المقدمة
الحمدُ للهِ وحدَه، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ لا نبيَّ بعدَه.
التفاؤلُ منَ الصِّفاتِ الحَميدةِ التي كانَ يُحبُّها رسولُ اللهِ ﷺ، وهوَ من آثارِ حُسْنِ الظنِّ باللهِ تعالى، والرَّجاءِ فيهِ، بتوقُّعِ الخيرِ بما يسمعُهُ مِنَ الكلِمِ الطَّيِّبِ. ويُعتبَرُ التفاؤلُ مِنَ الصِّفاتِ الرئيسةِ لأيِّ إنسانٍ ينشُدُ السَّعادةَ والنَّجاحَ. وإذاعتُنا لهذا اليومِ بعنوانِ (التَّفاؤلُ).
وخيرُ ما نبدأُ بهِ آياتٌ منَ الذِّكرِ الحكيمِ، يتلوها على مسامِعِكم الطَّالب: ……………
وأمَّا الآنَ، معَ الحديثِ الشَّريفِ، يُلقيهِ على مسامِعِكم الطَّالب: ……………
وأمَّا الآنَ، معَ قصيدةِ الصَّباحِ، معَ الطَّالب: ……………
وأمَّا الآنَ، معَ كلمةِ الصَّباحِ، يُلقيها الطَّالب: ……………
وأمَّا الآنَ، معَ فوائدِ الفَألِ، ينقُلُها لكم الطَّالب: ……………
والآنَ، معَ إثراءِ لُغويٍّ، يُقدِّمُهُ لنا الطَّالب: ……………
وبهذا نكونُ قد وصلْنا إلى خِتامِ إذاعتِنا لهذا اليومِ، نسألُ اللهَ تعالى أن يجعلَنا مِنَ المُتفائلينَ، وأنْ يملأَ قلوبَنا بالرِّضا والأملِ.
كانَت معكم إذاعتُكم المدرسيَّة لهذا اليومِ، شاكرينَ لكم حُسنَ استماعِكم، ونلقاكُم بإذنِ اللهِ في إذاعةٍ قادمةٍ.
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
القرآن الكريم
| ﴿وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ فَرِحينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَيَستَبشِرونَ بِالَّذينَ لَم يَلحَقوا بِهِم مِن خَلفِهِم أَلّا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ يَستَبشِرونَ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُؤمِنينَ الَّذينَ استَجابوا لِلَّهِ وَالرَّسولِ مِن بَعدِ ما أَصابَهُمُ القَرحُ لِلَّذينَ أَحسَنوا مِنهُم وَاتَّقَوا أَجرٌ عَظيمٌ﴾ [آل عمران: ١٦٩-١٧٢] |
الحديث الشريف
| عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يُعجبُهُ الفَألُ الحسَنُ، ويَكْرَهُ الطِّيرةَ. راوه ابن ماجه (3536) |
القصيدة
| لِكُلِّ مُلِمَّةٍ فَرَجٌ قَريبُ
كَمِثلِ اللَيلِ يَتلوهُ الصَباحُ وَإِنَّ لِكُلِّ صالِحَةٍ فَساداً كَذاكَ لِكُلِّ فاسِدَةٍ صَلاحُ وَلِلأَيّامِ أَيدٍ باسِطاتٌ وَأَفنِيَةٌ مُوَسَّعَةٌ فِساحُ وَقَد تَأتي وَأَوجُهِها صِباحُ كَما تَأتي وَأَوجُهِها قِباحُ وَلِلحالاتِ ضيقٌ وَاِتِّساعٌ وَلِلدُنيا اِنغِلاقٌ وَاِنفِتاحُ فَلا تَجزَع لَها وَاِصبِر عَلَيها فَإِنَّ الصَبرَ عُقباهُ النَجاحُ وَكُلُّ الحادِثاتِ إِذا تَناهَت فَمَقرونٌ بِها الفَرَجُ المُتاحُ أبو هلال العسكري (الديوان)
|
كلمة الصباح
الفَألُ وحُسْنُ الظنِّ باللهِ مِنَ الأمورِ التي ينبغي للمؤمنِ أن يُحافظَ عليها، فإنَّها تُعطيهِ دافعًا للعَمَلِ والتَّقدُّمِ إلى الأمامِ. فإنَّ المُتفائلَ عندَهُ أمَلٌ في أن يكونَ حالُهُ في مُستقبلِهِ خيرًا مِن يومِهِ، وأن يُعوِّضَ فيهِ ما فاتَه، وأن يَتجاوَزَ العقباتِ والمِحَنَ، وأن يُحقِّقَ المصالِحَ والمنافِعَ التي ليست في حوزتِهِ اليومَ.
قالَ الماورديُّ: «الفَألُ فيهِ تقويةٌ للعَزمِ، وباعثٌ على الجِدِّ، ومَعونَةٌ على الظَّفَرِ، فقد تَفاءلَ رسولُ اللهِ ﷺ في غزواتِهِ وحروبِهِ، والمُرادُ بالتَّفاؤلِ انشراحُ قلبِ المؤمنِ، وإحسانُهُ الظَّنَّ، وتَوقُّعُ الخيرِ».
وقالَ ابنُ عباسٍ: «الفَرقُ بينَ الفَألِ والطِّيَرَةِ أنَّ الفَألَ مِن طريقِ حُسْنِ الظَّنِّ باللهِ، والطِّيَرَةَ لا تكونُ إلَّا في السُّوءِ».
الدرر المُنتقاة، صـ٥٠٠.
إثراء
فوائدُ الفَألِ
أوَّلًا: يُجلبُ السَّعادةَ والسُّرورَ إلى القلبِ، ويُذهِبُ عنه الهَمَّ والحُزنَ، وهذا مَطلوبٌ شَرعًا.
ثانيًا: فيهِ تقويةٌ للعزائِمِ، ومَعونَةٌ على الظَّفَرِ، وباعثٌ على الجِدِّ والعَمَلِ، قالَ تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١٠٥].
ثالثًا: فيهِ اقتداءٌ بالسُّنَّةِ النبويَّةِ، فقد حثَّ النبيُّ ﷺ على ذلك.
أضف إلى قاموسك
هاتان مفردتان وردتا في إذاعة اليوم :
القُرْحُ والقَرْحُ : أي الجُرْحُ.
المُلِمَّةُ : هي النازلةُ الشديدة من شدائد الدهرْ.
المعجم الوسيط

