Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ الأنبياءِ والمُرسَلينَ، أمَّا بعدُ:

فيسرُّنا في هذا اليومِ المبارَكِ أن تكونَ إذاعتُنا بعنوانِ (إكرامُ الضَّيفِ)، وهو خُلُقٌ إسلاميٌّ أصيلٌ يدلُّ على كرمِ النَّفسِ وحُسنِ الخُلُقِ.

وخيرُ ما نبدأُ به آياتٌ من الذِّكرِ الحكيمِ، يتلوها على مسامِعِكمُ الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآنَ، مع الحديثِ الشَّريفِ عن فضلِ إكرامِ الضَّيفِ، يُلقيه على مسامِعِكمُ الطَّالبُ: ________

والآنَ، ننتقلُ إلى قصيدةِ الصَّباحِ، يُقدِّمُها الطَّالبُ: ________

وأمَّا الآنَ، مع كلمةِ الصَّباحِ عن أدبِ الضِّيافةِ وفضائلِها، يُلقيها الطَّالبُ: ________

نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ مع الطَّالبِ: ________

وفي ختامِ إذاعتِنا لهذا اليومِ، نشكرُ لكم حُسنَ استماعِكم، ونسألُ اللهَ أن يجعلَنا من أهلِ الكرمِ والجُودِ، وأن يُعينَنا على إكرامِ الضَّيفِ كما أمرَنا نبيُّنا ﷺ. وإلى لقاءٍ قريبٍ في إذاعةٍ جديدةٍ، والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.

القرآن الكريم

﴿هَل أَتاكَ حَديثُ ضَيفِ إِبراهيمَ المُكرَمينَ ۝ إِذ دَخَلوا عَلَيهِ فَقالوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَومٌ مُنكَرونَ ۝ فَراغَ إِلى أَهلِهِ فَجاءَ بِعِجلٍ سَمينٍ ۝ فَقَرَّبَهُ إِلَيهِم قالَ أَلا تَأكُلونَ ۝ فَأَوجَسَ مِنهُم خيفَةً قالوا لا تَخَف وَبَشَّروهُ بِغُلامٍ عَليمٍ ۝ فَأَقبَلَتِ امرَأَتُهُ في صَرَّةٍ فَصَكَّت وَجهَها وَقالَت عَجوزٌ عَقيمٌ ۝ قالوا كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الحَكيمُ العَليمُ﴾ [الذاريات: ٢٤-٣٠]

الحديث الشريف

قالَ النَّبيُّ ﷺ: “مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أو لِيَصْمُتْ”. رواهُ البُخاريُّ ومُسلِمٌ.

القصيدة

يقولُ ابنُ الرُّوميِّ:

لَيْسَ الكَرِيمُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّتَهُ
عَلَى الثَّنَاءِ وَإِنْ أَغْلَى بِهِ الثَّمَنَا

بَلِ الكَرِيمُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّتَهُ
لِغَيْرِ شَيْءٍ سِوَى استِحْسَانِهِ الحَسَنَا

لَا يَسْتَثِيبُ بِبَذْلِ العُرْفِ مَحْمَدَةً
وَلَا يَمُنُّ إِذَا مَا قَلَّدَ المِنَنَا

حَتَّى لَتَحْسَبَ أَنَّ اللَّهَ أَجْبَرَهُ
عَلَى السَّمَاحِ وَلَمْ يَخْلُقْهُ مُمْتَحَنَا

وقالَ يعقوب الخريمي:

أُضَاحِكُ ضَيْفِي قَبْلَ إِنْزَالِ رَحْلِهِ
وَيَخْضِبُ عِندِي وَالمَحَلُّ جَدِيبُ

وَمَا الخَصْبُ لِلْأَضْيَافِ أَنْ يُكْثِرَ القِرَى
وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ

كلمة الصباح

إنَّ إكرامَ الضَّيفِ مَكْرُمَةٌ من مكارمِ الأخلاقِ، وخَصْلَةٌ من خِصالِ الخيرِ، وخُلُقٌ أكيدٌ من أخلاقِ الإسلامِ، يَدُلُّ على سَماحةٍ في النَّفْسِ، وكَرَمٍ في الطَّبْعِ، وإِيثَارٍ لِلْغَيْرِ، وشَهَامَةٍ ومُرُوءَةٍ، وإِيمَانٍ بما عندَ اللهِ تعالى مِنَ العِوَضِ والفَضْلِ.

