Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وأَشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأَشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ. أمَّا بعدُ:

فإنَّ الذَّوقَ العامَّ هو سِمَةٌ حضاريَّةٌ، ومؤشِّرٌ على رُقِيِّ المجتمعِ وأخلاقِ أفرادهِ، وهو يشملُ حُسنَ التَّعاملِ، وتهذيبَ السُّلوكِ، ومراعاةَ مشاعرِ الآخرينِ في الأماكنِ العامَّةِ. لذا، فإنَّ إذاعتَنا لهذا اليومِ تحملُ عنوانَ: (الذَّوقُ العامُّ).

وخيرُ ما نبدأُ به آياتٌ من الذِّكرِ الحكيمِ، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآنَ، مع الحديثِ الشَّريفِ الذي يُرشدُنا إلى حُسنِ الأخلاقِ والتَّعاملِ برِفقٍ، يُلقيه على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________

والآنَ، ننتقلُ إلى قصيدةِ الصَّباحِ، يُقدِّمُها الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآنَ، مع كلمةِ الصَّباحِ، يُلقيها الطَّالبُ: ________

نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ مع الطَّالبِ: ________

وفي ختامِ إذاعتِنا لهذا اليومِ، لا بدَّ أن نُدرِكَ أنَّ الذَّوقَ العامَّ انعكاسٌ لثقافةِ الفردِ وأخلاقِهِ، وأنَّ التزامَنا بهِ يُساهِمُ في بناءِ مُجتمعٍ أكثرَ احترامًا وانسجامًا. فكما نُحِبُّ أن يُعامِلَنا الآخَرُونَ برُقيٍّ واحتِرامٍ، علينا أن نُبادِلَهُم ذلكَ في كُلِّ مكانٍ وزمانٍ.

نسألُ اللهَ أن يرزُقَنا الأخلاقَ الحَسَنَةَ، وأن يجعلَنا من أهلِ التَّسامُحِ والرِّفقِ. وإلى لقاءٍ قريبٍ في إذاعةٍ جديدةٍ.

والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

 

القرآن الكريم

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [سورة الحجرات: 1- 3].

الحديث الشريف

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال:
“إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ.” فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا، نَتَحَدَّثُ فِيهَا. فَقَالَ: “فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ.” قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: “غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنكَرِ.”
(صحيح البخاري، رقم: 2465، وصحيح مسلم، رقم: 2121)

القصيدة

يقول أحمد شوقي:

وَجَدتُ الحَياةَ طَريقَ الزُمَرْ
إِلى بَعثَةٍ وَشُؤونٍ أُخَرْ

وَما باطِلاً يَنزِلُ النازِلون
وَلا عَبَثاً يُزمِعونَ السَّفَرْ

فَلا تَحتَقِر عالَماً أَنتَ فيهِ
وَلا تَجحَدِ الآخَرَ المُنتَظَرْ

وَخُذ لَكَ زادَينِ مِن سيرَةٍ
وَمِن عَمَلٍ صالِحٍ يُدَّخَرْ

وَكُن في الطَريقِ عَفيفَ الخُطا
شَريفَ السَماعِ كَريمَ النَظَرْ

وَلا تَخلُ مِن عَمَلٍ فَوقَهُ
تَعِش غَيرَ عَبدٍ وَلا مُحتَقَرْ

وَكُن رَجُلاً إِن أَتَوا بَعدَهُ
يَقولونَ مَرَّ وَهَذا الأَثَرْ

كلمة الصباح

الذوقُ العامُّ هو مجموعةٌ من الأخلاقيَّاتِ والآدابِ الحميدةِ التي يجبُ اتباعُها واحترامُها للمُحافظةِ على جمالِ المجتمعِ والاهتمامِ به.

فالذوقُ العامُّ يُسهمُ في الارتقاءِ بالفنِّ والجمالِ، كما يُعَدُّ الجمالُ أحدَ أركانِهِ الأساسيةِ. إنَّ الذوقَ العامَّ وجمالَ الرُّوحِ وجهانِ لعملةٍ واحدةٍ، حيثُ يُمثِّلُ الفنُّ والجمالُ المنطقَ، والذوقُ العامُّ هو المنفِّذُ لهُما.

ولا يكتملُ تقدُّمُ بلادِنا إلَّا من خلالِ ترسيخِ الذوقِ العامِّ في جميعِ جوانبِ الحياةِ. فهو الذي يُكسبُ الإنسانَ احترامَ الآخرينِ والثِّقةَ بالنفسِ.

يجبُ علينا احترامُ أذواقِ الآخرينِ، فلكلِّ شخصٍ ذَوقُهُ الخاصُّ، ولكنْ لا بدَّ أن نلتزمَ جميعًا باحترامِ الذوقِ العامِّ. كما أنَّ التَّمسُّكَ بالتقاليدِ والأعرافِ والعاداتِ الأصيلةِ من شِيمِ الذوقِ العامِّ.

وإذا لم يُطبَّقِ الذوقُ العامُّ عن قناعةٍ وحُبٍّ، فإنَّ تطبيقَهُ من خلالِ القانونِ يصبحُ ضرورةً لا بُدَّ منها. كما أنَّ العنايةَ بالأماكنِ العامَّةِ وحمايتَها من التخريبِ والتلوُّثِ تُعَدُّ من أبرزِ صورِ احترامِ الذوقِ العامِّ.

 

إثراء

الذوقُ العامُّ رُكنٌ أساسيٌّ في تَحَضُّرِ المُجتمعاتِ، لذا تسعى الدَّولةُ إلى تعزيزِهِ عبرَ لوائحَ وقوانينَ تُنظِّمُ السُّلوكياتِ العامَّةَ.

يتمثَّلُ الذوقُ العامُّ في احترامِ الأماكنِ العامَّةِ، والمحافظةِ على الحدائقِ والمرافقِ، وطلبِ الإذنِ قبلَ الدخولِ إلى أيِّ مكانٍ، والالتزامِ بالهدوءِ في الشوارعِ.

كما أنَّ تطبيقَ النِّظامِ العامِّ مسؤوليةٌ جماعيةٌ تُساهِمُ في نهوضِ الوطنِ ورُقيِّهِ، فالذوقُ العامُّ يعكسُ وعيَ الأفرادِ واحترامَهم للآخرينِ.

أضف إلى قاموسك

الزَّمَاعُ : السرعةُ.
و الزَّمَاعُ المضاءُ في الأمر.
و الزَّمَاعُ العزمُ عليه.

المعجم الوسيط