Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ الذي خلقَ كُلَّ شيءٍ فأحسنَ خلقَهُ، وسوَّى الكائناتِ وأودعَ فيها أسرارَ البقاءِ والتكيُّفِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، سخَّرَ لنا الأرضَ وما عليها، وأمرَنا بالحفاظِ على مخلوقاتِه، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، دعانا إلى الرحمةِ بالحيوانِ، وحثَّنا على الإحسانِ إليه، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وأصحابِهِ ومَنْ سارَ على نهجِهِ واقتفى أثرَهُ.

أمَّا بَعْدُ:

فإذاعتُنا لهذا اليومِ بعنوانِ (النَّمرُ العربي: كنزٌ وطنيٌّ يجبُ حمايتُهُ)، حيثُ سنتحدَّثُ عن هذا الكائنِ النادرِ، الذي يُعَدُّ رمزًا للقوَّةِ والعظمةِ في بيئتنا العربيةِ، والذي يواجهُ اليومَ خطرَ الانقراضِ بسببِ التدميرِ البيئيِّ والصَّيدِ الجائرِ. يُعتبرُ النَّمرُ العربيُّ من أندرِ الحيواناتِ في الجزيرةِ العربيةِ، وهو جزءٌ أساسيٌّ من التوازنِ البيئيِّ الذي يجبُ علينا جميعًا العملُ على حمايتِهِ واستمرارِ وجودِهِ في بيئتِنا الطَّبيعيةِ.

وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا آياتٌ منَ الذِّكرِ الحكيمِ، يَتْلُوها على مَسامِعِكمُ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ الحديثِ النبويِّ الشريفِ، يُلْقِيهِ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ نتركُكم معَ قصيدةٍ يُلْقِيها الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ كلمةِ الصباحِ، يُلْقِيها عليكمُ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ إثراءٍ، يُقَدِّمُهُ لكمُ الطَّالبُ: ……………..

نبقى معَ إثراءٍ لغويٍّ معَ الطَّالبِ: ……………..

وفي ختامِ إذاعتِنا، نرجو أنْ نكونَ قدْ وُفِّقْنا في تسليطِ الضوءِ على هذا الرمزِ الطبيعيِّ العظيمِ، مُؤكِّدِينَ على أهمِّيَّةِ حمايتِهِ لضمانِ استمراريتِهِ للأجيالِ القادمةِ، سائلينَ اللهَ أنْ يُبارِكَ لنا في بيئتِنا، وأنْ يرزُقَنا الوعيَ في الحفاظِ على تراثِنا الطَّبيعيِّ.

والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

القرآن الكريم

( وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (39) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) ) سورة الأنعام 38-41

الحديث الشريف

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله ﷺ:

“عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ في هِرَّةٍ، لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ.”

رواه البخاري (3318)، ومسلم (2242).

 

القصيدة

يقول القتّال الكلابي في وصف النمر :

وَلي صاحِبٌ في الغارِ هَدَّكَ صاحِبًا
هُوَ الجَوْنُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُعَلَّلُ

إِذَا مَا التَقَيْنَا كَانَ جُلُّ حَدِيثِنَا
صِمَاتٌ وَطِرْفٌ كَالمَعَابِلِ أَطْحَلُ

تَضَمَّنَتِ الأَرْوَى لَنَا بِطَعَامِنَا
كِلَانَا لَهُ مِنْهَا نَصِيبٌ وَمَأْكَلُ

فَأَغْلِبُهُ فِي صَنْعَةِ الزَّادِ إِنَّنِي
أُمِيطُ الأَذَى عَنْهُ وَلَا يَتَأَمَّلُ

وَكَانَتْ لَنَا قَلْتٌ بِأَرْضٍ مَضِلَّةٍ
شَرِيعَتُنَا لِأَيِّنَا جَاءَ أَوَّلُ

كِلَانَا عَدُوٌّ لَوْ يَرَى فِي عَدُوِّهِ
مَحَزًّا وَكُلٌّ فِي العَدَاوَةِ مُجْمِلُ

كلمة الصباح

النَّمِرُ العَرَبِيُّ هُوَ أَحَدُ أَنْدَرِ السِّنُورِيَّاتِ فِي العَالَمِ، وَيُعَدُّ رَمْزًا لِلْقُوَّةِ وَالشَّجَاعَةِ فِي ثَقَافَةِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. يَحْمِلُ الاسْمَ العِلْمِيَّ (Panthera pardus nimr)، وَيَتَمَيَّزُ بِحَجْمِهِ الصَّغِيرِ مُقَارَنَةً بِالنُّمُورِ الأُخْرَى، حَيْثُ يَزِنُ الذَّكَرُ بَيْنَ ٣٠-٣٥ كجم، وَالأُنْثَى بَيْنَ ٢٠-٢٥ كجم، وَيُغَطِّي جِسْمَهُ الأَبْيَضُ المُصَفَّرُ بُقَعٌ سَوْدَاءُ تُشَكِّلُ نَمَطًا يُشْبِهُ الوَرْدَةَ.

