Skip to main content

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ:

مُدِيرُنَا الفَاضِلُ، مُعَلِّمُونَا الكِرَامُ، زُمَلَائِي الأَعِزَّاءُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

يَسُرُّنَا أَنْ نُقَدِّمَ لَكُمْ إِذَاعَتَنَا المَدْرَسِيَّةَ لِهَذَا اليَوْمِ، وَالَّتِي تُسَلِّطُ الضَّوْءَ عَلَى فضل العلم و العُلَمَاءِ، فَهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَمَصَابِيحُ الدُّجَى، الَّذِينَ يُنِيرُونَ لِلنَّاسِ طَرِيقَ الهِدَايَةِ، وَيَقُودُونَهُمْ إِلَى بَرِّ الأَمَانِ بِالعِلْمِ النَّافِعِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ.

فَقْرَتُنَا الأُولَى: آيَاتٌ مِنَ الذِّكْرِ الحَكِيمِ، يَتْلُوهَا عَلَيْكُمُ الطَّالِبُ: ……….

أَمَّا الآنَ، فَمَعَ حَدِيثٍ شَرِيفٍ عَنْ فَضْلِ العُلَمَاءِ، يُقَدِّمُهُ لَنَا الطَّالِبُ: ……….

وَالآنَ، نَسْتَمِعُ إِلَى أَبْيَاتٍ شِعْرِيَّةٍ جَمِيلَةٍ، يُلْقِيهَا عَلَيْنَا الطَّالِبُ: ……….

نَنْتَقِلُ الآنَ إِلَى فَقْرَةِ (كَلِمَةِ الصَّبَاحِ)، حَيْثُ يُحَدِّثُنَا الطَّالِبُ ………. عَنْ أَهَمِّيَّةِ تَوْقِيرِ العُلَمَاءِ.

فَقْرَةُ إِثْرَاءٍ، يُقَدِّمُهَا لَنَا الطَّالِبُ: ……….

وَالآنَ، نُضِيفُ إِلَى قَامُوسِنَا كَلِمَةَ اليَوْمِ وَمَعْنَاهَا، مَعَ الطَّالِبِ: ……….

خِتَامًا، نَشْكُرُ لَكُمْ حُسْنَ اسْتِمَاعِكُمْ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا العِلْمَ النَّافِعَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الَّذِينَ يُوَقِّرُونَ أَهْلَ العِلْمِ وَيَسْتَفِيدُونَ مِنْهُمْ. كَانَ مَعَكُمْ مُقَدِّمُ الإِذَاعَةِ الطَّالِبُ: (……….). وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

القرآن الكريم

﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿٢٨﴾ ﴾

(سورة فاطر: 27-28)

الحديث الشريف

“يَؤُمُّ القومَ أقرَؤُهُم لكتابِ اللهِ، فإنْ كانوا في القراءةِ سواءً، فأعلمُهُم بالسُّنَّةِ، فإنْ كانوا في السُّنَّةِ سواءً، فأقدَمُهُم هِجْرَةً، فإنْ كانوا في الهِجْرَةِ سواءً، فأقدَمُهُم سِلْمًا.”

🔹 وفي روايةٍ: “فأقدَمُهُم سِنًّا.”

(رواه مسلم)

القصيدة

يقول ابن الوردي:

اطلبِ العِلمَ، ولا تَكسَلْ، فَما
أبعَدَ الخيرَ على أهلِ الكَسَلْ

واحْتَفِلْ للفقهِ في الدِّينِ، ولا
تَشتَغِلْ عنهُ بِمالٍ وخَوَلْ

واهجُرِ النَّومَ، وحَصِّلْهُ، فمَن
يَعرِفِ المطلوبَ يَحقِرْ ما بَذَلْ

لا تَقُلْ: قَدْ ذَهَبَتْ أَربابُهُ،
كُلُّ مَن سارَ على الدَّربِ وَصَلْ

في ازْدِيادِ العِلمِ إرغامُ العِدَى،
وجمالُ العِلمِ إصلاحُ العَمَلْ

قيمةُ الإنسانِ ما يحسِنُهُ

أكثرَ الإنسانُ منهُ أوْ أقلْ

كلمة الصباح

العِلمُ بَحْرٌ، والمَرْكَبُ الآمِنُ الَّذي يَشُقُّ عُبابَهُ وَيَغُوصُ في لُجَّتِهِ هُمُ العُلَماءُ، يَكُدُّونَ وَيَكْدَحُونَ حَتَّى يَصُوغُوا دُرَرَهُ وَيَسْتَخْرِجُوا لَآلِئَهُ. لَهُمُ الدَّوْرُ الأَكْبَرُ في تَوْعِيَةِ المُجْتَمَعِ، وَتَقْوِيَةِ رِباطِهِمْ فِي الأَزَماتِ وَالفِتَنِ.

