Skip to main content

المقدمة

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ:

مُدِيرُنَا الفَاضِلُ، وَمُعَلِّمُونَا الكِرَامُ، وَزُمَلَاؤُنَا الأَعِزَّاءُ،
نُرَحِّبُ بِكُمْ فِي إِذَاعَتِنَا الصَّبَاحِيَّةِ، وَنَدْعُوكُمْ لِلاسْتِمَاعِ إِلَى فَقَرَاتِهَا المُتَنَوِّعَةِ.

اخْتَرْنَا لَكُمْ مَوْضُوعًا مُتَمَيِّزًا، يُعَدُّ رَمْزًا مِنْ رُمُوزِ الكَرَمِ وَالعَطَاءِ، إِنَّهُ التَّمْرُ، ذَاكَ الغِذَاءُ الصِّحِّيُّ وَالمُورُوثُ الحَضَارِيُّ الَّذِي نَفْخَرُ بِهِ وَنَرْعَاهُ حَقَّ الرِّعَايَةِ.

نَبْقَى الآنَ مَعَ فَقْرَتِنَا الأُولَى: “التَّمْرُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ” مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………….

حَدِيثٌ نَبَوِيٌّ شَرِيفٌ مَعَ الزَّمِيلِ: …………………………………………….

قَصِيدَةٌ شِعْرِيَّةٌ عَنِ النَّخِيلِ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………….

كَلِمَةٌ بَاسِقَةٌ عَنِ التَّمْرِ وَالطَّالِبُ: …………………………………………….

نَبْقَى مَعَ إِثْرَاءٍ لُغَوِيٍّ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………….

وَنَخْتِمُ إِذَاعَتَنَا بِإِثْرَاءٍ لَطِيفٍ مَعَ الطَّالِبِ: …………………………………………….

نَشْكُرُ لَكُمْ حُسْنَ اسْتِمَاعِكُمْ، وَنَتْرُكُكُمْ فِي رِعَايَةِ اللهِ وَحِفْظِهِ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

القرآن الكريم

﴿ أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلا كَلِمَة طَيِّبَة كَشَجَرَة طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِت وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ (24) تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَار (26) يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ (27) ﴾ سورة إبراهيم 24-27

الحديث الشريف

عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ -أَوْ: خَبِيثٌ – وَرِيحُهَا مُرٌّ» رواه البخاري ومسلم

القصيدة

 

قصيدة للمرحلة الابتدائية

النخل والبلح

انْظُرِ النَّخْلَ تَرَاهُ

يَتَبَاهَى بِالْجَرِيدْ

رَاصِدًا لِلشَّمْسِ دَوْمًا

فِي شُمُوخٍ لاَ يَحِيدْ

يَفْرِشُ الْأَرْضَ ظِلاَلاً

حَبَّذَا الْبَسْطُ الْفَرِيدْ

حَامِلاً خَيْرًا وَفِيرًا

كُلُّ مَا فِيهِ مُفِيدْ

• • •

ذَاكَ جِذعٌ ذُو جُذُورٍ

رَاسِخَاتٍ لاَ تَمِيدْ

ثُمَّ سَاقٌ مِثْلُ قَدٍّ

بَاذِخٍ يَزْهُو بِجِيدْ

زَانَهُ تَاجٌ جَمِيلٌ

فَوْقَهُ طَلْعٌ نَضِيدْ

وَسِبَاطٌ قَدْ تَرَامَى

عَسْجَدُ اللَّوْنِ جَدِيدْ

وَعَرَاجِينٌ تَدَلَّتْ

كَيَوَاقِيتِ العُقُودْ

قَدْ حَوَتْ تَمْرًا رَطِيبًا

وَبِمَا تَحْوِي تَجُودْ

• • •

يَا أُصَيْحَابِي تَعَالَوْا

نَنْتَقِي كَيْفَ نُرِيدْ

نَأْكُلُ التَّمْرَ شَهِيًّا

فَكَأَنَّ الْيَوْمَ عِيدْ

 

نوال مهنى

 

_____________

 

قصيدة للمرحلتين المتوسطة والثانوية

شجرة الحياة

هل حنَّ جذْعُكِ للحبيبِ الأزْهَرِ؟!

أمْ كنتِ شاعرةً بما لمْ نشعرِ ؟

هلْ ذُقتِ طعمَ القُربِ مِنْ نَفحاتهِ

حتى شَهَقْتِ بصوتكِ المُتعثِّرِ ؟!