اليَوْمَ، يُوَاجِهُ النَّمِرُ العَرَبِيُّ خَطَرَ الانْقِرَاضِ الحَرِجِ، إِذْ تَبَقَّى مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ ٢٥٠ نَمِرًا فَقَطْ، بَعْدَ أَنْ انْحَسَرَ انْتِشَارُهُ إِلَى ١٪ مِنْ نِطَاقِهِ التَّارِيخِيِّ، بِسَبَبِ الصَّيْدِ الجَائِرِ، وَفُقْدَانِ المَوَائِلِ، وَالتَّسَمُّمِ. رَغْمَ ذَلِكَ، لَمْ يَفْقِدِ الأَمَلَ، فَالمَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ وَدُوَلُ الانْتِشَارِ تَعْمَلُ عَلَى حِمَايَتِهِ مِنْ خِلَالِ صُنْدُوقِ النَّمِرِ العَرَبِيِّ بِتَمْوِيلٍ يَبْلُغُ ٢٥ مِلْيُونَ دُولَارٍ، وَبَرَامِجِ الإِكْثَارِ فِي الأَسْرِ، وَيَوْمِ النَّمِرِ العَرَبِيِّ (١٠ فِبْرَايِر) لِنَشْرِ الوَعْيِ حَوْلَ قَضِيَّتِهِ.

إِنْقَاذُ النَّمِرِ العَرَبِيِّ لَيْسَ مُجَرَّدَ وَاجِبٍ بِيئِيٍّ، بَلْ مَسْؤُولِيَّةٌ وَطَنِيَّةٌ، تَمَاشِيًا مَعَ رُؤْيَةِ ٢٠٣٠ لإِحْيَاءِ التُّرَاثِ الطَّبِيعِيِّ وَالحِفَاظِ عَلَى التَّوَازُنِ البِيئِيِّ. فَمَعَ الجُهُودِ المُسْتَمِرَّةِ فِي الحِمَايَةِ وَإِعَادَةِ التَّأْهِيلِ، يَبْقَى الأَمَلُ بِأَنْ يَعُودَ النَّمِرُ العَرَبِيُّ لِيَجُوبَ مَوَائِلَهُ بِحُرِّيَّةٍ كَمَا كَانَ فِي المَاضِي.

مستفاد من موقع : المنور

إثراء

جُهُودُ الهَيْئَةِ المَلَكِيَّةِ لِمُحَافَظَةِ العُلَا فِي حِمَايَةِ النَّمِرِ العَرَبِيِّ

إِنْشَاءُ صُنْدُوقِ النَّمِرِ العَرَبِيِّ

  • تَمْوِيلٌ بِقِيمَةِ ٢٥ مِلْيُونَ دُولَارٍ لِدَعْمِ مَبَادِرَاتِ الحِفَاظِ عَلَى النَّمِرِ العَرَبِيِّ وَإِعَادَةِ إِطْلَاقِهِ فِي الطَّبِيعَةِ.

مَرْكَزُ إِكْثَارِ النَّمِرِ العَرَبِيِّ

  • تَفْعِيلُ بَرَامِجِ التَّكْثِيرِ فِي الأَسْرِ، وَتَسْجِيلُ وِلَادَةِ أَفْرَادٍ جُدُدٍ لِدَعْمِ التَّنَوُّعِ الجِينِيِّ.

إِعَادَةُ التَّوَازُنِ البِيئِيِّ

  • إِطْلَاقُ الفَرَائِسِ الطَّبِيعِيَّةِ لِضَمَانِ مَصَادِرِ غِذَاءٍ مُسْتَدَامَةٍ لِلنُّمُورِ.
  • تَحْسِينُ المُوَائِلِ الطَّبِيعِيَّةِ وَإِدَارَةُ المَحْمِيَّاتِ فِي العُلَا.

التَّعَاوُنُ الدَّوْلِيُّ

  • شَرَاكَةٌ مَعَ مُنَظَّمَةِ بَانْثِيرَا وَالاتِّحَادِ الدَّوْلِيِّ لِحِفْظِ الطَّبِيعَةِ (IUCN) لِتَطْوِيرِ اسْتِرَاتِيجِيَّاتِ الحِمَايَةِ.

الاحْتِفَاءُ بِيَوْمِ النَّمِرِ العَرَبِيِّ (١٠ فِبْرَايِر)

  • تَوْعِيَةُ المُجْتَمَعِ بِأَهَمِّيَّةِ حِمَايَةِ النَّمِرِ العَرَبِيِّ وَتَشْجِيعُ المُشَارَكَةِ فِي الجُهُودِ الحِفَاظِيَّةِ.

تُجَسِّدُ هَذِهِ الجُهُودُ التِزَامَ المَمْلَكَةِ بِرُؤْيَةِ ٢٠٣٠ فِي حِفْظِ الحَيَاةِ الفِطْرِيَّةِ وَإِعَادَةِ النَّمِرِ العَرَبِيِّ إِلَى مَوَائِلِهِ الطَّبِيعِيَّةِ.

مستفاد من موقع صندوق النمر العربي | الهيئة الملكية لمحافظة العلا

أضف إلى قاموسك

في لسان العرب لابن منظور:

  • “الخَشَاش” يشير إلى صغار دواب الأرض وهوامها، وكل ما يتحرك عليها من حشرات وحيوان ضعيف.