Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ مُنشِئِ السَّحَابِ، وَخَالِقِ خَلقِهِ مِن تُرَابٍ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشرَفِ الخَلقِ أَجمَعِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ، وَبَعدُ:

مُدِيرُنَا الكَرِيمُ، أَسَاتِذَتُنَا الأَفَاضِلُ، زُمَلَاؤُنَا الأَعِزَّاءُ، أَهْلًا وَسَهْلًا بِكُم مَا هَلَّلَ الجَوُّ وَأَبرَقَ، وَأَرجَفَ السَّحَابُ وَأَغرَقَ.

يَسعِدُنَا أَنْ نُقَدِّمَ لَكُم هَذَا اليَومَ إِذَاعَةً عَنِ الرَّعدِ وَالبَرقِ، نَرجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ يَكتُبَ التَّوفِيقَ وَالبَرَكَةَ فِيهَا.

نَستَهِلُّهَا بِآيَاتٍ عَطِرَاتٍ يَتلُوهَا زَمِيلِي الطَّالِبُ: ………………………………….. .

حَدِيثٌ نَبَوِيٌّ شَرِيفٌ مَعَ الزَّمِيلِ العَزِيزِ: …………………………….. .

قَصِيدَةٌ فَصِيحَةٌ تَتَألَّقُ بِصَوتِ الزَّمِيلِ العَزِيزِ: …………………………… .

وَالآنَ مَعَ كَلِمَةٍ عِلمِيَّةٍ عَن ظَاهِرَتَي الرَّعدِ وَالبَرقِ مَعَ الصَّدِيقِ الفَاضِلِ: …………………… .

نَبقَى مَعَ إِثرَاءٍ يُقَدِّمُهُ لَكُم زَمِيلِي: …………………………… .

نَختِمُ إِذَاعَتَنَا بِفَقرَةِ “أَضِفْ إِلَى قَامُوسِكَ” مَعَ زَمِيلِي: ………………. .

نَأمُلُ مِنَ المَولَى عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مَا قَدَّمنَاهُ نَافِعًا مُبَارَكًا، وَإِلَى لِقَاءٍ آخَرَ بِحَولِ اللَّهِ.

القرآن الكريم

﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفا وَطَمَعا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ (13) لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰل (14) وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعا وَكَرۡها وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ (15) ﴾ سورة الرعد 12-15

الحديث الشريف

عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ أنَّهُ كان إذا سمع الرعدَ ترك الحديثَ ، وقال : (سبحانَ الذي يسبحُ الرعدُ بحمدِه والملائكةُ من خيفتِه). رواه النووي

القصيدة

الرَعدُ مُنتَحِبٌ وَالبَرقُ مُلتَهِبٌ

وَالقَطرُ مُنسَكِبٌ وَالماءُ مُضطَّرِبُ

وَالرَوضُ مُبتَسِمٌ وَالزَهرُ مُنتَظِمٌ

وَالشَمسُ تُسفِرُ أَحياناً وَتَنتَقِبُ

وَالغَيمُ في الأُفُقِ مَمدودٌ سَرادِقُهُ

وَالطَيرُ يَصفِرُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ

وَالوَردُ يَضحَكُ وَالمَنثورُ مُنتَشِرٌ

كَأَنَّهُ جَوهَرٌ في الأَرضِ يُنتَهَبُ

وَالياسَمينَ كَمِثلِ الدُرِّ تَنشُرُهُ

عَلى جَواهِرِ أَزهارِ الرُبى القُضُبُ

كَأَنَّما النَرجِسُ البَرزِيُّ حينَ بَدا

عَلى الغُصونِ لُجَينٌ حَشوُهُ ذَهَبُ

يُشَتِّتُ الهَمَّ وَالأَحزانَ مَنظَرُها

عَن كُلِّ صَبٍّ بَراهُ الهَمُّ وَالوَصَبُ

الشريف العقيلي

 

كلمة الصباح

البرقُ شَرَارَةٌ كَهرَبَائِيَّةٌ تَسطَعُ بَينَ سَحَابَتَينِ أَو بَينَ السَّحَابَةِ وَالأَرضِ، يَتلُوهَا هَزِيمُ الرَّعدِ، يَقصِفُ تَارَةً بِصَوتٍ فُجَائِيٍّ، وَطَورًا يَدُوِّي دَوِيًّا يَتَرَدَّدُ فِي فَتَرَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ.

