Skip to main content

المقدمة

الحَمْدُ للهِ الكَرِيمِ المَنَّانِ، ذِي الجَلَالِ وَالإِحْسَانِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ وَلَدِ عَدْنَانَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، عَلَيْهِ أَزْكَى الصَّلَوَاتِ وَالسَّلَامُ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الكِرَامِ.

أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الحُضُورُ الكَرِيمُ مِنْ إِدَارِيِّينَ وَمُعَلِّمِينَ وَطُلَّابٍ، سَلَامُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ،
يَسْعَدُنَا أَنْ نُقَدِّمَ لَكُمْ إِذَاعَةً صَبَاحِيَّةً عَنْ “الخَطِّ العَرَبِيِّ”، أَحَدِ أَرْكَانِ تُرَاثِنَا العَرِيقِ، وَهُوِيَّتِنَا العَظِيمَةِ، وَزِينَةِ لُغَتِنَا الخَالِدَةِ.

نَبْقَى مَعَ آيَاتٍ مِنَ الذِّكْرِ الحَكِيمِ، يَتْلُوهَا عَلَيْكُمْ الطَّالِبُ: ………………………………..

حَدِيثٌ نَبَوِيٌّ شَرِيفٌ مَعَ الطَّالِبِ: ………………………………..

أَبْيَاتٌ شِعْرِيَّةٌ فِي تَمْجِيدِ الخَطِّ العَرَبِيِّ مَعَ الطَّالِبِ: ………………………………..

نَبْقَى مَعَ كَلِمَةٍ عَنِ الخَطِّ العَرَبِيِّ، يُلْقِيهَا الطَّالِبُ: ………………………………..

نَبْقَى مَعَ إِثْرَاءٍ لُغَوِيٍّ مَعَ الطَّالِبِ: ………………………………..

وَأَخِيرًا نَخْتِمُ إِذَاعَتَنَا بِبِطَاقَاتٍ تَعْرِيفِيَّةٍ لِبَعْضِ الخُطُوطِ العَرَبِيَّةِ مَعَ الطُّلَّابِ: ………………………………..

نَشْكُرُ لَكُمْ حُسْنَ اسْتِمَاعِكُمْ، وَنَتْرُكُكُمْ فِي رِعَايَةِ اللهِ وَحِفْظِهِ. وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

 

القرآن الكريم

﴿ نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ (1) مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُون (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُون (3) وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم (4) فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ (5) بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّاف مَّهِينٍ (10) هَمَّاز مَّشَّآءِۭ بِنَمِيم (11) مَّنَّاع لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ (13) أَن كَانَ ذَا مَال وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ (15) ﴾ سورة القلم 1-15

الحديث الشريف

عن عبادة بن الصامت  رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إنَّ أوَّلَ ما خلقَ اللَّهُ القلمَ فقالَ لَهُ اكتُب فجرى بما هوَ كائنٌ إلى الأبدِ” رواه الترمذي

القصيدة

يقول جميل صدقي الزهاوي يمدح صديقًا له يجيد الخط:

قلمٌ يلعبُ يوم الـ

ـرَّوعِ بالرمح الرديني

ويراعٍ راعَ بالتحـ

ـرير أهل المشرقينِ

 

فإذا خطَّ على القر

طاسِ أبدى العجبينِ

 

من جمالٍ وكمالٍ

حَسُنَا في كل عينِ

بمداد أحمرٍ يخـ

ـطِفُ نورَ البصرينِ

تحسبُ المكتوبَ منهُ

ذهباً فوق لُجينِ

وجمالُ الخطِّ للكا

تب زَينٌ فوق زينِ

كلمة الصباح

آيَاتٌ مِنَ الجَمَالِ وَالرَّوْعَةِ، وَحُرُوفٌ تَنْطِقُ بِعَظَمَةِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، وَأَنَاقَتِهَا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ، وَتَمْزِجُ بَيْنَ الجَمَالِ وَالجَلَالِ.
هَكَذَا هُوَ الخَطُّ العَرَبِيُّ، ذَلِكَ الفَنُّ العَبْقَرِيُّ الَّذِي أَبْهَرَ العَالَمَ، فَتَعَلَّمَهُ غَيْرُ العَرَبِ، وَبَرَعُوا فِيهِ، وَتَفَنَّنَ الجَمِيعُ فِي ابْتِكَارِ لَوْحَاتٍ بَدِيعَةٍ، بِتَوْظِيفِ حُرُوفِ الخَطِّ العَرَبِيِّ.

وَقَدْ كَانَ الخَطُّ العَرَبِيُّ دَائِمًا شَاهِدًا عَلَى عَظَمَةِ الفَنِّ الإِسْلَامِيِّ، وَدَلِيلًا عَلَى عُبْقَرِيَّةِ لُغَتِنَا العَرَبِيَّةِ الجَمِيلَةِ.

وَظَّفَ العَرَبُ وَالمُسْلِمُونَ الخَطَّ العَرَبِيَّ فِي تَجْسِيدِ جَمَالِيَّاتِ الفَنِّ الإِسْلَامِيِّ، فَبِالإِضَافَةِ إِلَى اسْتِخْدَامِهِ فِي كِتَابَةِ المُصَاحِفِ وَالكُتُبِ وَزَخْرَفَةِ المَسَاجِدِ، اسْتَخْدَمُوهُ فِي زَخْرَفَةِ الأَخْتَامِ وَالسُّيُوفِ وَالسَّجَادِ وَالمَلابِسِ وَالأَوَانِي وَالحُلِيِّ وَالعُمْلَاتِ.

