المقدمة
الحمدُ للهِ وَحدَهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعدَهُ، أَمَّا بَعدُ:
زُمَلَائِي الطُّلَّابُ،
عِبَادَةٌ مِن أَسبَابِ دُخُولِ الجَنَّةِ، لَا تُكَلِّفُ مَالًا، وَهِيَ مِن أَسبَابِ العَافِيَةِ وَالصِّحَّةِ فِي الأَبدَانِ، وَتُحَبِّبُكَ إِلَى النَّاسِ، وَتُكسِبُكَ مَكَارِمَ الأَخلَاقِ، وَتَجلِبُ لِلنَّفسِ الرَّاحَةَ وَالسَّعَادَةَ، وَتُبعِدُهَا عَنِ الشَّقَاءِ وَالعَنَاءِ.
عِبَادَةٌ تَحفَظُ لَكَ حَسَنَاتِكَ، وَتَحفَظُكَ عَن أَعرَاضِ العِبَادِ… إِنَّهَا صفاء النفس.
وَخَيرُ مَا نَبدَأُ بِهِ، آيَاتٌ مِنَ الذِّكرِ الحَكِيمِ، يَتلُوهَا عَلَى مَسَامِعِكُم الطَّالِبُ: ………………………………….. .
وَأَمَّا الآنَ فَمَعَ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ مَعَ الطَّالِبِ: ………………………………….. .
وَأَمَّا الآنَ، فَمَعَ كَلِمَةٍ مُوجَزَةٍ يُلقِيهَا عَلَيكُم الطَّالِبُ: ………………………………….. .
وَأَمَّا الآنَ، فَقَصِيدَةٌ يُلقِيهَا عَلَيكُم الطَّالِبُ: ………………………………….. .
والآن مع موقف عن صفاء النفس مع الطالب:
وَأَمَّا الآنَ، مع إثراء لغةي يُلقِيهِ عَلَيكُم الطَّالِبُ: ………………………………….. .
زُمَلَائِي الأَعِزَّاءُ، مَن تَحَلَّى بِصفاء النفس نَالَ مَحبَّةَ النَّاسِ وَرِضَا الرَّحمنِ،لْنَعمَلْ عَلَى تَصفِيَةِ قُلُوبِنَا مِن كُلِّ شَائِبَةٍ، وَنُحَافِظَ عَلَى أَخوَّتِنَا وَمَحَبَّتِنَا.
نَشكُرُ لَكُم حُسنَ استِمَاعِكُم، وَنَتَمَنَّى لَكُم يَومًا مِلؤُهُ الخَيرُ وَالبَرَكَةُ.
وَالسَّلَامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
القرآن الكريم
| وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (10) ۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (12) لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (13) سورة الحشر |
الحديث الشريف
| قَالَ –صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدَمَا سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ قاَلَ: «كلُّ مَخْمُومِ القَلْبِ، صَدوُقِ اللِّسانِ، قالوُا: صَدوقُ اللِّسانِ، نعرفُهُ، فما مَخمومُ القلْبِ؟ قالَ: هوَ التَّقيُّ النَّقيُّ، لا إِثْمَ فيهِ، وَلَا بَغْيَ، ولا غِلَّ، ولا حَسَدَ» رواه ابن ماجه (4216) بإسناد صحيح |
القصيدة
دَعي خُدَعَ المُنَى يا نَفْسُ، إنِّي
أُريدُ البَحْثَ عن عَيْشٍ كَرِيمِِ
لَقَدْ مَنَّيْتِنِي دَهْرًا طَوِيلًا
فَعُدْتُ، وما حَصَدْتُ سِوَى هَشِيمِِ
فأعْطِينِي مِقَادَكِ، واتْبَعِينِي
أَقُدْكِ إلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِِ
أَلا، يا نَفْسُ، لَوْ تَصْفِينََ يَوْمًا
لَكُنْتِ أَرَقَّ مِنْ مَرِّ النَّسِيمِِ
وَأَدْرَكْتِ الَّذِي لا تَحْوِيهِ
بُطُونُ الكُتُبِ مِنْ شَتَّى العُلُومِِ
سَأَلْتُ اللهَ لِلْمُثْرَى مَزِيدًا
مِنَ النُّعْمَى، وَيُسْرًا لِلْعَدِيمِِ
سَأَلْتُ اللهَ يَمْحُو الدَّاءَ مَحْوًا
فَلَا تَقَعِ العُيُونُ عَلَى سَقِيمِِ
سَأَلْتُ اللهَ لِلْعَانِي انْطِلَاقًا
وَعَطْفَ أَبٍ وَأُمٍّ لِلْيَتِيمِِ
سَأَلْتُ اللهَ الدُّنْيَا سَلَامًا
يَعِيشُ اللَّيْثُ فِيهَا مَعَ الظَّلِيمِِ
محمود غنيم
كلمة الصباح
زُمَلَائِي الطُّلَّابُ،
يُقصَدُ بِصفاء النفس طَهَارَتُهُا مِنَ الغِلِّ وَالحِقدِ وَالبَغْيِ وَالحَسَدِ، فَهَذِهِ كُلُّهَا مِن صِفَاتِ القَلبِ السَّلِيمِ، الَّذِي لَا يَنجُو إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِهِ، كَمَا قَالَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-:
﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88-89].
