المقدمة
الحَمْدُ للهِ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى المَبْعُوثِ لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الجَمْعُ الكَرِيمُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ،
طِبْتُمْ وَطَابَتْ أَوْقَاتُكُمْ بِكُلِّ خَيْرٍ…
صَبَاحٌ مُشْرِقٌ بِالبَرَكَاتِ وَالخَيْرَاتِ – بِإِذْنِ اللهِ – يَطِيبُ لَنَا فِيهِ أَنْ نُقَدِّمَ لَكُمْ إِذَاعَتَنَا لِهَذَا اليَوْمِ، وَالَّتِي تَتَنَاوَلُ فَقَرَاتُهَا عَوَالِمَ الشَّبَكَةِ العَنْكَبُوتِيَّةِ العَالَمِيَّةِ.
تِلْكَ العَوَالِمُ المُتَشَعِّبَةُ الَّتِي تَمُوجُ فِي بِحَارِ المَعْلُومَاتِ وَالأَخْبَارِ وَالأَحْدَاثِ المُتَجَدِّدَةِ، وَهَذِهِ الإِذَاعَةُ تُلْقِي الضَّوْءَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَالَمِ الإِنْتَرْنِتِ، أَسْعَدُ مَعَ زُمَلَائِي بِمُشَارَكَتِكُمْ التَّعَرُّفَ عَلَيْهِ.
نَبْقَى مَعَ أُولَى الفَقَرَاتِ: آيَاتٍ عَطِرَاتٍ مِنَ الذِّكْرِ الحَكِيمِ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………..
بَاقَةٌ زَاهِيَةٌ مِنْ كَلَامِ المُصْطَفَى ﷺ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………..
أَبْيَاتٌ شِعْرِيَّةٌ عَنْ عَالَمِ الإِنْتَرْنِتِ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………..
كَلِمَةٌ تَعْرِيفِيَّةٌ مُوْجَزَةٌ عَنِ الإِنْتَرْنِتِ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………..
نَبْقَى مَعَ إِثْرَاءٍ لُغَوِيٍّ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………..
وَنَخْتِمُ الإِذَاعَةَ بِإِثْرَاءٍ عَنْ عَالَمٍ مِنَ الشَّبَكَاتِ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………..
نَشْكُرُ لَكُمْ حُسْنَ اسْتِمَاعِكُمْ، وَنَرْجُو لَكُمْ يَوْمًا سَعِيدًا وَمُفِيدًا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
القرآن الكريم
| ﴿ تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡء قَدِيرٌ (1) ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ (2) ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰت طِبَاقاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُت فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُور (3) ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئا وَهُوَ حَسِير (4) وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُوما لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ (6)﴾ سورة الملك 1-6 |
الحديث الشريف
| عن النواس بن سمعان الأنصاري قال : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، عَنِ البِرِّ وَالإِثْمِ فَقالَ: “البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ” رواه مسلم |
القصيدة
|
هَلْ هَاتِفٌ بِيَدِي أَمْ خِنْجَرٌ شُرِعَا؟ أَمْ لُعْبَةٌ سَرَقَتْ مِنَّا أَحِبَّتَنَا، أَمْ عَارِضٌ بِعَمِيمِ الخَيْرِ مُمْطِرُنَا، أَمْ أَهْلُ مَدْيَنَ أَغْرَتْنَا بِضَاعَتُهُمْ، أَمْ ذَا وَذَاكَ، فَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِهِ، نُطَأْطِئُ الرَّأْسَ إِدْمَانًا لِغُرْبَتِنَا، فَالبَعْضُ يَأْخُذُ مِنْ أَغْلَى حَجَارَتِهِ، أَبْوَابُهُ لِطَرِيقِ الخَيْرِ مُشْرَعَةٌ، محمد أمين العمر
|
كلمة الصباح
تُعَرَّفُ “الإِنْتَرْنِتُ” تَعْرِيفًا مُبَسَّطًا وَمُخْتَصَرًا، بِأَنَّهَا أَكْبَرُ شَبَكَةِ كُمْبِيُوتِرٍ فِي العَالَمِ، تَتَكَوَّنُ مِنْ آلَافِ الشَّبَكَاتِ الصَّغِيرَةِ، إِلَّا أَنَّ سُرْعَةَ انْتِشَارِهَا، وَسُهُولَةَ ارْتِبَاطِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الأَجْهِزَةِ بِهَا، جَعَلَتَاهَا بَوَّابَةً مَفْتُوحَةً عَلَى مَدَارِ السَّاعَةِ إِلَى عَالَمٍ مُتَشَعِّبٍ مِنَ المَعْلُومَاتِ وَالبَيَانَاتِ حَتَّى العَلَاقَاتِ.