وقد حَكَى اللهُ لنا في كِتابِهِ قِصَّةَ كَرَمِ إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ عليهِ السَّلامُ، عِندَمَا جاءَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَنِ بصُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ، وَنَزَلُوا عليهِ ضُيُوفًا، فَمَا كَانَ مِنهُ عليهِ السَّلامُ إِلَّا أَنْ أَسْرَعَ إِلَى إِكْرَامِهِمْ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِ لَهُمْ، فَقَدَّمَ لَهُمْ عِجْلًا سَمِينًا مَشْوِيًّا مُبَالَغَةً فِي إِكْرَامِهِمْ، ثُمَّ قَرَّبَ الطَّعَامَ إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَدْعُهُمْ إِلَيْهِ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَدْعَى فِي الإِكْرَامِ.

ومنَ الواجبِ على المُضِيفِ أنْ يُكرِمَ ضَيْفَهُ مُدَّةَ الضِّيَافَةِ التي حَدَّدَهَا رَسُولُ اللهِبِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؛ أمَّا اليومُ الأوَّلُ فيَزِيدُ فِي بَرِّهِ وإِكْرَامِهِ، ثمَّ يُكرِمُهُ في اليومَيْنِ الآخَرَيْنِ بِمَا يَحْضُرُ عِندَهُ دونَ أنْ يَتَكَلَّفَ لهُ.

إثراء

من الآدابِ التي ينبغي أن يتحلَّى بها المُضِيفُ تجاهَ ضَيْفِهِ:

  • أن يكونَ طَلْقَ الوَجْهِ، طَيِّبَ الحَدِيثِ مع ضَيْفِهِ، فأكملُ إكرامِهِ هو إراحةُ خاطِرِهِ وإظهارُ السُّرُورِ بِهِ.
  • أن يُعَجِّلَ بِالضِّيَافَةِ للضُّيُوفِ، ولا يَتَأَخَّرَ عليهم.
  • أن يُقَدِّمَ من الطَّعَامِ قدرَ الكِفَايَةِ، وأن يكونَ من أَحْسَنِ ما عندَهُ.
  • أن لا يَنْظُرَ إليهم ولا يُرَاقِبَ أَكْلَهُمْ فَيَسْتَحُونَ؛ بل عليه أن يَغُضَّ بَصَرَهُ ويَنْشَغِلَ بِنَفْسِهِ.
  • أن لا يُمْسِكَ عن الطَّعَامِ قبلَ الضُّيُوفِ؛ بل عليه أن يُحَرِّكَ يَدَهُ بِالطَّعَامِ رَيْثَمَا يَنْتَهُونَ.
  • أن يقومَ بِخِدْمَةِ ضُيُوفِهِ بِنَفْسِهِ، وهذا من زِيَادَةِ الإِكْرَامِ.
  • أن لا يَرْفَعَ الطَّعَامَ قبلَ الاستِيفَاءِ منه، ورفعِ الأَيْدِي عَنْهُ.

أضف إلى قاموسك

  • طَعَامُ الضَّيْفِ القِرَى.
  • طعامُ العُرْس الوَليمة.
  • طَعَامُ الدَعْوَةِ المَأْدُبَةُ.
  • طَعَامُ الزَّائِرِ التُّحْفَةُ.
  • طَعَامً القَادِم مِنْ سَفَرٍ النَّقِيعَةُ.
  • طَعَامُ المَأْتَم الوَضِيمَةُ.

فقه اللغة للثعالبي