وَإِنَّ الحَدِيثَ عَن سَلَامَةِ القُلُوبِ مِن أَيسَرِ الأَحَادِيثِ وَأَسهَلِهَا عِندَ الكَلَامِ، وَلَكِنَّهُ فِي الوَقتِ ذَاتِهِ مِن أَشَدِّ الأُمُورِ وَأَصعَبِهَا عِندَ التَّطبِيقِ، وَإِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيهِ.
فَكُلُّنَا يَعلَمُ أَنَّ نَجَاةَ العَبدِ يَومَ القِيَامَةِ مُرتَبِطَةٌ بِسَلَامَةِ قَلبِهِ، وَكُلُّنَا يَعلَمُ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ التَّدَابُرِ وَالتَّبَاغُضِ، فَقَالَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:
“لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ أَنْ يَهجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلَاثٍ”. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَقَالَ العَلَّامَةُ ابنُ رَجَبٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ- عَن بَعضِ السَّلَفِ:
“أَفضَلُ الأَعمَالِ سَلَامَةُ الصُّدُورِ وَسَخَاوَةُ النُّفُوسِ، وَالنَّصِيحَةُ لِلأُمَّةِ”.
إثراء
موقف عالم:
كَانَ طَلحَةُ بْنُ عَبدِ الرَّحمٰنِ بْنِ عَوفٍ أَجوَدَ قُرَيشٍ فِي زَمَانِهِ، فَقَالَت لَهُ امرَأَتُهُ يَومًا:
“مَا رَأَيتُ قَومًا أَشَدَّ لُؤمًا مِن إِخوَانِكَ!”
فَقَالَ لَهَا: “وَلِمَ ذَلِكَ؟”
فَقَالَت: “أَرَاهُم إِذَا اغتَنَيتَ لَزِمُوكَ، وَإِذَا افتَقَرتَ تَرَكُوكَ!”
فَقَالَ لَهَا بِسَلَامَةِ صَدرٍ وَكَرَمِ نَفسٍ:
“هَذَا وَاللَّهِ مِن كَرَمِ أَخلاقِهِم! يَأتُونَنَا فِي حَالِ قُدرَتِنَا عَلَى إِكرَامِهِم، وَيَترُكُونَنَا فِي حَالِ عَجزِنَا عَنِ القِيَامِ بِحَقِّهِم”.
فَعَلَّقَ الإِمَامُ المَاوَرْدِيُّ عَلَى هَذِهِ القِصَّةِ قَائِلًا:
“انظُر كَيفَ تَأوَّلَ بِكَرَمِهِ هَذَا التَّأوِيلَ، حَتَّى جَعَلَ قَبِيحَ فِعلِهِم حَسَنًا، وَظَاهِرَ غَدرِهِم وَفَاءً! وَهَذَا وَاللَّهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَلَامَةَ الصَّدرِ رَاحَةٌ فِي الدُّنيَا، وَغَنِيمَةٌ فِي الآخِرَةِ، وَهِيَ مِن أَسبَابِ دُخُولِ الجَنَّةِ”.
المصدر: “أَدَبُ الدُّنيَا وَالدِّينِ” لِلإِمَامِ المَاوَرْدِي، صـ 180.
أضف إلى قاموسك
الجَذُّ: الإِسْراعُ، والقَطْعُ المُسْتَأصِلُ.
الجَدُّ: أبو الأبِ، وأبو الأُمِّ، الجمع: أجْدَادٌ وجُدودٌ وجُدودَةٌ، ومن معانيه: البَخْتُ، والحَظُّ، والحُظْوَةُ، والرِّزْقُ، والعَظَمَةُ، وشاطئ النَّهْرِ.
القاموس المحيط
المقدمة
هنا يتم اضافة المقدمة
القرآن الكريم
هنا يتم اضافة القرآن الكريم
الحديث الشريف
هنا يتم اضافة الحديث
القصيدة
هنا يتم اضافة القصيدة
كلمة الصباح
هنا يتم اضافة كلمة الصباح
إثراء
هنا يتم اضافة الإثراء
أضف إلى قاموسك
هنا يتم الاضافة للقاموس

