Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وأَشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأَشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ. أمَّا بعدُ:

فإنَّ النَّقدَ هو العِمادُ الذي تقومُ عليه المعاملاتُ الماليَّةُ، وهو وسيلةٌ لتنظيمِ الحياةِ الاقتصاديَّةِ، بهِ تُتداوَلُ السِّلعُ، وتُسَهَّلُ التَّعاملاتُ بينَ النَّاسِ. ولأهميَّتِهِ في حياتِنا اليوميَّةِ، فإنَّ إذاعتَنا لهذا اليومِ تحملُ عنوانَ: (العملاتُ النَّقديَّةُ: تاريخُها وأهمِّيَّتُها).

وخيرُ ما نبدأُ به آياتٌ من الذِّكرِ الحكيمِ، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآنَ، مع الحديثِ الشَّريفِ عن التَّعاملِ بالمالِ وأهميَّةِ الاعتدالِ في الإنفاقِ، يُلقيه على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________

والآنَ، ننتقلُ إلى قصيدةِ الصَّباحِ، يُقدِّمُها الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآنَ، مع كلمةِ الصَّباحِ يُلقيها الطَّالبُ: ________

نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ مع الطَّالبِ: ________

وفي ختامِ إذاعتِنا لهذا اليومِ، لا بدَّ أن نُدرِكَ أنَّ المالَ وسيلةٌ لا غايةٌ، وأنَّ حُسنَ التَّعاملِ معهُ مِن أخلاقِ النَّاجحينَ. فالإفراطُ في حبِّهِ قد يُؤدِّي إلى التَّبذيرِ أو البُخلِ، وكِلَاهمَا مذمُومٌ. نسألُ اللهَ أن يُباركَ لنا في أرزاقِنا، وأن يُلهِمَنا الرُّشدَ في التَّعاملِ مع أموالِنا. وإلى لقاءٍ قريبٍ في إذاعةٍ جديدةٍ.

والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

 

القرآن الكريم

“وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا (28) وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30)”
سورة الإسراء

الحديث الشريف

عن أبي هُريرة : أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: ( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ) رواه مسلم.

القصيدة

يقول أبو الفتح البُستي:

يـا جـامِـعَ الـمـالِ كـيـمـا يـسـتـفـيـدَ غِـنًـى
وَرِفْـعَـةً وَعُـلًا، دَعْـنِـي وَإِقْـلَالِـي

حَـسْـبِـيَ الـقَـنَاعَـةُ لا أَبْـغِـي بِـهَـا بَـدَلًا
غِـنَـى الـقَـنَاعَـةِ خَـيْـرٌ مِـنْ غِـنَـى الـمَـالِ

يقول حاتم الطائي:

فَـلَا الـجُـودُ يُـفْـنِـي الـمَـالَ قَـبْـلَ فَـنَـائِـهِ
وَلَا الـبُـخْـلُ فِـي مَـالِ الـشَّـحِـيـحِ يَـزِيـدُ

فَـلَا تَـلْـتَـمِـسْ رِزْقًـا بِـعَـيْـشٍ مُـقَـتَّـرٍ
لِـكُـلِّ غَـدٍ رِزْقٌ يَـعُـودُ جَـدِيـدُ

أَلَـمْ تَـرَ أَنَّ الـرِّزْقَ غَـادٍ وَرَائِـحٌ
وَأَنَّ الَّـذِي أَعْـطَـاكَ سَـوفَ يُـعِـيـدُ

 

كلمة الصباح

تُعَدُّ العملاتُ النَّقديَّةُ رمزًا للثِّقَةِ والثَّروةِ الاقتصاديَّةِ للدَّولةِ التي تُصدِرُها، وتحملُ ألوانًا ورُموزًا تعكسُ الهويَّةَ الثَّقافيَّةَ والسِّياسيَّةَ.

أهمُّ سببٍ جعلَ البشَرَ يستبدِلونَ النُّقودَ السِّلعيَّةَ (كالذَّهبِ) بالنُّقودِ الورقيَّةِ هو عدمُ قدرتِها على مُجاراةِ التَّطوُّراتِ الاقتصاديَّةِ، حيثُ تستمدُّ قيمتَها من النُّدرةِ، ممَّا قد يُؤدِّي إلى كارثةٍ اقتصاديَّةٍ إذا استمرَّ النُّموُّ الاقتصاديُّ دونَ وجودِ ذَهَبٍ كافٍ. كما أنَّها معرَّضةٌ لفقدِ قيمتِها بسببِ زيادةِ تدفُّقِ المعدنِ المصنوعةِ منهُ، ممَّا قد يُؤدِّي إلى التَّضخُّمِ المُفرِطِ.

ومعَ تقدُّمِ التِّكنولوجيا، ظهرت العُملاتُ الرَّقميَّةُ مثل البيتكوينِ والإيثيريومِ، والتي تعتمِدُ على التَّشفيرِ وتقنيَّةِ سلسلةِ الكُتَلِ لضمانِ الأمانِ في التَّداولِ، ممَّا يُمثِّلُ تحوُّلًا في مفهومِ النُّقودِ التَّقليديَّةِ.

كما تحملُ العُملاتُ النَّقديَّةُ قيمةً تاريخيَّةً وثقافيَّةً، حيثُ تُعزِّزُ الوَعيَ التَّاريخيَّ وتُعمِّقُ الفهمَ للتَّنوُّعِ الثَّقافيِّ في العالمِ.

في الختامِ، تُؤدِّي العُملاتُ النَّقديَّةُ دورًا حيويًّا في الاقتصادِ العالميِّ، فهي وسيلةٌ للتَّبادلِ والتِّجارةِ، ومصدرٌ للثِّقةِ الماليَّةِ. لذا، لنُقدِّر جمالَها وتنوُّعَها، ونُدرِكَ أثرَها العميقَ في حياتِنا.

إثراء

سكُّ أولِ قطعةِ نقودٍ في العالمِ

يُعَدُّ التَّاريخُ الدَّقيقُ لِسَكِّ أوَّلِ قِطْعَةِ نُقُودٍ في العالمِ مَجْهُولًا، لكنَّ ظُهُورَها يُؤرَّخُ إمَّا في القرنِ الخامسِ أو السَّادسِ قَبْلَ الميلادِ، من قِبَلِ اللِّيدِيِّينَ، الذين سَرعانَ ما نَشَرُوا استخدامَها.

صُنِعَتِ العملةُ النَّقديَّةُ الأولى من الإلِكْتْرُومِ، وهو خَلِيطٌ من الفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، وكانَ مَرْسُومًا عليها المَلِكُ أَلِيَالِيتِسُ اللِّيدِيُّ، أحدُ ملوكِ اللِّيدِيِّينَ.

أضف إلى قاموسك

نَقَدَ

  • نَقَدَ الشيءَ نَقَدَ نَقْدًا: نقره ليختبره، أَو ليميّزَ جَيِّدَةً من رديئه.
    يقال: نقدَ الطائرُ الفَخَّ، ونقدْتُ رأْسَه بإصْبَعي.
    ونَقَدَ الدّراهم والدَّنانير وغيرَهما نقدًا، وتَنقادًا: ميَّز جيِّدَها من رديئها.
    ويقال: نقَد النثْرَ، ونقَد الشِّعْرَ: أَظهر ما فيهما من عيْب أَو حُسْن.

المعجم الوسيط