Skip to main content

المقدمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَحْمٰنِ الرَحِيمِ

يُسْعِدُنا – نَحْنُ فَرِيقُ الإِذاعَةِ المَدْرَسِيَّةِ – أَنْ نَلْتَقِيَ بِكُمْ فِي هٰذا اليَوْمِ لِنُقَدِّمَ لَكُمْ مَوْضُوعاً اِجْتِماعِيّاً مَهْماً يَمَسُّ جَمِيعُ جَوانِبِ حَياتِنا، وَهُوَ مَوْضُوعُ (الغِشُّ وَالاِحْتِيالُ) وَمَخاطِرُها عَلَى مُسْتَوَى الأَفْرادِ وَالمُجْتَمَعِ كَكُلٍّ.

وَخَيْرُ ما نَبْدَأُ بِهِ إِذاعَتَنا لِهٰذا اليَوْمِ، آياتٌ مِنْ كِتابِ اللّٰهِ يَتْلُوها عَلَى مَسامِعِكُمْ الطالِبُ:

وَخَيْرُ الكَلامِ بَعْدَ كَلامِ اللّٰهِ تَعالَى، كَلامُ الرَسُولِ الكَرِيمِ – صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَالحَدِيثُ الشَرِيفُ مَعَ الطالِبِ:

أَمّا الآنَ فَمَعَ أَبْياتٍ شِعْرِيَّةٍ يُلْقِيها عَلَى مَسامِعِنا الطالِبِ:

وَكَلِمَةِ الصَباحِ لِهٰذا اليَوْمِ بِعُنْوانِ (           ) مَعَ الطالِبِ:

وَالآنَ مَعَ مَجْمُوعَةٍ الإثْراءاتِ جَمَعَها لَنا الطالِبُ:

وَالآنَ معَ فَقْرَةِ أضِفْ إلى قَامُوْسِكَ، وَالطالبُ:

خِتاماً نَرْجُو أَنْ نَكُونَ قَدْ وُفِّقْنا فِي تَقْدِيمِ إِذاعَةٍ يَكُونُ لَها بالِغُ الأَثَرِ فِي التَوْعِيَةِ مِنْ مَخاطِرِ الغِشِّ وَالاِحْتِيالِ، عَلَى أَمَلِ أَنْ نَلْتَقِيَ بِكُمْ فِي إِذاعَةٍ جَدِيدٍ، وَالسَلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللّٰهِ وَبَرَكاتِهِ.

القرآن الكريم

قال تعالى: (يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ (16) ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ (17) وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ (18) يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ (19) وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ (20)

الحديث الشريف

عنْ أبِي هُريرةَ – رضيَ الله عنه – قالَ: قالَ رسولُ الله – صلى اللهُ عليه وسلمَ –: (مَن غشَّنا فليس مِنَّا) رواهُ مُسلم

القصيدة

قالَ ابنُ علويّ الحداد، ناصحاً:

وَصِيَّتِي لَكَ يَا ذَا الْفَضْلِ وَالْأَدَبِ                      إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْكُنَ السَّامِي مِنَ الرُّتَبِ

وَتُدْرِكَ السَّبْقَ وَالْغَايَاتِ تَبْلُغُهَا                               مُهَنَّأً بِمَنَالِ الْقَصْدِ وَالْأَرَبِ

تَقْوَى الْإِلَهِ الَّذِي تُرْجَى مَرَاحِمُهُ                           الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْكَشَّافُ لِلْكَرَبِ

إِلْزَمْ فَرَائِضَهُ وَاتْرُكْ مَحَارِمَهُ                            وَاقْطَعْ لَيَالِيَكَ وَالْأَيَّامَ فِي الْقُرَبِ

وَنَقْ جَيْبَكَ مِنْ كُلِّ الْعُيُوبِ وَلَا                          تَدْخُلْ مَدَاخِلَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَالرِّيَبِ

وَاحْفَظْ لِسَانَكَ مَنْ طَعَنَ عَلَى أَحَدٍ                        مِنَ الْعِبَادِ وَمَنْ نَقَلٍ وَمَنْ كَذِبَ

وَنَزَّهِ الصَّدْرَ مِنْ غِشٍّ وَمَنْ حَسَدٍ                       وَجَانِبِ الْكِبْرِ -يَا مِسْكِينُ- وَالْعَجَبِ

وَارِضَ التَّوَاضُعَ خُلْقًاً إِنَّهُ خُلُقُ ال                     أَخْيَارِ فَاقْتَدْ بِهِمْ تَنْجُ مِنَ الْوَصَبِ

كلمة الصباح

زُمَلائِي الطُلّابُ

سَأُحَدِّثُكُمْ اليَوْمَ عَنْ قَضِيَّةٍ تُؤَثِّرُ عَلَى مُسْتَقْبَلِنا التَعْلِيمِيِّ، وَهِيَ قَضِيَّةُ الغِشِّ. الغِشُّ لَيْسَ مُجَرَّدَ سُقوطٍ أَخْلاقِيٍّ، بَلْ هُوَ تَهْدِيدٌ مُباشِرٌ لِنَجاحِنا وَنَجاحِ مُجْتَمَعِنا التَعْلِيمِيِّ. عِنْدَما نَخْتارُ الغِشَّ، نَنْسَى أَنَّنا نَسْرِقُ أَنْفُسَنا مِنْ الفُرَصِ الحَقِيقِيَّةِ لِلتَعَلُّمِ وَالتَطَوُّرِ. إِنَّها لَيْسَتْ مُجَرَّدَ وَرَقَةِ اِمْتِحانٍ أَوْ واجِبٍ، بَلْ هِيَ طَرِيقَةٌ نَبْنِي بِها طابِعَنا الشَخْصِيَّ وَنُحَقِّقُ هَدَفَنا فِي بِناءِ مُسْتَقْبَلٍ ناجِحٍ. لِنَتَذَكَّرْ دائِماً أَنَّ النَجاحَ الحَقِيقِيَّ يَأْتِي مِنْ الجُهْدِ وَالتَفانِي، وَلَيْسَ مِنْ الاِخْتِصاراتِ وَالغِشِّ.

وإِذا كُنّا نَسْعَى لِتَحْقِيقِ أَهْدافِنا بِنَزاهَةٍ وَأَمانَةٍ، سَنَجْنِي ثِمارَ النَجاحِ بِشَكْلٍ دائِمٍ وَمُسْتَدامٍ

إثراء

تَقُولُ الْعَرَبُ “أَحَشَفًا وَسُوءَ كِيْلَةٍ؟!”؛ أَيْ: أَتَجْمَعُ عَلَيَّ هَذَيْنِ؟ تَجْمَعُ بَيْنَ سُوءِ الْكَيْلَةِ وَإِعْطَاءِ الْحَشَفِ؟!

 

وَالْكِيلَةِ :مَأخوْذةٌ مِنْ الْكَيْلِ، وَالْحَشَفِ: أَرْدَأَ التَّمْرِ.

 

فَهَذَا الْمَثَلُ يَضْرِبُونَهُ فِيمَنْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ إِسَاءَتَانِ، فَيُتَّهَمُ بِالْغِشِّ وَالسَّرِقَةِ.

أضف إلى قاموسك

الغشُّ: هو إظهارُ غيرِ الصحيحِ، ومُجانبةُ الأمانةِ في الأداءِ، ومنهُ الغشُ في النصحِ.