المقدمة
الحمدُ للهِ الذي أنبتَ من الأرضِ زرعَها، وجعلَ فيها الخيرَ والنماءَ، ووهبَ الإنسانَ القدرةَ على إعمارِها والانتفاعِ بخيراتِها، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، سخَّرَ لنا ما في السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وأرشدَنا إلى العملِ والتدبيرِ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، دعانا إلى إحياءِ الأرضِ وزراعتِها، وحثَّنا على السَّعيِ في طلبِ الخيرِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وأصحابِهِ ومَنْ سارَ على نهجِهِ واقتفى أثرَهُ.
أمَّا بَعْدُ:
فإذاعتُنا لهذا اليومِ بعنوانِ (الزراعة المنزلية)، حيثُ سنتحدَّثُ عن أهمِّيَّةِ الزراعةِ في البيوتِ، وكيفَ تُسهِمُ في تحسينِ جودةِ الحياةِ، وتوفيرِ الغذاءِ الطَّازَجِ، والإسهامِ في حمايةِ البيئةِ. فالزراعةُ ليستْ مجرَّدَ هوايةٍ، بل هيَ سَبِيلٌ للحفاظِ على صحَّتِنا وتقليلِ التلوُّثِ البيئيِّ، فضلًا عن كونِها مصدرًا للجمالِ والاسترخاءِ في منازلِنا.
وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا آياتٌ منَ الذِّكرِ الحكيمِ، يَتْلُوها على مَسامِعِكمُ الطَّالبُ: ……………..
والآنَ معَ الحديثِ النبويِّ الشريفِ، يُلْقِيهِ الطَّالبُ: ……………..
والآنَ نتركُكم معَ قصيدةٍ يُلْقِيها الطَّالبُ: ……………..
والآنَ معَ كلمةِ الصباحِ، يُلْقِيها عليكمُ الطَّالبُ: ……………..
والآنَ معَ إثراءٍ، يُقَدِّمُهُ لكمُ الطَّالبُ: ……………..
نبقى معَ إثراءٍ لغويٍّ معَ الطَّالبِ: ……………..
وفي ختامِ إذاعتِنا، نرجو أنْ نكونَ قدْ وُفِّقْنا في تسليطِ الضوءِ على هذا المجالِ الحيويِّ، الذي يُضِيفُ لحياتِنا الكثيرَ من الفوائدِ، سائلينَ اللهَ أنْ يُبارِكَ لنا في أرزاقِنا، وأنْ يجعلَنا مِنَ المُعمِرينَ للأرضِ بالخيرِ والنَّفعِ.
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.
القرآن الكريم
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢)﴾. الآيات: من 24 إلى 32. سورة عبس
الحديث الشريف
عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله ﷺ:
“ما من مسلمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أو يَزْرَعُ زَرْعًا، فيأكلُ منه طيرٌ، أو إنسانٌ، أو بهيمةٌ، إلَّا كان له به صدقةٌ.”
رواه البخاري (2320)، ومسلم (1553).
حديث صحيح.
القصيدة
قصيدة الحديقة ( للابتدائي )
فِي بَيْتِنَا حَدِيقَهْ
أَشْجَارُهَا وَرِيقَهْ
صَغِيرَةٌ، ولكِنْ
نَظِيفَةٌ أَنِيقَهْ
تشْدُو الطُّيُورُ فيهَا
أُنْشُودَةً رَقِيقَهْ
نَظَلُّ نَجْرِي فِيهَا
بِخُطْوَةٍ رَشِيقَهْ
وَنَتْبَعُ الفَرَاشَ
يَطِيرُ فِي الحَدِيقَهْ
وَنَرْقُبُ الطُّيُورَ
سَعِيدَةً طَلِيقَهْ
للشاعر غالب مهنى
__________
قصيدة مناسبة للمرحلة ( الثانوية والمتوسطة )
للشاعر حمد الحجي
جاءَ الرَّبيعُ فَمَاسَ الكونُ تَرْحِيبًا
وَغَنَّتِ الوَرْقُ فَوْقَ الأَيْكِ تَطْرِيبَا
وَصَارَتِ الأَرْضُ مُخْضَرًّا جَوَانِبُهَا
بِالنَّبْتِ تَلْقَاهُ مَفْرُوشًا وَمَنْصُوبَا