لِذَلِكَ، جاءَتِ الوَصِيَّةُ بِتَوْقِيرِهِمْ وَإِنْزالِهِمْ مَكانَتَهُمُ السّامِيَةَ، وَإِعْطائِهِمْ قَدْرَهُمُ المُسْتَحَقَّ مِنَ الإِجْلالِ وَالتَّكْرِيمِ. قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ – رَحِمَهُ اللَّهُ -:

“العُلَماءُ هُم فِي الأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ فِي السَّماءِ، بِهِمْ يَهْتَدِي الحَيْرانُ فِي الظّلْماءِ، وَحاجَةُ النَّاسِ إِلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حاجَتِهِمْ إِلَى الطَّعامِ وَالشَّرابِ.”

وَلِمَا لِأَهْلِ العِلْمِ مِنْ مَنْزِلَةٍ، جَاءَ الشَّرْعُ بِتَكْرِيمِهِمْ وَالحَثِّ عَلَى تَوْقِيرِهِمْ، فَعَنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ” (رواه أحمدُ والتِّرمِذي).

تَوْقِيرُ العِلْمِ وَالعُلَماءِ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ وَتَعْظِيمِ شَرِيعَتِهِ، وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ، فَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ، إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ، وَحَامِلِ القُرْآنِ غَيْرِ الغَالِي فِيهِ وَالجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المُقْسِطِ” (رواه أبو داوُد، وحَسَّنَهُ الأَلْبَانِي في صَحِيحِ الجَامِعِ 2195).

( فريق بليغ )

إثراء

من آداب التعامل مع العلماء:

-الإنصاتُ عند حديثهم وعدم مقاطعتهم.
-التأدبُ في السؤال، فيُقدِّمُ عبارات الاحترام، مثل: “أحسن الله إليك” أو “عظَّم الله أجرك، ما حكم كذا؟”.
-التواضعُ والتقديرُ للعلماء، فقد قال الشعبي:
“جالسوا العلماء، فإنكم إن أحسنتم حمدوكم، وإن أسأتم تأوَّلوا لكم وعذروكم، وإن أخطأتم لم يُعنِّفوكم، وإن شهدوا لكم نفعوكم.”
-عدم الاستحياء أو التكبر في طلب العلم، فقد قال الخليل بن أحمد:
“إذا علَّمتَ عاقلًا علِمًا حمدك، وإن علَّمتَ جاهلًا ذمَّك ومقتك، وما يتعلَّمُ مُستحٍ ولا مُتكبِّرٌ قط.”
-إجلالُ العلماء وتعظيمُهم، فقد قال ابن جماعة الكناني:
“أن ينظرَ إلى الشيخ بعين الإجلال، فإن ذلك أقربُ إلى نفعه به.”
-التوقيرُ في التعامل مع العلماء، فقد قال الإمام الشافعي – رحمه الله -:
“كنتُ أُصفِّح الورقةَ بين يدي مالكٍ صفحًا رفيقًا هيبةً له، لئلَّا يسمع وقعَها.”
-احترامُ العلماء حتى في أدقِّ الأمور، فقد قال الربيع:
“واللهِ ما اجترأتُ أن أشربَ الماءَ والشافعيُّ ينظرُ إليَّ، هيبةً له.”

( فريق بليغ )

أضف إلى قاموسك

مفردات لغوية من الإذاعة:

جُدَدٌ: الطُّرُقُ المختلفةُ، ومفردُها جَدَّةٌ.
غَرَابِيبُ: الجبالُ شديدةُ السَّوادِ، والمُنتَهِيَةُ فيه.

قال تعالى : ( أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ )