ فَمَا
خَابَ مَنْ لِلْعَلَمِ الْحُرِّ اِنْتَمَى

هُوَ رَمْزٌ لِبِلَادٍ قَدْ غَدَتْ
لِلَّذِي يَطْلُبُ مَجْدًا حُلُمَا

كُلَّما رَفْرَفَ عزًّا فِي الْسَّمَا
شَمَخَ العِزُّ وباهى الأنْجُما

عبدالعزيز محيي الدين خوجة

 

كلمة الصباح

يُعَدُّ العَلَمُ رَمْزًا لِسِيَادَةِ الْوَطَنِ وَعِزَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ، وَرَمْزًا لِوَلَاءِ الشَّعْبِ لِقِيَادَتِهِ وَوَطَنِهِ، كَمَا أَنَّهُ يُعَبِّرُ عَنْ هُوِيَّةِ الدَّوْلَةِ وَتَارِيخِهَا، وَيُسَمَّى رَسْمِيًّا بـ(العَلَمِ الْوَطَنِيِّ).

وَيَحْظَى عَلَمُ الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ بِاحْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ مِنَ الْمُواطِنِينَ وَالْمُقِيمِينَ عَلَى أَرْضِهَا؛ لِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ مَعَانِي الانْتِمَاءِ وَالْمُوَاطَنَةِ، إِلَى جَانِبِ أَنَّهُ يَحْمِلُ جَمِيعَ دَلَالَاتِ التَّوْحِيدِ، وَالْقُوَّةِ، وَالْعَدْلِ، وَالنَّمَاءِ، وَالرَّخَاءِ.

كَمَا يَحْظَى بِاحْتِرَامِ الْعَالَمِ الإِسْلَامِيِّ لِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ دَلَالَاتٍ دِينِيَّةٍ، وَمَا يُرْمَزُ إِلَيْهِ مِنْ دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ، مُهْتَمَّةٍ بِشُؤُونِ الْعَالَمِ الإِسْلَامِيِّ، وَقَائِمَةٍ عَلَى شُؤُونِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، فَضْلًا عَنِ الِاحْتِرَامِ الْعَالَمِيِّ الَّذِي يَحْظَى بِهِ نَظَرًا لِمَوَاقِفِ الدَّوْلَةِ الَّتِي يُرْمَزُ لَهَا هَذَا الْعَلَمُ، وَالْقَائِمَةِ عَلَى الْجَانِبِ الإِنْسَانِيِّ، وَالْعَدْلِ، وَالِاحْتِرَامِ الْمُتَبَادَلِ.

وَيُجَسِّدُ العَلَمُ الْوَطَنِيُّ لِلْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ مَفْهُومَ الدَّوْلَةِ، وَيُعَبِّرُ عَنِ الْوَحْدَةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَالْعُمْقِ التَّارِيخِيِّ لِلْوَطَنِ، كَمَا يُعَبِّرُ عَنِ الشُّمُوخِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَكَانَةِ وَالْكَرَامَةِ، وَالْمَبَادِئِ الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهَا الْبِلَادُ.

وَقَدْ جَاءَ اخْتِيَارُ اللَّوْنِ الأَخْضَرِ لِلْعَلَمِ السُّعُودِيِّ رَمْزًا لِلنَّمَاءِ وَالرَّخَاءِ، وَتَعْبِيرًا عَنِ الْخَيْرَاتِ الَّتِي تَجُودُ بِهَا أَرْضُ الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ.

أَمَّا جُمْلَةُ الشَّهَادَتَيْنِ، فَهِيَ تُعَبِّرُ عَنْ رِسَالَةِ السَّلاَمِ وَالإِسْلَامِ الَّتِي تَحْمِلُهَا الْمَمْلَكَةُ.

وَأَمَّا السَّيْفُ، فَيُشِيرُ إِلَى الْقُوَّةِ، وَالأَنَفَةِ، وَعُلُوِّ الْحِكْمَةِ، وَالْمَكَانَةِ.