وَمِنَ الأَقْوَالِ المَأْثُورَةِ عَنِ الخَطِّ، مَا قَالَهُ الإِمَامُ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:
“الخَطُّ الجَمِيلُ يَزِيدُ الحَقَّ وُضُوحًا.”

وَامْتَدَحَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ مِهْنَةَ الخَطَّاطِ فَقَالَ:
“كَفَى قَلَمُ الكُتَّابِ فَخْرًا وَرِفْعَةً
مَدَى الدَّهْرِ أَنَّ اللهَ أَقْسَمَ بِالقَلَمْ.”

فَعَلَيْنَا، زُمَلَائِي الطُّلَّابَ، أَنْ نَهْتَمَّ بِتَعَلُّمِ الخَطِّ، وَتَذَوُّقِ جَمَالِيَّاتِهِ، وَتَحْسِينِ كِتَابَتِنَا وَتَجْوِيدِهَا، لأَنَّهَا وَجْهٌ لَنَا عَلَى أَوْرَاقِنَا وَكُتُبِنَا.

المصدر: مستفادٌ من مقال “الخطُّ العربيُّ.. آياتٌ من الجمالِ عبر الزمان”
الكاتب: محمد زين العابدين، المجلة العربية، أكتوبر 2021م.

 

إثراء

📘 بطاقة تعريفية بأنواع الخط العربي – مُشكّلة:

🔹 الخَطُّ الكُوفِيُّ:
يَتَمَيَّزُ بِأَحْرُفِهِ المُضَلَّعَةِ، وَيُحَاكِي الأَشْكَالَ الهَنْدَسِيَّةَ.

🔹 الخَطُّ الدِّيوَانِيُّ:
يَتَمَيَّزُ بِمَدِّ الحُرُوفِ الأَخِيرَةِ فِي الكَلِمَاتِ، وَمَدِّ أَطْرَافِ السِّينِ، وَالشِّينِ، وَالصَّادِ، وَالضَّادِ، وَتَرَاكُبِ حُرُوفِهِ، وَتَدَاخُلِهَا، لِتُرْسِمَ أَشْكَالًا بَدِيعَةً، وَقَدْ سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ لِاسْتِعْمَالِهِ فِي دِيوَانِ الدَّوْلَةِ العُثْمَانِيَّةِ، لِكِتَابَةِ الإِنْعَامَاتِ السُّلْطَانِيَّةِ وَالتَّعْيِينَاتِ.

🔹 الخَطُّ الفَارِسِيُّ:
يَمِيلُ لِلاتِّجَاهِ مِنَ اليَمِينِ إِلَى اليَسَارِ، وَمِنْ أَعْلَى لِأَسْفَلَ، مِمَّا يُؤَدِّي لِتَطْوِيلِ بَعْضِ الحُرُوفِ الأَخِيرَةِ، وَقَدِ انْتَشَرَ قَدِيمًا فِي بِلَادِ فَارِسَ.

🔹 خَطُّ الثُّلُثِ:
يُرَجَّحُ ظُهُورُهُ فِي العَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَسُمِّيَ بـ(الجَلِيلِ) أَو (الطُّمَارِ)، وَيَدُلُّ اسْمُهُ عَلَى جَلَائِهِ وَوُضُوحِهِ، وَالطُّمَارُ يُطْلَقُ عَلَى الرِّقَاعِ الَّتِي يُكْتَبُ عَلَيْهَا.
قَدْ طُوِّرَ عَلَى يَدِ إِبْرَاهِيمَ الشُّجَرِيِّ، وَوَضَعَ قَوَاعِدَهُ ابْنُ مُقْلَةَ فِي العَصْرِ العَبَّاسِيِّ.

🔹 خَطُّ النَّسْخِ:
سُمِّيَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الخَطَّاطِينَ كَانُوا يَنْسَخُونَ بِهِ القُرْآنَ الكَرِيمَ وَنَفَائِسَ الكُتُبِ، وَوُضِعَتْ بِهِ نَمَاذِجُ الحُرُوفِ الطِّبَاعِيَّةِ حَتَّى الآنَ، لِجَمَالِهِ وَوُضُوحِهِ وَسُرْعَةِ الإِدْرَاكِ لِكَلِمَاتِهِ.

🔹 خَطُّ الرُّقْعَةِ:
يَتَمَيَّزُ بِحُرُوفِهِ القَصِيرَةِ الرَّشِيقَةِ، وَسُهُولَةِ تَعَلُّمِهِ، وَسُرْعَةِ الكِتَابَةِ بِهِ، وَتَخْلُو حُرُوفُهُ مِنْ عَلَامَاتِ الضَّبْطِ.

المصدر: مقتبسٌ من مقال “الخَطُّ العَرَبِيُّ.. آيَاتٌ مِنَ الجَمَالِ عَبْرَ الزَّمَانِ”
مُحَمَّد زَيْن العَابِدِينَ – المجلة العربية – أكتوبر 2021م.

 

أضف إلى قاموسك

-الكاغِدُ (بفتح الغين وكسرها) : القِرْطاسُ .

المَشْقُ : المَغْرَةُ، وهي الطين الأَحمر.
ويقال: في قَدِّهِ مَشْقٌ: طول مع رقَّة وحُسْن.
و المَشْقُ نموذج للخطِّ الجيَّد يحاكيه المتعلِّمُ لتحسين خطه.

 

المعجم الوسيط