هل قالَ ربّكِ للبتولِ تحصّني

وبنخلةٍ شمَّاءَ هُزِّي .. واصبِري

يسّاقطُ الرُّطَبُ الجنيُّ وترتوي

أوصالُها دفْئًا بطعمِ السُّكَرِ

كي ترضعَ المبعوثَ رحمةَ ربِّهِ

لبنًا تكاملَ بالغذاءِ الأفخرِ

سبحانُه حينَ اصطفاكَ بوصفهِ

(قنوانُ دانيةٌ) بطلعٍ أصفرِ

زيدي عطاءً كي نزيدَ تمسُّكًا

بكِ ، بالحياةِ ، بإرثنا المُتجذِّرِ

في عمقِ هذي الأرضِ وارتفعي بنا

نحو السماءِ شموخَ عِزٍّ مُبهرِ

إيمان عبدالكريم الرزوق

 

كلمة الصباح

إذا كانَ الجملُ سفينةَ الصحراءِ، فإنَّ النخلةَ عروسُ الواحاتِ، وكِلاهُما خُلِقَ لِتَحَمُّلِ المشاقِّ، والظروفِ القاسيةِ.

ولم تكن شجرةُ النخيلِ عبرَ سنينَ طويلةٍ، سوى تلكَ الشجرةِ العظيمةِ التي تَحمِلُ في مناظرِها الساحرةِ وخيرِها الوافرِ الغذاءَ، والكساءَ، والمُتعةَ، وتُؤمِّنُ حاجاتٍ أُخرى كثيرةً للإنسانِ، تعجزُ أشجارٌ أُخرى عن تزويدِه بها.

ومن فوائدِ النخيلِ أنَّها تُستَخدَمُ مصدّاتٍ للرّياحِ، ولِحمايةِ أشجارِ الحمضياتِ من أثرِ الصقيعِ، كما تُشكِّلُ زراعةُ النخيلِ حمايةً للتُّربةِ، فتحولُ دونَ انجرافِها، وتُضفي باخضرارِها الدّائمِ رونقًا على البيئةِ القاحلةِ، وواحاتٍ على كثبانِ الرِّمالِ.

فالنخلةُ إذًا هي شجرةُ الحياةِ، وثمرُها زادُ المسافرِ والمقيمِ عبرَ القرونِ، وهي زادُ الفقيرِ، وحلوى الغنيِّ، وهي باقيةٌ إن شاءَ اللهُ، ما بقيتِ البيداءُ تَحفَلُ بالحبِّ والوفاءِ، وعلينا أن نُولِيَها حقَّها من الرعايةِ، فهي عروسُ الواحاتِ، وسيّدةُ بلادِ العربِ.

المصدر: من مقال “نخيلُ التمرِ ذلك الكنزُ المجهول” لـ د. زياد الحاجي حويجم – مجلة القافلة – العدد السابع – رجب 1419هـ.

إثراء

مِن فَوَائِدِ التَّمْرِ الصِّحِّيَّةِ:

  • يُعَدُّ التَّمْرُ مِنْ أَغْنَى أَنْوَاعِ الفَوَاكِهِ بِالسُّكَّرِيَّاتِ الطَّبِيعِيَّةِ، وَأَرْخَصِهَا، وَأَكْثَرِهَا تَوَفُّرًا عَلَى مَدَارِ العَامِ.

  • يَسْهُلُ تَخْزِينُ التَّمْرِ وَالانْتِفَاعُ بِهِ فِي كُلِّ فُصُولِ السَّنَةِ.

  • يُقَدِّمُ الكِيلُوغْرَامُ الوَاحِدُ مِنَ التَّمْرِ طَاقَةً غِذَائِيَّةً تُقَدَّرُ بِـ ٣٤٧٠ سُعْرَةً حَرَارِيَّةً، وَهِيَ طَاقَةٌ تَكْفِي الإِنسَانَ الصَّحِيحَ لِتَأْدِيَةِ عَمَلِهِ يَوْمًا كَامِلًا إِنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا وَحْدَهَا.

  • وَتَتَجَلَّى الحِكْمَةُ النَّبَوِيَّةُ فِي إِفْطَارِ الصَّائِمِ عَلَى التَّمْرِ وَالمَاءِ، إِذْ إِنَّ القِيمَةَ الغِذَائِيَّةَ الكَامِنَةَ فِي التَّمْرِ تُزَوِّدُ الجِسْمَ بِشَكْلٍ سَرِيعٍ بِالطَّاقَةِ، الَّتِي تَبْعَثُ النَّشَاطَ فِيهِ.

المصدر: مستفادٌ من مقال “التَّمرُ وَفَوَائِدُهُ الغِذَائِيَّةُ” لِلمهندسِ أَجُود الحَرَاكِيمجلة قافلة الزيت – العددان الثامن والتاسع – شعبان/رمضان 1398هـ.

 

أضف إلى قاموسك

ـ باسقات: أي طوالا.

-نضيد: متراكمٌ بعضهُ فوق بعض.

يقول تعالى: ( والنخل باسقات لها طلع نضيد ).

 

التفسير المفصل