Skip to main content

المقدمة

الحمد لله الهادي لأحسن الأقوال والأعمال والأخلاق، -سبحانه- واهِب الخُلُق الرقراق، ومانح الآداب والأذواق، يا رب لك الحمد موصولا بغير نهاية، وأنتَ إلهي ما أحق وما أحرى، لك الحمد حمدا نبتغيه وسيلة إليك لتجديد اللطائف والبشرى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصَّنا بأسمى الأحكام والقِيَم، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدا عبد الله ورسوله، صاحب الخُلُق الأتَمّ، صلى الله وبارك عليه

يُسعدنا أنْ نبدأَ معكمْ يومَنَا هذا بإذاعَتِنَا المدْرَسِيَّةِ وَخَيْرُ مَا نَبْدَأُ بِهِ إِذَاعَتَنَا لِهَذَا اَلْيَوْمِ، آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى، يَتْلُوهَا عَلَى مَسَامِعِكُمْ اَلطَّالِبَ:

وَأَمَّا اَلْآن فَمَعَ اَلْحَدِيث اَلنَّبَوِيِّ اَلشَّرِيفِ، وَالطَّالِبُ:

وَالْآن مَعَ فِقْرَةٍ شِعْرِيَّةٍ يُغَرِّدُ بِهَا اَلطَّالِبُ:

نَسْتَمِعُ لِكَلِمَةِ اَلصَّبَاحِ مَعَ اَلطَّالِبِ:

وَأَمَّا اَلْآن فَمَعَ إثراء معرفي، مع اَلطَّالِبُ:

والآن مع فقرة أضف إلى قاموسك مع الطالب:

وَخِتَامًا، لَا يَسَعُنَا إِلَّا أَنْ نَشْكُرَ لَكُمْ طَيْبَ اِسْتِمَاعِكُمْ وَحُسْنَ انَصَاتِكُمْ، عَلَى أَمَلِ اَللِّقَاءِ بِكُمْ مُجَدَّدًا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةِ اَللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ.

القرآن الكريم

ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (128) سورة النحل

الحديث الشريف

عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إنَّ أكْمَلَ المُؤْمِنِينَ إيْمانًا أحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وإنَّ حُسْنَ الخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ والصَّلاةِ))؛ [أخرجه البزار في مسنده رقم: (35-الكشف)، وهو في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم: (1590)].

القصيدة

الـمَـرءُ يُـحْـسَـبُ بِالأخـلاقِ مَعْـدَنهُ

وزنٌ ثَـقـيـلُ وإنْ لا مـالَ يَـمْـلِـكــهُ

كَمْ مِـنْ فَـقِـيـرٍ سَـمَـتْ أخلاقهُ فَعَلا

بَــيـنَ الـخَـلائِــقِ ذو جـاهٍ يُــوقِّـــرهُ

والـمالُ كَـنْـزٌ إذا ما كُـنْـتَ ذا خُـلُقٍ

طَـوَّعْـتَ مالكَ في الخيْـراتِ تَـبْذُلهُ

اعمَلْ صَلاحَاً هِيَ الأفضالُ تَكْنِزُها

تَحْـظى بِحُـبِّ الَّذي بِالفَضْلِ أجْـزَلَهُ

حُـبُّ الـخَـلائِـقِ بَـعْـدَ اللهِ مَـكْـرُمَـةً

والأجْـرُ يَـعْـظُـمُ مَنْ قَدْ نالَ أفضَلَهُ

شعر/ عطا سليمان رموني (ديوان بذرة الخير صـ63)

كلمة الصباح

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. زملائي الطلاب:

شرَع الله لنا أنواعًا من الطاعاتِ والقرُبات، وأمرَنا وأَمرَ الأمَمَ قبلَنا بِعبادةٍ تُقرِّب العبدَ من ربّه وإلى خَلقِه، بها يثقُل الميزانُ يومَ القيامة، ومن أعظم هذه العبادات حسن الخلق، قال عَليه الصلاةُ والسَّلام: ((ما مِن شيءٍ أثقلُ في ميزان المؤمن يومَ القيامةِ من خُلقٍ حسَن)) رواه الترمذيّ.

اتَّصفَ الرسُلُ عليهم السلام بأعاَلي الأخلاقِ وجميلِها، ونبيُّنا محمّدٌ صلى الله عليه وسلم أكمَلُ الناسِ أَخلاقًا، وصَفَه الله بقولِه: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ فاقتَدوا بنبيّكم بالتخلُّق بأخلاقِ القرآن، وسِيروا على نهجِ صَحابتِه الكِرام، وكونُوا بأخلاقِكم أسوةً لغيركم؛ تنالُوا السعادةَ في الدارين، وتحظوا بمحبة الله ومحبة الخلق.

أخلاقُ المؤمِن استقامةٌ في دينٍ؛ وبشاشةٌ في لينٍ؛ وعفوٌ مَع إحسانٍ؛ وكَرمٌ في العَطاءِ؛ وقناعةٌ في الفَاقةِ؛ وتفريجُ كربةٍ؛ وكلمةٌ طيّبة؛ وإفشاءُ السّلام؛ وبِرٌّ بالوالدين وإحسانٌ للجار

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق؛ لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها؛ لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

إثراء

يقول ابن القيم: حسنُ الخُلق يقوم على أربعة أركانٍ لا يُتصوَّر قيامُ ساقِه إلّا عليها: الصّبر، والعفّة، والشّجاعة، والعدل. (مدارج السالكين 3/31)

أضف إلى قاموسك

الفَرقُ بَينَ البِشرِ والبَشاشةِ؛ فالبِشرُ أوَّلُ ما يظهَرُ مِن السُّرورِ بلُقيِّ مَن يلقاك أولاً، ومنه البِشارةُ، والبَشاشةُ: إظهارُ السُّرورِ بمَن تلقاه، وسواءٌ كان أوَّلًا أو أخيرًا.