Skip to main content

المقدمة

فإذاعتُنا لهذا اليومِ بعنوانِ (الصِّفْرُ)، حيثُ سنتحدَّثُ عن هذا الرَّقمِ الذي يُعَدُّ من أهمِّ إنجازاتِ الفكرِ البشريِّ، فقدْ أسهمَ في تطويرِ العلومِ الرياضيَّةِ، وشكَّلَ أساسًا في الحسابِ والهندسةِ والفيزياءِ، وساهمَ في تطوُّرِ التقنياتِ الحديثةِ. الصِّفْرُ هو البدايةُ التي ينطلقُ منها العدُّ، وهو العلامةُ الفاصلةُ بينَ الأعدادِ السالبةِ والموجبةِ، ولهُ دورٌ رئيسيٌّ في فهمِ النُّظمِ الرقميةِ والرياضيةِ في عصرِنا الحاليِّ.

وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا آياتٌ منَ الذِّكرِ الحكيمِ، يَتْلُوها على مَسامِعِكمُ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ الحديثِ النبويِّ الشريفِ، يُلْقِيهِ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ نتركُكم معَ قصيدةٍ يُلْقِيها الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ كلمةِ الصباحِ، يُلْقِيها عليكمُ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ إثراءٍ بعنوانِ، يُقَدِّمُهُ لكمُ الطَّالبُ: ……………..

نبقى معَ إثراءٍ لغويٍّ معَ الطَّالبِ: ……………..

وفي ختامِ إذاعتِنا، نرجو أنْ نكونَ قدْ وُفِّقْنا في تسليطِ الضوءِ على هذا الرَّمزِ الرياضيِّ الذي أثَّرَ في مسيرةِ العِلْمِ والتقدُّمِ، سائلينَ اللهَ أنْ يرزُقَنا الفهمَ والعِلمَ والنَّفعَ.

والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

القرآن الكريم

( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) ) سورة الزمر

الحديث الشريف

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال:
«إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذلكَ: فمَن هَمَّ بحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وإنْ هَمَّ بهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إلى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ إلى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وإنْ هَمَّ بسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وإنْ هَمَّ بهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً». رواه البخاري

القصيدة

قال الفقيهُ أبو الحَجَّاجِ الطُّرْطُوشِيُّ:
إنَّ علمَ الحِسابِ علمٌ رَفِيعُ
فيهِ عَونٌ إذْ تَشْتَرِي أو تَبِيعُ

لَمْ يَضِعْ قَطُّ دِرْهَمٌ بِحِسَابٍ
وأُلُوفٌ بلا حِسَابٍ تَضِيعُ

وقال بعضُهم:
إنَّ الحِسابَ مِنَ العُلومِ جَلِيلُ
وعلى دَقِيقَاتِ العُلومِ دَلِيلُ

فاحرِصْ على عِلمِ الحِسابِ فإنَّهُ
بِرِياضَةِ المُسْتَصْعَبِينَ كَفِيلُ

 

كلمة الصباح

في الرياضيات، الصِّفْرُ هو عمودُ العدِّ، حيثُ ينطلقُ العدُّ منهُ ويتجهُ نحوَ الأعدادِ الأكبرِ. إنَّهُ يُمثِّلُ النُّقطةَ التي يتمُّ فيها قياسُ الكميَّاتِ والمقارنةُ بينها. وبدونِ الصِّفْرِ، لَمْ يكنْ بإمكانِنا فهمُ الأعدادِ السَّالبةِ والكسورِ والأعدادِ الكبيرةِ.

إنَّ محمَّدَ بنَ موسى الخوارزميَّ هو عالمُ الرياضياتِ الذي طوَّرَ مفهومَ الصِّفْرِ وجعلهُ عددًا ذا قيمةٍ في العملياتِ الحسابيَّةِ. وقدِ استعملَ العربُ النُّقطةَ للتعبيرِ عن الصِّفْرِ، كما بيَّنوا دورَهُ المُهمَّ في العملياتِ الرياضيَّةِ.

ومن جانبٍ آخرَ، تُعلِّمُنا الحياةُ دروسًا قيِّمةً من خلالِ مفهومِ الصِّفْرِ. إنَّ الفشلَ والتحدِّياتِ التي نواجهُها قدْ تبدو كالصِّفْرِ، ولكنَّ بالمثابرةِ والتصميمِ يُمكنُنا تحويلُ هذا الصِّفْرِ إلى فرصةٍ للتعلُّمِ والنموِّ الشخصيِّ.

لذا، أيُّها الأصدقاءُ، لنحتفِلَ اليومَ بالصِّفْرِ رمزًا للبدايةِ والإبداعِ، ولنتعلَّمَ أنْ نستغلَّهُ لخلقِ الفرصِ وتحقيقِ الإنجازاتِ العظيمةِ. دعونا نبدأُ من الصِّفْرِ ونسعى لتحقيقِ أحلامِنا وأهدافِنا، مُتجاوزينَ الصِّعابَ والتحدِّياتِ.

 

إثراء

أهمية الرياضيات للعلوم الآخرى

بلغَتْ علومُ الفلكِ والفيزياءِ درجةً عاليةً من الدِّقةِ والكمالِ بفضلِ الأرقامِ والمعادلاتِ، فبدونِ الرياضياتِ، تَبْقى العلومُ مجرَّدَ تعريفاتٍ لا تُفيدُ في التطبيقِ. ولا يُمكنُ لعالمٍ، مهما بلغَ ذكاؤهُ، أنْ يَكشفَ أسرارَ الكونِ دونَ إلمامٍ بالرياضياتِ.

والكيمياءُ الحديثةُ تحتاجُ إليها كما تحتاجُ إلى التَّجربةِ، وهي أساسُ الصِّناعةِ الحديثةِ، كما أنَّ هذا العصرَ عصرُ الهندسةِ والآلةِ، وكلاهما يرتكزُ على الرياضياتِ. قالَ البروفسورُ فوس: “مدنيَّتنا المُعتمِدةُ على السَّيطرةِ على الطَّبيعةِ مبنيَّةٌ على أُسسِ العلومِ الرياضيَّةِ”. فالهندسةُ، والمِلاحةُ، والصِّناعةُ، وسائرُ العلومِ كلَّما زادَ استخدامُها للأرقامِ والمعادلاتِ، زادتْ دِقَّتُها واقتربتْ من الكمالِ.

مجلة الرسالة – قدري حافظ طوقان

أضف إلى قاموسك

في ترتيبِ الجوعِ:

  • أوَّلُ مَرَاتِبِ الحَاجَةِ إِلى الطَّعَامِ: الجُوعُ.
  • يليه: السَّغَبُ.
  • ثمَّ: الغَرَثُ.
  • ثمَّ: الطَوَى.
  • ثمَّ: المَخْمَصَةُ.
  • ثمَّ: الضَّرَمُ.
  • وأخيرًا: السُّعَارُ.

فقه اللغة للثعالبي