المقدمة
الحمدُ للهِ الذي جَعَلَ كمالَ الإنسانِ في صِدْقِ اللسانِ، والصلاةُ والسلامُ على صاحبِ المروءَاتِ، سيِّدِنا محمَّدٍ بنِ عبدِ اللهِ، وعلى آلهِ وصحبِهِ ومَنِ اتَّبَعَ هداه.
أمَّا بعدُ: فإذاعتُنا لهذا اليومِ بعنوانِ (المروءَة).
وخيرُ ما نَسْتَهِلُّ به إذاعتَنا آياتٌ منَ الذِّكرِ الحكيمِ، يَتْلوها على مَسامِعِكمُ الطَّالبُ: ……………..
وأما الآنَ، فمع الحديثِ النَّبويِّ الشَّريفِ، يُلْقِيهِ على مَسامِعِكمُ الطَّالبُ: ……………..
والآنَ، ننتقلُ إلى قصيدةِ الصَّباحِ، يُنْشِدُها الطَّالبُ: ……………..
ثمَّ نستمعُ إلى كلمةِ الصَّباحِ، يُلْقِيها الطَّالبُ: ……………..
وأما الآنَ، فَنَتْرُكُكم معَ إثراءِ اليومِ بعنوانِ (خَوارِمُ المروءَة)، يُقَدِّمُهُ لكمُ الطَّالبُ: ……………..
نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ معَ الطَّالبِ: ……………..
وفي ختامِ إذاعتِنا، نرجو أنْ نكونَ قدْ وَفَّقْنا في تقديمِ ما يَنْفَعُ ويُفيدُ، راجينَ مِنَ اللهِ أنْ يجعلَنا مِنْ أهلِ المروءَةِ والفضيلةِ، والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.
القرآن الكريم
﴿تَبارَكَ الَّذي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُروجًا وَجَعَلَ فيها سِراجًا وَقَمَرًا مُنيرًا وَهُوَ الَّذي جَعَلَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ خِلفَةً لِمَن أَرادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أَرادَ شُكورًا وَعِبادُ الرَّحمنِ الَّذينَ يَمشونَ عَلَى الأَرضِ هَونًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الجاهِلونَ قالوا سَلامًا وَالَّذينَ يَبيتونَ لِرَبِّهِم سُجَّدًا وَقِيامًا وَالَّذينَ يَقولونَ رَبَّنَا اصرِف عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا إِنَّها ساءَت مُستَقَرًّا وَمُقامًا﴾ [الفرقان: ٦١-٦٦]
الحديث الشريف
قال رسولُ اللهِ ﷺ: “ما مِن شيءٍ أثقلَ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ مِن خُلُقٍ حسنٍ، وإنَّ اللهَ يُبغِضُ الفاحشَ البَذِيءَ”.
رواه أبو داودَ والتِّرمذيُّ.
القصيدة
| قال حافظ إبراهيم :
|
إِنِّي لَتُطْرِبُنِي الخِلالُ كَرِيمَةً
طَرَبَ الغَرِيبِ بِأَوْبَةٍ وَتَلَاقِ
وَتَهُزُّنِي ذِكْرَى المُرُوءَةِ وَالنَّدَى
بَيْنَ الشَّمَائِلِ هِزَّةَ المُشْتَاقِ
فَإِذَا رُزِقْتَ خَلِيقَةً مَحْمُودَةً
فَقَدِ اِصْطَفَاكَ مُقَسِّمُ الأَرْزَاقِ
فَالنَّاسُ هَذَا حَظُّهُ مَالٌ وَذَا
عِلْمٌ وَذَاكَ مَكَارِمُ الأَخْلَاقِ
وَالمَالُ إِنْ لَمْ تَدَّخِرْهُ مُحَصَّنًا
بِالعِلْمِ كَانَ نِهَايَةَ الإِمْلَاقِ
وَالعِلْمُ إِنْ لَمْ تَكْتَنِفْهُ شَمَائِلٌ
تُعْلِيهِ كَانَ مَطِيَّةَ الإِخْفَاقِ
لَا تَحْسَبَنَّ العِلْمَ يَنْفَعُ وَحْدَهُ
مَا لَمْ يُتَوَّجْ رَبُّهُ بِخَلَاقِ
كلمة الصباح
المروءةُ هي: كمالُ الإنسانِ؛ من صِدقِ اللسانِ، واحتِمالِ عَثَراتِ الخِلّانِ، وبَذلِ الإحسانِ إلى أهلِ الزمانِ، وكَفِّ الأذى عنهُم. وقيلَ: هي صِيانةُ النَّفسِ عنِ الأَدنَاسِ، وما يُشِينُها أمامَ النَّاسِ.