وَذَلِكَ أَنَّ السُّحُبَ المَاطِرَةَ مُؤَلَّفَةٌ فِي الغَالِبِ مِن قِطَعٍ مِنَ الغَيمِ تَتَجَمَّعُ وَتَتَصَرَّفُ بِهَا الرِّيحُ، فَيَقتَرِبُ بَعضُهَا مِن بَعضٍ، أَو تَتَفَرَّقُ وَتَتَمَزَّقُ كَأَنَّهَا تَتَجَاذَبُ وَتَتَدَافَعُ.

وَمِنَ الثَّابِتِ أَنَّ هَذِهِ الغُيُومَ مُشحُونَةٌ بِالكَهرَبَائِيَّةِ، فَتَكُونُ فِي بَعضِهَا سَالِبَةً، وَفِي بَعضِهَا مُوجَبَةً، فَحِينَمَا تَقتَرِبَانِ مِن بَعضِهِمَا تَتَفَرَّغُ الكَهرَبَائِيَّةُ فَيُومِضُ البَرقُ وَيَقصِفُ الرَّعدُ.

وَفِي أَكثَرِ الأَحوَالِ لَا تَتَفَرَّغُ الكَهرَبَائِيَّةُ بِشَكلٍ كَامِلٍ، لِذَلِكَ يَستَمِرُّ البَرقُ وَالرَّعدُ حِينًا وَيَنزِلُ المَطَرُ.

مِن مَقَالَةِ “البَرقِ” لِإِبرَاهِيمَ اليَازِجِي، “مَجلَّةُ البَيَان”، مِصر، العَدَدُ ١٠، صـ ٤٠٤.

 

إثراء

“تَحمِلُ الصَّوَاعِقُ البَرقِيَّةُ طَاقَةً كَهرَبَائِيَّةً كَبِيرَةً جِدًّا، يُمكِنُهَا أَنْ تَصِلَ – حَسَبَ تَقدِيرَاتِ العُلَمَاءِ – إِلَى مَا يُوَازِي الطَّاقَةَ المُتَوَلِّدَةَ مِنِ انفِجَارٍ نَوَوِيٍّ بِحَجمِ قُنبُلَةِ هِيرُوشِيمَا. وَهَذِهِ الطَّاقَةُ الَّتِي لَطَالَمَا اعتُبِرَتْ مِنَ الظَّوَاهِرِ الطَّبِيعِيَّةِ المُخِيفَةِ وَالمُسَبِّبَةِ لِلخَسَائِرِ البَشَرِيَّةِ وَالمَادِّيَّةِ، رُبَّمَا تُحَوِّلُهَا تِقنِيَّاتُ المُستَقبَلِ الذَّكِيَّةُ إِلَى ظَاهِرَةٍ حَمِيدَةٍ كَطَاقَةٍ نَظِيفَةٍ”.

مِن مَقَالَةِ “تَسخِيرُ طَاقَةِ البَرقِ” لِحَسَنِ الخَاطِرِ، “مَجلَّةُ القَافِلَة”، ٢٠١٩م.

 

أضف إلى قاموسك

الرِّهْمَةُ:المَطرَةُ الضَّعِيفة الدَّائمةُ، وجمعها رِيهام.

والهَزِيمُ : صَوتُ الرعد.

و ومَضَ البرقُ: لمع لمعانًا خفيفًا وظهر وأنار.

معجم المعاني الجامع