Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ الذي منحَنا القُدرةَ على الابتسامةِ والضَّحك، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ الأنبياءِ والمُرسلين، نبينا محمدٍ ﷺ، الذي كان دائمَ البِشر، كثيرَ التبسُّم.

أعزائي المعلّمينَ والمعلّمات، إخوتي الطُّلابَ والطّالبات،
أسعدَ الله صباحَكم بكلِّ خيرٍ وسرور.

حديثُنا اليومَ يَحمِل في طيّاتِه نسماتٍ من الفرحِ، وعبقًا من السعادة، عنوانُه: “الضَّحكُ وأسرارُه”.

فالضَّحكُ هِبةٌ عظيمةٌ من اللهِ تعالى، ولغةٌ عالميّةٌ تتجاوزُ حدودَ اللّغاتِ واللهجاتِ، تُقرّبُ بين القلوبِ، وتُخفّفُ الآلامَ، وتُضفي على الأرواحِ بريقًا من الأملِ والتفاؤلِ.

فلنَستعدّ سويًّا للغوصِ في هذا العالمِ الجميل، ولنرسمَ على وجوهِنا ابتسامةً تُضيءُ صباحَنا.

والآن، نستهلُّ إذاعتَنا بتلاوةٍ عطرةٍ من آياتِ الذِّكرِ الحكيم، مع الطالب/ ……..
صدقَ اللهُ العظيم.

وما هو منظورُ السنّةِ النبويّةِ للضَّحكِ والتبسُّم؟ يجيبُنا عن ذلك الطالب/ ……..

والآن مع أبياتٍ شعريّةٍ عربيةٍ، يَمتزجُ فيها جَمالُ المعنى بعذوبةِ اللفظ، يُلقيها الطالب/ ……..

ونستمعُ الآن إلى كلمةِ الصباح التي يُقدّمُها لنا زميلُنا الطالب/ ……..

ثم ننتقلُ إلى إثراءٍ معرفيّ ممتع، يُبحرُ بنا في معلومةٍ جديدة، مع الطالب/ ……..

ونُختِمُ إذاعتَنا بـ إثراءٍ لغويّ، نُلامسُ فيه روعةَ لغتِنا العربية، يُقدّمُه الطالب/ ……..

شكرًا لكم على حُسنِ استماعِكم، ونتمنّى لكم يومًا مليئًا بالفرحِ، والبِشر، والابتساماتِ الصادقة. نلقاكم على خيرٍ في يومٍ إذاعيٍّ جديد، بإذن الله تعالى.

القرآن الكريم

( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) )

سورة النمل

الحديث الشريف

عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ قال:
“ما رأيتُ أحدًا أكثرَ تبسُّمًا من رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم”
(رواه الترمذي).

وكان رسولُ اللهِ ﷺ يقول:
“تبسُّمُكَ في وجهِ أخيكَ صَدقةٌ”
(حديثٌ صحيح).

القصيدة

ضحكتَ فَقَالُوا أَلَّا تَحْتَشِمْ
بَكَيْتُ فَقَالُوا أَلَّا تَبْتَسِمْ
بَسَمْتُ فَقَالُوا يُرَائِي بِهَا
عَبَسْتُ فَقَالُوا بَدَا مَا كَتَمْ

صَمَتُّ فَقَالُوا كَلِيلُ اللِّسَانِ
نَطَقْتُ فَقَالُوا كَثِيرُ الْكَلِمْ
حَلِمْتُ فَقَالُوا صَنِيعُ الجَبَانِ
وَلَوْ كَانَ مُقْتَدِرًا لَانْتَقَمْ

بَسَلْتُ فَقَالُوا لِطَيْشٍ بِه
وَمَا كَانَ مُجْتَرِئًا لَوْ حَكَمْ

يَقُولُونَ شَذَّ إِذَا قُلْتُ لَا
وَإِمْعَةٌ حِينَ وَافَقْتُهُمْ

فَأَيْقَنْتُ أَنَّي مَهْمَا أَرَدْتُ
رِضَا النَّاسِ لَابُدَّ مِنْ أَنْ أَذُمّْ

 

محمد ظافر الشهري

كلمة الصباح

يُعتَبَرُ الضَّحِكُ مِن أجملِ الهدايا التي مَنحَنا إيّاها اللهُ عزَّ وجل، فهو لُغةٌ عالميّةٌ لا تحتاجُ إلى ترجمةٍ، يُعبِّرُ عن الفرحِ والسّعادةِ، ويَنشُرُ الأملَ في النُّفوس.

