المقدمة
الحمدُ للهِ الّذي أنزلَ الفُرقانَ على عبدِهِ لِيَكونَ للعالَمينَ نذيرًا، والحمدُ للهِ الّذي أنزلَ على عبدِهِ الكِتابَ ولم يَجعلْ لهُ عِوَجًا، والحمدُ للهِ الّذي جَعَلَنا أُمّةَ القُرآن.
والصّلاةُ والسّلامُ على نبيّنا الكريم، سيّدِ وَلَدِ عدنان، عليهِ وعلى آلِهِ أفضلُ الصّلاةِ وأتمُّ التّسليم.
وبَعدُ، مديرُنا الفاضل، مُعلمونا الأجلّاء، زُملاؤُنا الطُّلّاب، السّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه:
كِتابٌ أضاءَ دياجِيَ الظُّلَمْ
وأهدى الأنامَ لأهدى أُمَمْ
وكانَ الرُّعاةُ رُعاةَ الشِّياهْ
فصاروا الرُّعاةَ رُعاةَ الأُمَمْ
كلامُ العظيمِ، عظيمُ الكلامْ
فجلَّ العظيمُ، وجلَّ الكَلِمْ
إذاعتُنا لهذا الصّباحِ عن أعظمِ كِتابٍ في الوجود، عن كتابِ اللهِ عزَّ وجل، كلامِ الرّحمةِ والهُدى، والنُّورِ والحقِّ.
نُعطِّرُ أرواحَنا الآنَ بتلاوةٍ مُباركةٍ من آياتِ الذِّكرِ الحكيم، مع الطالب/ ………………………
ثم نستمعُ إلى حديثٍ شريف عن فضلِ القُرآن، يُقدّمه لنا الطالب/ ……………………..
والآن، ننتقلُ إلى أبياتٍ بديعةٍ عن القُرآن الكريم، يُلقيها علينا الطالب/ ……………………..
وإليكم كلمةَ الصّباحِ بعنوان: كتابُ اللهِ عزَّ وجل، يُلقيها الطالب/ ……………………..
ثم نَختمُ إذاعتَنا لهذا اليوم بقولٍ رائعٍ لابن القيم رحمه الله، يُقدّمه الطالب/ ……………………..
والآن، نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ حول أسماءِ القرآن الكريم، مع الطالب/ ……………………..
وفي الختام، لِنُعاهِد أنفسَنا على قراءةِ القُرآنِ الكريمِ كلَّ يوم، لِنكونَ من أهلِ القرآن، الذينَ هُم أهلُ اللهِ وخاصّتُهُ.
والسّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
القرآن الكريم
| ﴿ إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا، وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا ، جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ، وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا ، اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ الإسراء 9 – 14 |
الحديث الشريف
| عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقرؤوا القرآنَ ؛ فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابِه ، اقرؤوا الزهْرَاوينِ : البقرةَ وآلَ عمرانَ ، فإنَّهما يأتيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غمامَتانِ أو غيايتانِ ، أو كأنَّهما فِرْقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ ، تُحَاجَّانِ عن أصحابِهما ، اقرؤوا سورةَ البقرةِ ؛ فإنَّ أخْذَها بركةٌ ، وترْكُها حسرةٌ ، ولا تستطيعُها البطَلَةُ ) أخرجه مسلم في صحيحه |
القصيدة
| سَكَبْنا من شذى القرآنِ عِطراً
وصُغْنا مِنْ معادِنِه الخِلالَا وغسَّلنَا القلوبَ بهِ وعِشْنَا بهِ الأيامَ وارفةً ظِلالا كأنَّا إنْ تَلونَا الذِّكرَ نَحْلٌ فمِنَّا الشهدُ بالقرآنِ سَالا إذا ازْدحَمتْ مواجِعُنا وذَابتْ مبادِئنا مع الوحلِ ابتذالا ففي القرآنِ ما يُحيِي نفوسًا غَفَتْ في مفرشِ اللَّهوِ اتِّكالا سألبسُ مِنْ كتابِ اللهِ درعًا إذا فِتَنُ الزمانِ غَدَتْ نِبَالا وأُوقِدُ مِنْ مشاعِلِه طريقي إذا امتَدَّ الظلامُ بهِ وطَالا د. محمد المقرن |
كلمة الصباح
القرآنُ الكريمُ أكملُ الكُتبِ وأوفاها، وأحسنُها على مَرِّ العُصور.
حوى القصصَ الهادفةَ، والحِكمَ الربّانيّةَ، والمعانيَ الساميةَ، والفضائلَ العظيمة.
جمعَ عِلمَ الأوّلينَ والآخِرين، وفيه الوعدُ والوعيدُ، والتَّرغيبُ والتَّرهيب.
