Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِنَا مُحَمَّدٍ، عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ، وَبَعدُ:

مُدِيرُنَا الفَاضِلُ، مُعَلِّمُونَا الكِرَامُ، زُمَلَاءَنَا الطُّلَّابُ، السَّلَامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَبَعدُ:

يُعَدُّ التَّنَمُّرُ ظَاهِرَةً تَنطَوِي عَلَى كَثِيرٍ مِنَ المُشكِلَاتِ النَّفسِيَّةِ وَالاجتِمَاعِيَّةِ وَالشَّخصِيَّةِ، سَوَاءٌ عَلَى المُتَنَمِّرِينَ أَوِ المُتَنَمَّرِ عَلَيهِم، وَلَهُ آثَارٌ سَلبِيَّةٌ عَلَى المُجتَمَعِ المَدرَسِيِّ وَعَلَى الجَوَانِبِ الشَّخصِيَّةِ.

لِذَلِكَ، أَحبَبنَا أَنْ نَتَحَدَّثَ عَنهُ فِي هَذِهِ الإِذَاعَةِ الصَّبَاحِيَّةِ، الَّتِي نَستَهِلُّهَا بِآيَاتٍ مِنَ الذِّكرِ الحَكِيمِ مَعَ زَمِيلِي الطَّالِبِ: …………………………… .

وَالآنَ، نَبقَى مَعَ حَدِيثٍ نَبَوِيٍّ شَرِيفٍ مِن كَلَامِ سَيِّدِ البَشَرِ أَجمَعِينَ مَعَ زَمِيلِي الطَّالِبِ: ……………….. .

قَصِيدَةٌ رَائِعَةٌ يُلقِيهَا عَلَينَا زَمِيلُنَا الطَّالِبُ: ………………………………… .

نَبقَى الآنَ مَعَ كَلِمَةِ الإِذَاعَةِ مَعَ زَمِيلِنَا الطَّالِبِ: ……………………………… .

فَقرَةُ “أَضِف إِلَى قَامُوسِكَ اللُّغَوِيِّ” مَعَ الطَّالِبِ: …………………….. .

نَختِمُ هَذِهِ الإِذَاعَةَ بِفَقرَةٍ عَن أَشكَالِ التَّنَمُّرِ مَعَ الزَّمِيلِ الطَّالِبِ: ……………………………. .

نَرجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ يُبَارِكَ فِي هَذِهِ الإِذَاعَةِ، وَنَتَمَنَّى لَكُم يَومًا سَعِيدًا.

القرآن الكريم

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡم مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآء مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (11) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡم وَ لَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّاب رَّحِيم (12) يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير (13)  ﴾ سورة الحجرات 11-13

الحديث الشريف

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه). رواه البخاري

القصيدة

أتحنو عليكَ قلوبُ الورى

إذا دمعُ عينيك يوماً جرى

 

وهل ترحمُ الحَمَلَ المستضامَ

ذئابُ الفَلا وأسُودُ الشَّرَى

 

وماذا ينالُ الضعيفُ الذليلُ

سوى أنْ يُحقَّرَ أو يُزدرى

 

فكن يابسَ العُودِ صلبَ القناةِ

قويَّ المراسِ متينَ العُرَى

 

ولا تتذللْ لبغيِ البُغاةِ

وكنْ كاسراً قبلَ أنْ تُكسَرا

 

إذا كنتَ ترجو كِبارَ الأمورِ

فأعددْ لها همةً أكبرا

 

طريقُ العلا أبداً للأمامِ

فويحكَ ، هل ترجعُ القهقرى؟

 

وكلُّ البريةِ في يقظةٍ

فويلٌ لمنْ يستطيبُ الكَرَى

محمد عوض محمد

كلمة الصباح

فَكِّرْ فِي الأَمرِ مَلِيًّا… مَا فَائِدَةُ أَنْ تَكُونَ مَكرُوهًا لَدَى أَحَدِهِم؟ مَا جَدوَى أَنْ تَكسِرَ قَلبًا، أَو تُؤذِيَ نَفسًا، أَو تَنثُرَ شَوكًا يَمِينًا وَشِمَالًا؟

هَذَا مَا يَفعَلُهُ المُتَنَمِّرُ، يَسخَرُ مِن غَيرِهِ فَيُؤذِي مَشَاعِرَهُ، وَيُهَدِّدُ ضَعِيفًا وَيَسجُنُهُ فِي أَوهَامِ الخَوفِ، وَيَستَخِفُّ بِإِنجَازِ مُثَابِرٍ فَيَهُزُّ إِيمَانَهُ بِنَفسِهِ، وَيَقتُلُ مُوهِبَةَ مُبدِعٍ وَهِيَ فِي طَورِ تَكَوُّنِهَا، يَستَهلِكُ قُوَّةَ شَخصِيَّتِهِ فِي الهَدمِ وَالتَّحطِيمِ، وَيُحَقِّقُ نَجَاحَاتِهِ بِإِفشَالِ الآخَرِينَ.

عَزِيزِي المُتَنَمِّرُ، كُنْ مَصدَرَ سَعَادَةٍ لِلجَمِيعِ، اُترُكْ أَثَرًا حَسَنًا فِيمَنْ حَولَكَ، وَافهَمِ الآخَرِينَ وَاكْسِبْ وُدَّهُم، لِتَنَعَمَ بِضَمِيرٍ هَانِئٍ وَحَيَاةٍ سَعِيدَةٍ.

فَمَنْ يَزرَعِ الخَيرَ يَجِدهُ، وَمَنْ يَزرَعِ الشَّرَّ يَلقَهُ، وَلَا يُجنَى مِنَ الشَّوكِ العِنَبُ.

 ( فريق الإعداد )

إثراء

لِلتَّنَمُّرِ عِدَّةُ أَشكَالٍ، مِنْهَا:

  • التَّنَمُّرُ الجِسمِيُّ: بِالضَّربِ وَالصَّفعِ وَغَيرِهَا مِن أَنوَاعِ الِاعتِدَاءَاتِ.
  • التَّنَمُّرُ اللَّفظِيُّ: بِالإِهَانَةِ وَالتَّرهِيبِ وَالتَّجرِيحِ وَالتَّعنِيفِ وَغَيرِهَا.
  • التَّنَمُّرُ الجِنسِيُّ: بِالإِيحَاءَاتِ أَو الفِعلِ.
  • التَّنَمُّرُ العِرقِيُّ: وَذَلِكَ بِالِانتِقَاصِ فِي العِرقِ أَوِ الدِّينِ أَوِ اللَّونِ أَوِ الجِنسِ.
  • التَّنَمُّرُ عَلَى المُمتَلَكَاتِ: أَخْذُ أَشيَاءِ الآخَرِينَ أَو إِتلَافُهَا.
  • التَّنَمُّرُ فِي العَلَاقَاتِ الاجتِمَاعِيَّةِ: مِثلَ مَنعِ بَعضِ الأَفرَادِ مِن مُمَارَسَةِ بَعضِ الأَنشِطَةِ بِإِقصَائِهِم أَو رَفضِهِم.

 د. مُعَمَّرُ الهَوَارْنَة، “مَجلَّةُ المَعرِفَة”، العَدَدُ ٦٧٩، “التَّنَمُّرُ وَمَخَاطِرُهُ عَلَى الأَطفَالِ وَالمُرَاهِقِينَ”، صـ ٥٨.

أضف إلى قاموسك

القَهْقَرَى : الرُّجوعُ إِلى خَلف.

المعجم الوسيط