Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وأَشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأَشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ. أمَّا بعدُ:

فمن الصِّفاتِ المذمومةِ التي نهى عنها الشَّرعُ صفةُ الإسرافِ، فهو سببٌ في ضياعِ المالِ وإهدارِ النِّعَمِ، وهو خلافُ ما أمرَنا اللهُ بهِ من الاقتصادِ والتوسُّطِ في الإنفاقِ. لذا، فإنَّ إذاعتَنا لهذا اليومِ تحملُ عنوانَ: (الإسرافُ والتبذيرُ).

وخيرُ ما نبدأُ به آياتٌ من الذِّكرِ الحكيمِ، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآنَ، مع الحديثِ الشَّريفِ عن النَّهي عن الإسرافِ والتبذيرِ، يُلقيه على مسامِعِكم الطَّالبُ: ________

والآنَ، ننتقلُ إلى قصيدةِ الصَّباحِ، يُقدِّمُها الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآنَ، مع كلمةِ الصَّباحِ حول مخاطرِ الإسرافِ وعواقِبِه، يُلقيها الطَّالبُ: ________

نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ مع الطَّالبِ: ________

وفي ختامِ إذاعتِنا لهذا اليومِ، لا بدَّ أن نُدرِكَ أنَّ النِّعَمَ زَوالَةٌ إنْ لم يُحافَظْ عليها، وأنَّ الاعتدالَ في الإنفاقِ هو منهجُ العقلاءِ. فالإسرافُ والتبذيرُ لا يجلبانِ إلا النَّدمَ والخسارةَ، والاقتصادُ هو سبيلُ البركةِ والخيرِ. نسألُ اللهَ أن يجعلَنا من المُقتَصِدِينَ في نفقَاتِنا، الحافِظِينَ لِنِعَمِنا، وإلى لقاءٍ قريبٍ في إذاعةٍ جديدةٍ.

والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

 

القرآن الكريم

﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا ۝ وَاخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ وَقُل رَبِّ ارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيرًا ۝ رَبُّكُم أَعلَمُ بِما في نُفوسِكُم إِن تَكونوا صالِحينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلأَوّابينَ غَفورًا ۝ وَآتِ ذَا القُربى حَقَّهُ وَالمِسكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَلا تُبَذِّر تَبذيرًا ۝ إِنَّ المُبَذِّرينَ كانوا إِخوانَ الشَّياطينِ وَكانَ الشَّيطانُ لِرَبِّهِ كَفورًا﴾ [الإسراء: ٢٣-٢٧]

الحديث الشريف

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ» رواه النسائي برقم (٢٥٥٩)

القصيدة

يقولُ الشهاب المنصوري:

إِيَّاكَ وَالإِسْرَافَ فِيمَا تَبْتَغِي
فَلَرُبَّمَا أَدَّى إِلَى التَّقْتِيرِ

وَاسْتَعْمِلِ القَصْدَ الوَسِيطَ تَفُزْ بِهِ
وَاسْتَبْدِلِ التَّبْذِيرَ بِالتَّدْبِيرِ

وقالَ العَرْجي:

وَمَا حُمِّلَ الإِنْسَانُ مِثْلَ أَمَانَةٍ
أَشَقَّ عَلَيْهِ حِينَ يَحْمِلُهَا حِمْلَا

فَإِنْ أَنْتَ حُمِّلْتَ الأَمَانَةَ فَاصْطَبِرْ
عَلَيْهَا فَقَدْ حُمِّلْتَ مِنْ أَمْرِهَا ثِقْلَا

كلمة الصباح

من الصِّفاتِ المذمومةِ التي نهى الشَّرعُ عنها صفةُ الإسرافِ، وهو تجاوُزُ الحدِّ في كلِّ فعلٍ يفعلهُ الإنسانُ، وإنْ كانَ ذلكَ في الإنفاقِ أشهرَ وأوضحَ.

  • ومن صورِ الإسرافِ التي يقعُ فيها بعضُ النَّاسِ: الإسرافُ في الولائمِ وحفلاتِ الزِّفافِ وغيرها من المناسباتِ، سواءٌ كانت صغيرةً أو كبيرةً، حيثُ يُقدَّمُ فيها الطَّعامُ بما يفوق الحاجةَ، ممَّا يُؤدِّي إلى التبذيرِ وإهدارِ النِّعَمِ.

  • ومنها الإسرافُ في استخدامِ نعمةِ الماءِ، فقد روى البخاريُّ ومُسلمٌ في صحيحيهما من حديثِ أنسٍ رضي اللهُ عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ».

  • كما أنَّ من صورِ الإسرافِ كذلك: الإسرافُ في استخدامِ نعمةِ المالِ، حيثُ يُنفَقُ بغيرِ حاجةٍ أو في غيرِ موضعِهِ الصَّحيحِ.

الدرر الملقاة، صـ ٢/٢٥١.

إثراء

الفرقُ بينَ التبذيرِ والإسرافِ

التبذيرُ هو صَرْفُ الأموالِ في غيرِ حقِّها، إمَّا في المعاصي، وإمَّا في غيرِ فائدةٍ لهوًا وتساهُلًا بالأموالِ.

أمَّا الإسرافُ فهو التَّجاوُزُ في الطَّعامِ والشَّرابِ واللِّباسِ بغيرِ حاجةٍ، ممَّا يُؤدِّي إلى إهدارِ النِّعَمِ وتضييقِ الخيرِ على الآخرينِ.

أضف إلى قاموسك

القَتَرُ: جمعُ قَتَرَةٍ، وهي الغُبارُ، ومنهُ قولُهُ تعالى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}.

القُتْرُ: هو الجَانِبُ أو النَّاحِيَةُ.

قَتَرَ على عِيالِهِ: أي ضَيَّقَ عليهم في النَّفَقَةِ.

أَقْتَرَ الرَّجُلُ: أي افتَقَرَ.

مختارُ الصِّحاحِ.