فِي يَوْمِ 9 شَعْبَانَ 1444هـ (1 مَارِس 2023م)، أَصْدَرَ خَادِمُ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكُ سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَمْرَهُ الْمَلَكِيَّ بِرَقْم (أ / 303)، بِأَنْ يَكُونَ يَوْمُ 11 مَارِس مِنْ كُلِّ عَامٍ يَوْمًا خَاصًّا بِالْعَلَمِ، وَذَلِكَ انْطِلَاقًا مِنْ قِيمَةِ الْعَلَمِ الْوَطَنِيِّ الْمُمْتَدَّةِ عَبْرَ تَارِيخِ الدَّوْلَةِ السُّعُودِيَّةِ مُنْذُ تَأْسِيسِهَا فِي عَامِ 1139هـ (1727م).

إِذْ إِنَّ يَوْمَ 27 ذِي الْحِجَّةِ 1355هـ (11 مَارِس 1937م)، هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَرَّ فِيهِ الْمَلِكُ عَبْدُ الْعَزِيزِ – طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ –، العَلَمَ بِشَكْلِهِ الَّذِي نَرَاهُ الْيَوْم.

يُنْظَرُ: يَوْمُ الْعَلَمِ – الْمَوْقِعُ الإِلِكْتِرُونِيُّ لِدَارَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَلَى الشَّبَكَةِ الْعَنْكَبُوتِيَّةِ.

 

إثراء

التَّغَيُّرَاتُ الَّتِي جَرَتْ عَلَى الْعَلَمِ السُّعُودِيِّ

مَرَّ عَلَمُ الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ بِعِدَّةِ مَرَاحِلَ تَارِيخِيَّةٍ، قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ شَكْلَهُ النِّهَائِيَّ الْمَعْرُوفَ الْيَوْمَ.

فِي عَهْدِ الدَّوْلَةِ السُّعُودِيَّةِ الأُولَى (1139هـ / 1727م)، رُفِعَتْ أَوَّلُ رَايَةٍ خَضْرَاءَ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا الشَّهَادَتَانِ، وَعُقِدَتْ عَلَى سَارِيَةٍ بَسِيطَةٍ، وَكَانَتْ تَتَقَدَّمُ الْجُيُوشَ فِي الْمَوَاعِيدِ الْمُحَدَّدَةِ.

فِي الدَّوْلَةِ السُّعُودِيَّةِ الثَّانِيَة (1240هـ / 1825م)، ظَهَرَ الْعَلَمُ بِوُضُوحٍ أَيْضًا، وَكَانَ يُسْنَدُ قُرْبَ قَصْرِ الإِمَامِ قَبْلَ الْخُرُوجِ لِلغَزْوِ، وَظَلَّ مَحْمُولًا فِي الْمَعَارِكِ وَالرِّحَابِ.

وَعِنْدَمَا بَدَأَ الْمَلِكُ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَسِيرَةَ التَّوْحِيدِ، اتَّخَذَ عَلَمَ أَجْدَادِهِ، وَكَانَ مُرَبَّعًا، يَحْمِلُ الشَّهَادَتَيْنِ، وَفَوْقَهُمَا سَيْفَانِ مُتَقَاطِعَانِ، ثُمَّ تَغَيَّرَ لِيُصْبِحَ أَخْضَرَ مُسْتَطِيلًا، فِي وَسَطِهِ الشَّهَادَتَانِ، وَفَوْقَهُمَا سَيْفٌ مَسْلُولٌ.

وَفِي شَكْلِهِ الْحَالِيِّ، يُمْسِكُ الْعَلَمُ بِهُوِيَّتِهِ الْأَصِيلَةِ: لَوْنٌ أَخْضَرُ، وَشَهَادَتَانِ فِي الْوَسَطِ، وَسَيْفٌ تَحْتَهُمَا، كُلُّ ذَلِكَ بِاللَّوْنِ الأَبْيَضِ، وَذَلِكَ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ قُرُونٍ.

يُنْظَرُ: يَوْمُ الْعَلَمِ – الْمَوْقِعُ الإِلِكْتِرُونِيُّ لِدَارَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَلَى الشَّبَكَةِ الْعَنْكَبُوتِيَّةِ.

 

أضف إلى قاموسك

البيرق: العَلَمُ الكبير. والجمع: بيارِق.

المعجم الوسيط