للضَّحكِ تأثيراتٌ إيجابيّةٌ عديدةٌ، فهو يُساعِدُ على تخفيفِ التوتُّرِ والقلقِ، ويُعزِّزُ من صحّةِ القلبِ، كما يزيدُ من قوّةِ الجهازِ المناعيّ.
وعندما نَضحكُ، يُفرِزُ الجِسمُ موادَّ كيميائيّةً تُدعى الإندورفينات، وهي التي تمنحُنا شعورًا بالسّعادةِ والرّاحةِ الداخليّةِ.

الضَّحكُ أيضًا يُقرِّبُ بينَ الناسِ، ويُقوِّي العلاقاتِ الاجتماعيّةَ، ويُساعِدُ على خلقِ أجواءٍ من الأُلفةِ والمحبّةِ.
وفي محيطِ المدرسةِ، يمكنُ أن يكونَ الضَّحكُ وسيلةً رائعةً لبناءِ صداقاتٍ جديدةٍ، وتخفيفِ الضّغوطِ الدّراسيّةِ.

فلنتذكّرْ دائمًا أهميّةَ الضَّحكِ في حياتِنا، ولنحرصْ على إدخالِه في تفاصيلِ يومِنا.
دعونا نضحكُ معًا، وننشرُ الفرحَ في قلوبِ من حولَنا.

إثراء

  • العِلاجُ بالضَّحك

    أثبتَت الدِّراساتُ الحديثةُ أنَّ الضَّحكَ يُساهِمُ بشكلٍ كبيرٍ في تحسينِ الصِّحَّةِ النَّفسيَّة، وقد ألهمَ هذا الأمرُ العديدَ من العُلماءِ لاستخدامِ الضَّحكِ كوسيلةٍ من وسائلِ العِلاج، خاصَّةً لمرضى الاكتئاب.

    وبحسبِ دراسةٍ نُشِرَت في مجلة “الأكاديميّة الكوريّة للتمريض”، فقد أظهَرَ العلاجُ بالضَّحك فاعليّةً كبيرةً في التَّخفيف من أعراضِ الاكتئاب وتحسينِ المزاجِ العام.

    إنها دعوةٌ لنا جميعًا لنَجعلَ من الضَّحكِ عادةً يوميّةً تُضيءُ أرواحَنا، وتَمنحُنا مزيدًا من الطمأنينةِ والسعادةِ.

    المصدر: موقع الجزيرة

أضف إلى قاموسك

الضَّحِكُ في اللُّغةِ: هو انبساطُ الوجهِ وظهورُ الأسنانِ، ويكون غالبًا علامةً على السُّرور.
وقد ورد في القرآن الكريم:
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ۝ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾.

والفرقُ بين الضَّحكِ والتبسُّم، أنَّ التبسُّمَ هو أوَّلُ مَراتبِ الضَّحك، ويكونُ بلا صوت.
قال ابن حجر رحمه الله:

“فإن كانَ بصوتٍ يُسمَعُ من بُعدٍ فهو القهقهة، وإن كان بلا صوتٍ فهو التبسُّم، وما بينهما فهو الضَّحك.”

وتُسمَّى الأسنانُ التي تظهرُ عند الضحك بـ الضَّواحك، وهي الثّنايا والأنياب، وما يليها من النَّواجذ.

مراتبُ الضَّحكِ ثلاثٌ:

  1. التبسُّم: وهو انفراجُ الفمِ بلا صوت.

  2. الضَّحك: ويكون بصوتٍ خفيف.

  3. القَهقَهة: ضَحكٌ بصوتٍ عالٍ يُسمَعُ من القريبِ والبَعيد.