إنَّهُ خيرٌ وبركةٌ، وهُدىً ونورٌ، وشفاءٌ للمؤمنين.
يقولُ الشيخ عبدُ الرحمن السَّعدي – رحمهُ الله –:
“لا شيء أعظمُ بركةً من هذا القرآن، فإنَّ كُلَّ خيرٍ ونِعمةٍ وزِيادةٍ دِينيّةٍ أو دُنيويّةٍ أو أُخرويّةٍ، فإنّها بسببِه، وأثرٌ من العَملِ به.”
ويقولُ الشيخ صالحُ الفوزان – حفظهُ الله –:
“المُسلِم… كُلّما زادَ مِن تلاوةِ القرآن، زادَ أجرُهُ، واستنارَت بصيرتُه، وحياةُ قلبِه؛ فليكُن ليومِكَ نصيبٌ من القرآنِ الكريم، كي تَنعَمَ ببركتِه، وتَستهديَ بهُداه، وتتعِظَ بمواعظِه، ويطمئِنَّ قلبُكَ، وتشرُقَ رُوحُكَ، ويكونَ لِسانُكَ رطْبًا بذِكرِ الله.”
فليحرص كلٌّ منّا على أنْ يكونَ لهُ وِردٌ يوميٌّ من كتابِ الله، يتلوه بتدبّر، ويعملُ به بمحبة، ليكونَ من أهلِ القرآن، الّذين هم أهلُ اللهِ وخاصّتُهُ.
( فريق بَليغ )
إثراء
ذَكَرَ الإمام ابن القَيِّم – رحمهُ الله – في كتابه الفوائد بعضَ أنواعِ هِجر القرآن الكريم، ومنها:
-
هِجرُ سَماعِه، والإيمانِ به، والإصغاءِ إليه.
-
هِجرُ العملِ به، والوقوفِ عندَ حلالِه وحرامِه، وإن قرأَهُ المرءُ وآمَنَ به.
-
هِجرُ تَدبُّرِه، وتفَهُّمِه، ومعرفةِ ما أرادَ المُتكلِّمُ به – سبحانه وتعالى – منه.
-
هِجرُ الاستِشفاءِ والتداوي بهِ من جَميعِ أمراضِ القلوبِ وأدوائِها.
وكلُّ هذا داخلٌ في قولِه تعالى:
﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾
(الفرقان: 30)
وإنْ كانَ بعضُ أنواعِ الهجرِ أهونَ من بعض، إلا أنّها كلَّها تُبعِدُ العبدَ عن نورِ القرآنِ وبركتِه.
فكم من قارئٍ أهملَ تدبّره، أو نسيَ العملَ به، أو لم يجعله شفاءً لقلبه!
فاللهمّ اجعلنا من أهلِ القرآنِ الذينَ هم أهلُكَ وخاصّتُكَ، وارزُقنا تِلاوتَهُ آناءَ اللّيلِ وأطرافَ النّهار، على الوجهِ الّذي ترضاهُ عنّا.
المصدر: الفوائد لابن القيم، صـ 118 (بتصرّف يسير)
أضف إلى قاموسك
إنَّ القُرآنَ الكريمَ هو أعظمُ كِتابٍ أنزلَهُ اللهُ تعالى لهِدايةِ البَشَر، وقد تَعَدَّدَت أسماؤُهُ في القُرآنِ والسُّنَّة، وكُلُّ اسمٍ منها يَدُلُّ على عَظَمَةِ هذا الكِتابِ ومكانَتِه.
فَسُمِّيَ “القُرآنَ” لأنَّه يُقرَأُ ويُتلى، كما قالَ تعالى:
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ (الواقعة: ٧٧).
وسُمِّيَ “الكِتابَ” لأنَّهُ مَكتوبٌ ومَحفوظ، قالَ تعالى:
﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (البقرة: ٢).
وسُمِّيَ “الفُرقانَ” لأنَّهُ يُفَرِّقُ بينَ الحَقِّ والبَاطِل، كما في قولِه تعالى:
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾ (الفرقان: ١).
وسُمِّيَ “الذِّكرَ” لأنَّهُ موعظةٌ وتَذْكِرَة، قالَ سبحانَه:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (الحِجر: ٩).
وسُمِّيَ “النُّورَ” لأنَّهُ يُنيرُ القلوبَ والعقول، قالَ اللهُ تعالى:
﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ (المائدة: ١٥).
ومن أسمائِه أيضًا: التنزيلُ، والهُدى، والشِّفاءُ، والرُّوحُ، والعَهدُ، وكلُّها تَعكِسُ وظائفَ القُرآنِ في إصلاحِ القلوب، وهِدايةِ النُّفوس، وشفاءِ الصُّدور.
( فريق بليغ )