تحدَّثَ ابنُ القيِّم – رحمهُ اللهُ تعالى – عن مجالاتِ المروءةِ، فقالَ:
“وحقيقةُ المروءةِ: تَجَنُّبُ الدَّنايا والرَّذائلِ؛ من الأقوالِ والأخلاقِ والأعمالِ. فمروءةُ اللسانِ: حَلاوَتُهُ وطِيبُهُ ولِينُهُ، واجتناءُ الثِّمارِ منهُ بسُهولةٍ ويُسرٍ. ومروءةُ الخُلُقِ: سَعَتُهُ وبَسطُهُ للحبيبِ والبَغِيضِ. ومروءةُ المالِ: الإصابَةُ ببَذلِهِ في مَواقِعِهِ المَحمودَةِ عقلًا وعُرفًا وشرعًا. ومروءةُ الجاهِ: بَذلُهُ للمُحتاجِ إليهِ. ومروءةُ الإحسانِ: تَعجيلُهُ وتَيسيرُهُ وتَوفيرُهُ، وعَدمُ رُؤيتِهِ حالَ وُقُوعِهِ، ونِسيانُهُ بعدَ وُقُوعِهِ، فهذهِ مروءةُ البَذلِ.”
وأمَّا مروءةُ التَّركِ: فَتَركُ الخِصامِ والمُعاتَبَةِ والمُمَاراةِ، والإغضاءُ عن عَيبِ ما يأخُذُهُ من حَقِّكَ، وتَركُ الاستِقصاءِ في طَلبِهِ، والتَّغافُلُ عن عَثراتِ النَّاسِ، وإشعارُهُم بأنَّكَ لا تَعلَمُ لأَحَدٍ منهُم عَثرةً، والتَّوقيرُ للكبيرِ، وحِفظُ حُرمَةِ النَّظيرِ، ورِعايَةُ أَدَبِ الصَّغيرِ.
إثراء
من أبرزِ خوارمِ المروءَةِ:
1- اتِّباعُ الهوى: قالَ ابنُ القَيِّم – رحمهُ اللهُ -: (إنَّ أغزرَ الناسِ مروءَةً أشدُّهُم مُخالَفَةً لهَواهُ).
2- تَضييعُ الفُروضِ الشَّرعيَّةِ: فَعَدمُ المُحافَظَةِ على الصَّلواتِ المَفروضَةِ في المَساجِدِ، وتَركُ السُّنَنِ الرَّواتِبِ والوِترِ، ومُخالَطَةُ تارِكي الصَّلاةِ ومُرتكِبي الفَواحِشِ والكبائِرِ – معَ عدمِ الإِنكارِ عليهم – مِنْ أعظمِ خوارمِ المروءَةِ.
3- سُوءُ العِشرَةِ معَ الأهلِ والجِيرانِ: وكذلِكَ شَتمُ النَّاسِ وإيذاؤُهُم بشَتَّى أنواعِ الأَذى، والبُخلُ والشُّحُّ.
أضف إلى قاموسك
أَمْلَقَ الشَّخْصُ: أي افتَقَرَ، والمصدرُ منه الإملاق. قالَ تعالى:
{وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ} [الإسراء: 31]، أي بسببِ الفقرِ والإفلاسِ.
معجم اللغة العربية المعاصر

