المقدمة
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وأَشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأَشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ. أمَّا بعدُ:
فإنَّ ذوي الاحتياجاتِ الخاصَّةِ فئةٌ عزيزةٌ في المجتمعِ، لهم حقوقٌ علينا، ويستحقُّون كلَّ الاحترامِ والدَّعمِ. فهم أصحابُ قدراتٍ وإمكاناتٍ عظيمةٍ إذا ما أُتيحتْ لهم الفرصةُ. ولأهميَّةِ دورِهم في المجتمعِ، فإنَّ إذاعتَنا لهذا اليومِ تحملُ عنوانَ: (ذوو الاحتياجاتِ الخاصَّةِ).
وخيرُ ما نبدأُ به آياتٌ من الذِّكرِ الحكيمِ، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________
وأمَّا الآنَ، مع الحديثِ الشَّريفِ يُلقيه على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________
والآنَ، ننتقلُ إلى قصيدةِ الصَّباحِ، يُقدِّمُها الطَّالبُ: ________
وأمَّا الآنَ، مع كلمةِ الصَّباحِ، يُلقيها الطَّالبُ: ________
نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ مع الطَّالبِ: ________
وفي ختامِ إذاعتِنا لهذا اليومِ، لا بدَّ أن نُدرِكَ أنَّ الإعاقةَ ليست حاجزًا أمامَ النَّجاحِ، وأنَّ دعمَ ذوي الاحتياجاتِ الخاصَّةِ يُسهِمُ في تمكينِهم من العطاءِ والإنجازِ. فهم جزءٌ لا يتجزَّأُ من مجتمعِنا، ولهمُ الحقُّ في الحياةِ الكريمةِ والمشاركةِ الفعَّالةِ.
نسألُ اللهَ أن يُعينَنا على أداءِ حقوقِهم، وأن يرزُقَنا القلوبَ الرَّحيمةَ التي تُدرِكُ قيمتَهم وقدراتِهم. وإلى لقاءٍ قريبٍ في إذاعةٍ جديدةٍ.
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.
القرآن الكريم
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۚ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12)”
سورة الحجرات
الحديث الشريف
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال:
“الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ.”
رواه الترمذي
القصيدة
يقول صالح العمري:
لَسْتَ المُعَاقَ وَنُورُ دَرْبِكَ زَاهِـي
وَالقَلْبُ يَنْبِضُ بِالنَّدَى وَالجَاهِ
لَسْتَ المُعَاقَ وَإِنْ قَصَرْتَ عَنِ الخُطَا
فَالفِكْرُ يَسْبَحُ فِي فَضَاءِ اللهِ
لَسْتَ المُعَاقَ وَفِي دِمَاكَ عَقِيدَةٌ
تَبْنِي الحَيَاةَ أَوَامِرًا وَنَوَاهِ
لَسْتَ المُعَاقَ وَفِي فُؤَادِكَ عِزَّةٌ
عَلَوِيَّةٌ جَلَّتْ عَنِ الأَشْبَاهِ
لَسْتَ المُعَاقَ وَفِي عُيُونِكَ هِمَّةٌ
تُعْلِي بِنَاءَ المُوْطِنِ المُتَبَاهِي
لَسْتَ المُعَاقَ وَذِكْرُ رَبِّكَ مَوْرِدٌ
وَمَعَاقِدُ التَّسْبِيحِ بِالأَفْوَاهِ
كلمة الصباح
إنَّ القوةَ الحقيقيةَ لا تُقاسُ بالجسدِ، بل تُقاسُ بالعزيمةِ والإرادةِ، وذوو الاحتياجاتِ الخاصَّةِ خيرُ مثالٍ على ذلك. إنهم أبطالٌ يواجهونَ التحدياتِ بإصرارٍ يُلهمُ العالمَ، وإبداعٍ يُدهِشُ من حولَهم.
الإعاقةُ ليست حاجزًا أمامَ الأحلامِ، بل هي دافعٌ لإثباتِ الذَّاتِ وتحقيقِ النَّجاحِ، فكم من شخصٍ ظنَّ النَّاسُ أنَّ عجزَهُ سيُقيِّدُه، فإذا بهِ يُحلِّقُ في سماءِ الإنجازِ، ويُسطِّرُ اسمهُ في سجلِّ العظماءِ.
أنتَ قادرٌ، وأنتَ مُلهمٌ، وأنتَ أملٌ للمستقبلِ، فلا تجعلْ شيئًا يُعيقُك عن تحقيقِ أحلامِك.
تذكَّر دائمًا:
ليس هناكَ مستحيلٌ مع الإرادةِ!
أنتَ لستَ بحاجةٍ إلى الشَّفقةِ، بل إلى الفرصِ!
إبداعُكَ وتميُّزُكَ يُكمِّلانِ جمالَ هذا العالمِ.
انهضْ، تقدَّمْ، واصنعْ بصمتَك الخاصَّةَ في هذهِ الحياةِ!
إثراء
ستيفن هوكينغ – عبقري رغم الإعاقة
يُعَدُّ ستيفن هوكينغ واحدًا من أعظم علماء الفيزياء في العصر الحديث، رغم إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري وهو مرضٌ عصبيٌّ نادرٌ أفقده القدرة على الحركة والكلام تدريجيًّا.
❖ إنجازاته:
وضع نظرياتٍ مهمة عن الثقوب السوداء والكون.
ألَّف كتاب “تاريخ موجز للزمان” الذي قدَّم فيه أسرار الكون بطريقة مبسطة للعالم.
استمر في البحث والتدريس مستخدمًا جهازًا خاصًّا للنطق، ولم تمنعه إعاقته من الإبداع والتأثير عالميًّا.
❖ ملهمٌ لماذا؟
لأنه أثبت أن الإرادة أقوى من الإعاقة.
واجه تحديات جسدية هائلة، لكنه لم يتوقف عن السعي وراء المعرفة.
أصبح رمزًا عالميًّا للعزيمة والتحدي، مؤكِّدًا أن العقل لا يُقيَّدُ بالجسد.
درسه للعالم: “مهما كانت الظروف، لا تتوقف عن الحلم والسعي نحو المعرفة!”
أضف إلى قاموسك
هنا يتم الاضافة للقاموس

