Skip to main content

المقدمة

الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي اصطَفَى مِنَ المَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ، وَأَرسَلَ المُرسَلِينَ إِلَيْهِم، فَكَانُوا لَهُمُ القُدوَةَ وَالنِّبْرَاسَ. وأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَمَرَ بِالِائْتِسَاءِ وَالِاقْتِدَاءِ بِصَفْوَةِ خَلْقِهِ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ قُدْوَةٍ وَأَفْضَلُ أُسْوَةٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُ.

أمَّا بَعْدُ:

فإذاعتُنا لهذا اليومِ بعنوانِ (القدوة الحسنة).

وخيرُ ما نبدأُ به إذاعتَنا آياتٌ منَ الذِّكرِ الحكيمِ، يَتْلُوها على مَسامِعِكمُ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ الحديثِ النبويِّ الشريفِ، يُلْقِيهِ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ نتركُكم معَ قصيدةٍ يُلْقِيها الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ كلمةِ الصباحِ، يُلْقِيها عليكمُ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ معَ إثراءٍ بعنوانِ (آيةٌ وتفسيرٌ)، يُقَدِّمُهُ لكمُ الطَّالبُ: ……………..

نبقى معَ إثراءٍ لغويٍّ معَ الطَّالبِ: ……………..

وفي ختامِ إذاعتِنا، نرجو أنْ نكونَ قدْ وُفِّقْنا في تقديمِ ما يَنْفَعُ ويُفيدُ، سائلينَ اللهَ أنْ يَجْعَلَنا ممَّن يَقتدونَ بالصَّالحينَ، ويَهتدونَ بهَديِ النَّبيِّ الأمينِ ﷺ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

القرآن الكريم

﴿يَومَ تَجِدُ كُلُّ نَفسٍ ما عَمِلَت مِن خَيرٍ مُحضَرًا وَما عَمِلَت مِن سوءٍ تَوَدُّ لَو أَنَّ بَينَها وَبَينَهُ أَمَدًا بَعيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفسَهُ وَاللَّهُ رَءوفٌ بِالعِبادِ ۝ قُل إِن كُنتُم تُحِبّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعوني يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ ۝ قُل أَطيعُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرينَ﴾ [آل عمران: ٣٠-٣٢]

الحديث الشريف

قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: «خَدَمتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشرَ سِنِينَ، وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي: أُفًّا قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيءٍ: لِمَ فَعَلتَ كَذَا؟ وَهَلَّا فَعَلتَ كَذَا؟». رَوَاهُ مُسلِمٌ.

القصيدة

يقول الشاعر:

مَشَى الطَّاوُوسُ يَوْمًا بِاعْوِجَاجٍ
فَقَلَّدَ شَكْلَ مَشْيَتِهِ بَنُوهُ

فَقَالَ: عَلَامَ تَخْتَالُونَ؟ قَالُوا:
بَدَأْتَ بِهِ، وَنَحْنُ مُقَلِّدُوهُ

فَخَالِفْ سَيْرَكَ المُعْوَجَّ وَاعْدِلْ
فَإِنَّا إِنْ عَدَلْتَ مُعَدِّلُوهُ

أَمَا تَدْرِي أَبَانَا كُلُّ فَرْعٍ
يُجَارِي بِالخُطَى مَنْ أَدَّبُوهُ؟

وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ مِنَّا
عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ

 

كلمة الصباح

الكَلَامُ عَنِ القُدُوَاتِ وَأَهَمِّيَّتِهَا وَعَظِيمِ أَثَرِهَا يَجُرُّنَا لِلْحَدِيثِ عَنْ خَيْرِهَا وَأَفْضَلِهَا وَأَجْمَلِهَا وَأَكْمَلِهَا، فَيَأْتِي الجَوَابُ حَاضِرًا شَاهِدًا مُتَمَثِّلًا فِي قَوْلِ رَبِّنَا:

﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].

فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ قُدْوَةً حَسَنَةً وَأُسْوَةً مُتَّبَعَةً، فَخَيْرُ الهَدْيِ هَدْيُهُ، وَخَيْرُ السَّمْتِ سَمْتُهُ، كَمَّلَ اللَّهُ خُلُقَهُ، وَجَمَعَ فِيهِ مِنْ صِفَاتِ الخَيْرِ مَا أَقْسَمَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ:

﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4].

فَكَانَ ﷺ قُدْوَةً لَنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَسِيرَتُهُ العَطِرَةُ مَلِيئَةٌ بِالمَوَاقِفِ البَلِيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِهِ ﷺ فِي أَعْمَالِهِ، وَأَقْوَالِهِ، وَأَخْلَاقِهِ، وَفِي جَمِيعِ تَفَاصِيلِ حَيَاتِهِ.

فَهُوَ القُدْوَةُ فِي صِلَةِ العَبْدِ بِرَبِّهِ، قَالَ ﷺ: «أَمَا وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَخْشَاكُمْ لَهُ»  [رَوَاهُ البُخَارِيُّ].

وَهُوَ القُدْوَةُ فِي صِلَةِ العَبْدِ بِنَفْسِهِ، وَفِي مُعَامَلَتِهِ مَعَ مَنْ حَوْلَهُ، فَفِي مُعَامَلَتِهِ لِلْخَادِمِ كَانَ ﷺ أَرْفَقَ النَّاسِ وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقًا.

فَهَذَا قُدْوَتُنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَلْنَقْتَدِ بِهِ، وَلْنَتَمَسَّكْ بِهَدْيِهِ، وَلْنَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، لِنَكُونَ مِنَ الفَائِزِينَ.

.

إثراء

يقول تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74].

يقول العلامة السعدي:
أي: أَوْصِلْنَا يا رَبَّنَا إلى هذه الدَّرجةِ العَالِيَةِ، دَرَجَةِ الصِّدِّيقِينَ والكُمَّلِ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، وَهِيَ دَرَجَةُ الإمَامَةِ فِي الدِّينِ، وَأَنْ يَكُونُوا قُدْوَةً لِلْمُتَّقِينَ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ، يُقْتَدَى بِأَعْمَالِهِمْ، وَيُطْمَأَنُّ لِأَقْوَالِهِمْ، وَيَسِيرُ أَهْلُ الخَيْرِ خَلْفَهُمْ، فَيَهْدُونَ وَيَهْتَدُونَ.

وَلِهَذَا، لَمَّا كَانَتْ هِمَمُهُمْ وَمَطَالِبُهُمْ عَالِيَةً، كَانَ الجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ، فَجَازَاهُم بِالمَنَازِلِ العَالِيَاتِ، فَقَالَ:

﴿ أُو۟لَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا ﴾ [الفرقان: 75].

أضف إلى قاموسك

أوائلُ الأشياءِ

  • الصُّبْحُ: أوَّلُ النَّهارِ.
  • الغَسَقُ: أوَّلُ اللَّيْلِ.
  • الْوَسْمِيُّ: أوَّلُ المَطَرِ.
  • اللُّعَاعُ: أوَّلُ الزَّرْعِ.
  • السُّلافُ: أوَّلُ العَصِيرِ.
  • البَاكُورَةُ: أوَّلُ الفَاكِهَةِ.
  • البِكْرُ: أوَّلُ الوَلَدِ.
  • الطَّلِيعَةُ: أوَّلُ الجَيْشِ.
  • النُّعَاسُ: أوَّلُ النَّوْمِ.

فقه اللغة للثعالبي