Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين، والصلاةُ والسَّلامُ على مَنْ لا نبيَّ بعدَه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ المُبادَرَةَ بالامتِثالِ لأمرِ اللهِ مَنهَجُ العُقلاءِ، وسُلوكُ الأتقياءِ، وعَلامَةُ الصُّلحاءِ. وإذاعتُنا لهذا الصَّباحِ بعنوانِ (المُبادَرَةُ).

وخيرُ ما نبدأُ بهِ آياتٌ مِنَ الذِّكرِ الحكيمِ، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالب: ……………

وأمَّا الآنَ، معَ الحديثِ الشَّريفِ، يُلقيهِ على مسامِعِكم الطَّالب: ……………

وأمَّا الآنَ، معَ قصيدةِ الصَّباحِ، معَ الطَّالب: ……………

وأمَّا الآنَ، معَ كلمةِ الصَّباحِ، يُلقيها الطَّالب: ……………

وأمَّا الآنَ، فنتركُكم معَ إثراءٍ بعنوانِ (مِن مُبادَراتِ القادَةِ)، يُقدِّمُهُ لنا الطَّالب: ……………

والآنَ، معَ إثراءِ لُغويٍّ، يُقدِّمُهُ لنا الطَّالب: ……………

وبهذا نكونُ قد وصلْنا إلى خِتامِ إذاعتِنا لهذا اليومِ، راجينَ مِنَ اللهِ تعالى أن يُوفِّقَنا جميعًا للمبادرةِ إلى كلِّ خيرٍ.

كانَت معكم إذاعتُكم المدرسيَّةُ لهذا اليومِ، شاكرينَ لكم حُسنَ استماعِكم، ونلقاكُم بإذنِ اللهِ في إذاعةٍ قادمةٍ.

والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.

 

القرآن الكريم

﴿وَما لَكُم لا تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَالرَّسولُ يَدعوكُم لِتُؤمِنوا بِرَبِّكُم وَقَد أَخَذَ ميثاقَكُم إِن كُنتُم مُؤمِنينَ ۝ هُوَ الَّذي يُنَزِّلُ عَلى عَبدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخرِجَكُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُم لَرَءوفٌ رَحيمٌ ۝ وَما لَكُم أَلّا تُنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ ميراثُ السَّماواتِ وَالأَرضِ لا يَستَوي مِنكُم مَن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذينَ أَنفَقوا مِن بَعدُ وَقاتَلوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنى وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ ۝ مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجرٌ كَريمٌ﴾ [الحديد: ٨-١١]

الحديث الشريف

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: مَنْ كَانتْ عِنْدَه مَظْلمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ فَلْيتَحَلَّلْه مِنْه الْيَوْمَ قَبْلَ أَلَّا يكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمتِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سيِّئَاتِ صاحِبِهِ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ”(رواه البخاري).

القصيدة

بَادِر الْفُرْصَةَ وَاحْذَرْ فَوْتَهَا

فَبُلُوغُ الْعِزِّ في نَيْلِ الْفُرَصْ

وَاغْتَنِمْ عُمْرَكَ إِبَّانَ الصِّبَا

فَهْوَ إِنْ زَادَ مَعَ الشَّيْبِ نَقَصْ

إِنَّمَا الدُّنْيَا خَيَالٌ عَارِضٌ

قَلَّمَا يَبْقَى وَأَخْبَارٌ تُقَصْ

تَارَةً تَدْجُو وَطَوْراً تَنْجَلِي

عَادَةُ الظِّلِّ سَجَا ثُمَّ قَلَصْ

فَابْتَدِرْ مَسْعَاكَ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ

بَادَرَ الصَّيْدَ مَعَ الْفَجْرِ قَنَصْ

لَنْ يَنَالَ الْمَرْءُ بِالْعَجْزِ الْمُنَى

إِنَّمَا الْفَوْزُ لِمَنْ هَمَّ فَنَصْ

يَكْدَحُ الْعَاقِلُ فِي مَأْمَنِهِ

فَإِذا ضَاقَ بِهِ الأَمْرُ شَخَصْ

إِنَّ ذَا الْحَاجَةِ مَا لَمْ يَغْتَرِبْ

عَنْ حِماهُ مِثْلُ طَيْر في قَفَصْ

وَلْيَكُنْ سَعْيُكَ مَجْداً كُلُّهُ

إِنَّ مَرْعى الشَّرِّ مَكْرُوهٌ أَحَصْ

وَاتْرُكِ الْحِرْصَ تَعِشْ فِي رَاحَةٍ

قَلَّمَا نَالَ مُنَاهُ مَنْ حَرَصْ

محمود سامي البارودي (الديوان)

كلمة الصباح

زملائي الطلَّاب، إنَّنا نعيشُ في زمنٍ كثُرَ فيهِ التَّلَاوُمُ والاتِّكالُ، وعَظُمَ فيهِ الإخفاقُ والإهمالُ، ولا مخرجَ للأفرادِ والأسرِ والمجتمعاتِ للخروجِ مِن هذا الحالِ إلَّا التَّحلِّي بخُلُقٍ أرشدَنا إليهِ الكريمُ المُتعالُ، وأوصانا بهِ النبيُّ المُفضالُ ﷺ وعلى الصَّحبِ والآلِ، ألا وهو خُلُقُ المُبادَرَةِ. ولا شكَّ أنَّ لهذا الخُلُقِ مَفهومًا واسعًا وصُوَرًا مُتعدِّدَةً، ولكنَّنا في هذا المقامِ سنتحدَّثُ عن المُبادَرَةِ المَحمُودَةِ.

المُبادَرَةِ المَحمُودَةِ هي: المُسارَعَةُ إلى فِعلِ شيءٍ مَحمُودٍ؛ سواءٌ كانَ ذلكَ في القِيامِ بواجِبٍ بغيَةَ التَّأكيدِ عليهِ والتَّذكيرِ بهِ، أو في مَنعِ مُنكَرٍ بقصدِ إصلاحِهِ والتَّحذيرِ منهُ.

ولِلمُبادَرَةِ المَحمُودَةِ أهميَّةٌ كبيرةٌ ومنزلةٌ رفيعةٌ؛ حيثُ إنَّها أحدُ المُقوِّماتِ والأسُسِ التي تُساهمُ في نَهضَةِ الأُمَّةِ المُسلِمَةِ، وزيادةِ الإنتاجيَّةِ، ومَلءِ الفَراغِ في حياةِ أبناءِ الإسلامِ على صعيدِ الأفرادِ والأسرِ والمجتمعاتِ.

إثراء

مِن مُبادَراتِ الخليفةِ الرَّاشِدِ عمرَ بنِ الخطَّابِ – رضيَ اللهُ عنهُ –

1- تدوينُ الدَّواوينِ.
2- دَرءُ حدِّ السَّرقةِ في أوقاتِ المَجاعةِ.
3- حِرصُهُ على حِفظِ المالِ العامِّ.
4- مُحاسَبَتُهُ للعُمَّالِ والوُلاةِ.
5- كِتابةُ التَّاريخِ الهِجريِّ.
6- تَوسِعَةُ الحَرَمينِ.

 

أضف إلى قاموسك

سَجَا الشيءُ سَجَا ُ سَجْوًا، وسُجُوًّا: أي سَكَن.

وكَدَحَ في العمل كَدَحَ َ كَدْحًا: سَعَى وكَدَّ ودَأَبَ.

المعجم الوسيط