مِنْ خِلَالِهَا نَسْتَخْدِمُ بَرَامِجَ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ، وَنَتَصَفَّحُ صَفَحَاتِ الأَخْبَارِ العَالَمِيَّةِ، وَنُنْجِزُ المَهَامَّ المُرْتَبِطَةَ بِالمَدْرَسَةِ، وَنَتَشَارَكُ اللَّعِبَ الإِلِكْتُرُونِيَّ مَعَ الأَصْدِقَاءِ، وَنُتِمُّ عَمَلِيَّاتِ الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ، وَنَنْشُرُ يَوْمِيَّاتِنَا لِلآخَرِينَ، وَنَتَنَاقَلُ الفَوَائِدَ وَالمَعَارِفَ وَالتَّجَارِبَ.
كَانَتْ بِدَايَةُ الإِنْتَرْنِتِ عَامَ ١٩٦٩م فِي وِزَارَةِ الدِّفَاعِ الأَمْرِيكِيَّةِ لِغَرَضِ تَنَاقُلِ المَعْلُومَاتِ بَيْنَ أَقْسَامِ الوِزَارَةِ، ثُمَّ تَطَوَّرَتْ هَذِهِ الشَّبَكَةُ وَتَوَسَّعَتْ حَتَّى شَمِلَتِ اليَوْمَ كُلَّ شَيْءٍ مِمَّا حَوْلَنَا، أَصْبَحْنَا لَا نَسْتَطِيعُ العَيْشَ مِنْ دُونِهَا، وَبَاتَتْ مِنْ لَوَازِمِ الحَيَاةِ كَالمَاءِ وَالهَوَاءِ وَالطَّعَامِ وَالأَمْنِ.
نَحْنُ أَبْنَاءُ عَصْرِ هَذِهِ الشَّبَكَةِ العَنْكَبُوتِيَّةِ، عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَخْدِمَهَا بِحَذَرٍ وَذَكَاءٍ، وَنَجْعَلَهَا فِي أَيْدِينَا وَسِيلَةً تَخْدِمُنَا وَنَصْطَادُ بِهَا كُلَّ مَا يَنْفَعُنَا، وَنَحْذَرُ أَنْ نَكُونَ صَيْدًا لَهَا تَتَحَكَّمُ بِنَا تَحْتَ شِرَاكِهَا.
(فَرِيقُ بليغ)
إثراء
| إثراء : عالم شبكات
العَالَمُ مَلِيءٌ بِنِظَامِ الشَّبَكَاتِ، فَفِي أَجْسَامِنَا: شَبَكَاتٌ عَصَبِيَّةٌ، هِيَ الرَّابِطُ وَالضَّابِطُ لِكُلِّ مَا فِي أَجْسَامِنَا مِنْ طَاقَةٍ وَحَرَكَةٍ وَحَيَوِيَّةٍ. وَفِيهَا أَيْضًا “شَبَكِيَّةُ العَيْنِ”، وَهِيَ كَذَلِكَ الضَّابِطَةُ لِوَظِيفَةِ الرُّؤْيَةِ وَالإِبْصَارِ. وَمِنْ حَوْلِنَا وَتَحْتَنَا شَبَكَاتٌ نَرَاهَا وَلَا نَرَاهَا: شَبَكَاتُ رَيٍّ وَمِيَاهٍ، شَبَكَاتُ طُرُقٍ وَمُوَاصَلَاتٍ، وَالشَّبْكَةُ الَّتِي يُهْدِيهَا الخَاطِبُ لِخَطِيبَتِهِ تَعَاهُدًا لِلزَّوَاجِ، وَشَبَكَةُ العَنْكَبُوتِ العَالَمِيَّةُ (الإِنْتَرْنِت)، وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ، وَمِنْهَا مَا هُوَ لِلْخَيْرِ، وَمِنْهَا مَا جُعِلَ لِلشَّرِّ، مِثْلَ شَبَكَاتِ التَّجَسُّسِ، وَشَبَكَاتِ الجَرِيمَةِ المُنَظَّمَةِ. شَبَكَاتٌ، شَبَكَاتٌ، وَكَأَنَّ عَالَمَنَا عَالَمُ شَبَكَاتٍ. مُنْذُ أَنْ كَانَتْ شَبَكَةُ الصَّيْدِ مِنْ قَدِيمِ الزَّمَانِ، تَفَرَّعَتْ مَعَانِيهَا وَتَشَابَكَتْ، حَتَّى صَارَتِ الشَّبَكَةُ اليَوْمَ وَسِيلَةَ العَالَمِ الحَدِيثِ لِلاتِّصَالِ وَنَقْلِ المَعْلُومَاتِ، بِـالشَّبَكَةِ العَالَمِيَّةِ العَنْكَبُوتِيَّةِ (الإِنْتَرْنِت). 📌 المصدر: مستفادٌ من مقال “عالَمُ شَبَكَات”، السيد نجم – مجلة القافلة – العدد ٥٧ – عام ٢٠١٢م. |
أضف إلى قاموسك
الفُطُورُ: شُقُوقٌ وَصُدُوعٌ أَوْ خَلَلٌ.
📖 وُرِدَ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ:
﴿ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ ﴾ [الملك: 3]
أي: هَلْ تَرَى فِيهِ مِنْ خَلَلٍ أَوْ شَقٍّ.
التفسير المفصل