فَلَوْ نَظَرْتَ ضُحًى نَحْوَ الرِّيَاضِ وَمَا
فِيهَا مِنَ الحُسْنِ مَبْثُوثًا وَمَسْكُوبَا
وَطَالَعَتْ عَيْنُكَ الأَزْهَارَ بَاسِمَةً
وَالطَّيْرَ صَادِحَةً وَالمَاءَ مَصْبُوبَا
أَيْقَنْتَ أَنَّ الرَّبِيعَ الغَضَّ مُؤْتَلِقًا
مَغْنًى مِنَ الخُلْدِ لَكِنْ لَيْسَ مَحْجُوبَا
ثُمَّ ارْتَمَتْ عَنْكَ آلامُ الحَيَاةِ كَمَا
قَدْ أَسْعَدَ الأَمَلُ المَحْبُوبَ مَكْرُوبَا
فَهَلْ غَدَوْتَ إِلَى أَعْشَابٍ مُشَجَّرَةٍ
كَيْمَا تَرَى بِكَمَالِ العَيْشِ مَصْحُوبَا
وَرُحْتَ تَنْظُرُ تَصْعِيدًا إِلَى أُفُقٍ
نَاءٍ وَطَوْرًا إِلَى الأَشْجَارِ تَصْوِيبَا
وَأَبْصَرَتْ عَيْنُكَ الغُدْرَانَ صَافِيَةً
تَصْطَفُّ مِنْ حَوْلِهَا الأَزْهَارُ تَرْتِيبَا
لَأَنْتَ نَشْوَانُ رَحْبُ الصَّدْرِ حِينَ تَرَى
وَجْهَ السَّمَاءِ بِوَجْهِ الأَرْضِ مَقْلُوبَا
كلمة الصباح
أيُّها الأعزَّاء، الزراعةُ المنزليةُ وسيلةٌ رائعةٌ لتعزيزِ الصحَّةِ وتحسينِ جودةِ الحياةِ. فبذرةٌ صغيرةٌ تتحوَّلُ إلى نبتةٍ خضراءَ تُجمِّلُ المكانَ، وتُنقِّي الهواءَ، وتُوفِّرُ الغذاءَ الطَّازَجَ.
تُساعدُ الزراعةُ في المنازلِ على تحقيقِ الاكتفاءِ الذَّاتيِّ لبعضِ الاحتياجاتِ الغذائيةِ، وتُقلِّلُ من استخدامِ الموادِّ الكيميائيةِ في الطَّعامِ، كما تُسهمُ في نشرِ الوعيِ البيئيِّ، وتعزِّزُ التَّواصلَ معَ الطَّبيعةِ.
لِنُخصِّصَ في بيوتنِا مساحاتٍ خضراءَ، تُضفي على حياتِنا جمالًا وصحَّةً وإنتاجًا. فكلُّ غرسةٍ اليومَ هي خطوةٌ نحوَ بيئةٍ أفضلَ ومستقبلٍ أكثرَ استدامةً.
إثراء
الزراعةُ المنزليةُ تُضفي لمسةً من الجمالِ والحياةِ على أيِّ مكانٍ، وتُوفِّرُ مصدرًا صحيًّا وطبيعيًّا للخضرواتِ الطازجةِ، خاصَّةً في بيئةِ المملكةِ العربيةِ السعودية، حيثُ يُمكنُ اختيارُ النباتاتِ التي تتحمَّلُ الحرارةَ وتتناسبُ معَ المناخِ المحليِّ.
الخضرواتُ الورقيَّةُ من أسهلِ المحاصيلِ التي يُمكنُ زراعتُها في المنازلِ، وخاصَّةً في المواسمِ الباردةِ، وتشملُ: الجرجيرَ، البقدونسَ، الكُزبرةَ، السِّبانخَ، السِّلقَ، والخسَّ، كما يُمكنُ زراعةُ الفِجْلِ، الجَزَرِ، والطَّماطمِ، والفِلْفِلِ، والخِيارِ، والباذِنجانِ في ظروفٍ مناسبةٍ.
ولا تقتصرُ الزراعةُ المنزليةُ على الخُضرواتِ فقط، بل يُمكنُ تزيينُ المكانِ بنباتاتِ الزينةِ المُقاوِمةِ للحرارةِ والجفافِ، مثل: اللَّافِنْدَرِ، الجهنميَّةِ، الصبَّارِ، ونباتاتِ العطرِ كالنعناعِ والريحانِ، وكذلكَ النَّباتاتِ المُتسلِّقةِ التي تُضيفُ لمسةً طبيعيةً أنيقةً عندَ وضعِها في الأصيصِ المُناسبِ لها.
سواءٌ كان لديكَ حديقةٌ صغيرةٌ، أو شرفةٌ مُشرقةٌ، أو حتى مساحةٌ داخليةٌ مضاءةٌ، فإنَّ الزراعةَ تُحَوِّلُ أيَّ مكانٍ إلى بيئةٍ نابضةٍ بالحياةِ، تُضفي عليهِ الجمالَ والفائدةَ، وتُسهمُ في تحسينِ جودةِ الهواءِ وتوفيرِ غذاءٍ صحيٍّ في متناولِ يديك.
أضف إلى قاموسك
-مَاسَ فلانٌ مَاسَ ِ مَيْسًا، و مَيَسَانًا: تبختر واختال.
–الأيْكَةُ : الشَّجر الكثير الملتفّ.
المعجم الوسيط

