المقدمة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
مُدِيرُ الْمَدْرَسَةِ الْمُكَرَّم، مُعَلِّمِيَّ الْأَفَاضِل، زُمَلَائِي الطُّلَّاب، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَبَعْدُ:
تُشرِقُ الشمسُ صباحًا، فتملأُ الكونَ جمالًا وبهاءً،
وتَرسمُ الطبيعةُ لوحةً من الألقِ والسعادةِ والتنوّعِ،
الذي تُشرِقُ معه أرواحُنا.
يبدأُ اليومُ بطاقةٍ من التفاؤلِ والرّوعةِ المحفِّزةِ للإبداعِ والإنجاز،
يومٌ جميلٌ في حياتِنا، رغمَ كلِّ المشقّةِ والجهدِ، فهوَ يومٌ يفيضُ بالحياة.
غيرَ أنَّ هذا الاستقبالَ للحياةِ لا يمكنُ أن يحصُلَ مع مَن باتَ ليلَه سهرانًا،
فهو يُحاوِلُ أن يحمِلَ نفسَه ويتحمّلَ يومَه،
إنَّ السهرَ مضرّةٌ للجسدِ، والروحِ، والعقلِ،
وهو حرمانٌ لكلِّ معاني الصباح.
أضرارُ السهر هو موضوعُ إذاعتِنا لهذا اليوم.
وخيرُ ابتداءٍ لهذا الصباح، آياتٌ من الذِّكرِ الحكيم، يتلوها عليكم الطالب: ………………………………
ويُقدِّمُ الطالب: ……………………………… حديثًا شريفًا من هديِ سيّدِ المرسلين ﷺ.
قصيدةٌ يُلقيها الطالب: ………………………………
كلمةُ الصباح مع الطالب: ………………………………
نصائحُ للحصولِ على نومٍ هادئ، فقرةٌ يُقدِّمُها الطالب: ………………………………
والآن نستمعُ إلى فقرة: “أضِف إلى قاموسِك”، مع الطالب: ………………………………
خِتامًا:
فإنَّ الإنسانَ يجبُ عليه أن يُحافظَ على صحّةِ جسده،
فـالصحةُ تاجٌ على رؤوسِ الأصحّاءِ، لا يراهُ إلّا المرضى.
كان معكم الطالب: ………………………………
والسّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
القرآن الكريم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ (70) قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ (71) قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٍ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ (72) وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ (73))
سورة القصص، الآيات: 70 – 73
الحديث الشريف
رَوَى سَيَّارَ بنَ سَلامةَ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أَنَّهُ دَخَلَ هو وأبوه سَلامةُ على أبي بَرْزةَ الأسلَميِّ رَضيَ اللهُ عنه فقالَ له أبِي: كيفَ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ فقالَ: “كانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ -الَّتي تَدْعُونَها الأُولَى- حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، ويُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أحَدُنا إلى رَحْلِهِ في أقْصَى المَدِينَةِ والشَّمْسُ حَيَّةٌ – ونَسِيتُ ما قالَ في المَغْرِبِ – وكانَ يَسْتَحِبُّ أنْ يُؤَخِّرَ العِشاءَ -الَّتي تَدْعُونَها العَتَمَةَ -وكانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَها، والحَدِيثَ بَعْدَها، وكانَ يَنْفَتِلُ مِن صَلاةِ الغَداةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، ويَقْرَأُ بالسِّتِّينَ إلى المِئَةِ”.
الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 547
القصيدة
سَهِرَت أَعيِنٌ وَنامَت عُيونُ
في أُمورٍ تَكونُ أَو لا تَكونُ
فَاِدرَأِ الهَمَّ ما اِستَطَعتَ عَن النَفـ
ـسِ فَحِملانُكَ الهُمومَ جُنونُ
إِنَّ رَبّاً كَفاكَ بِالأَمسِ ماكا
نَ سَيَكفيكَ في غَدٍ ما يَكونُ
الإمام الشافعي،
كلمة الصباح
رُبَّما يَكونُ السهرُ لِمُشاهدةِ مُسلسلٍ مُفضَّل، أو لِقراءةِ كتابٍ، أو حتى للدِّراسةِ تعويضًا لما فاتَ في النَّهار، ولكن يجبُ التَّنبُّه والحذر، فـأضرارُ السهرِ أكبرُ من أن تُعوَّضَ أو تُتلافى.
يُعرَف السهرُ بأنَّه تأخيرُ وقتِ النَّومِ إلى ساعاتٍ متأخّرةٍ من اللَّيل، وهو من العاداتِ السّيئةِ المنتشرة، وقد يكون له أسبابٌ مرضيَّة، ويُؤدّي ذلك إلى اختلالٍ في الساعةِ البيولوجيّة للجسم، وهي الساعةُ الدّاخلية التي تُنظِّم الوظائف الحيويَّة.
هذا الاضطرابُ يؤثِّر على إفرازِ هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيمِ النّوم، والذي يتأثّر بالضوء؛ فكلَّما قلَّ الضّوء، زادَ إنتاجُه، وساعد الجسمَ على النّوم.
لا يُوجَد وقتُ نومٍ موحّدٌ لكلِّ الناس، فاحتياجُ النومِ يَختلفُ من شخصٍ لآخر، لكنَّ النومَ المنتظمَ والكافي يُعزِّز الصحّة، ويمنحُ الجسمَ الطاقةَ، ويُقوِّي المناعة، ويُقلّل من خطر الأمراض المزمنة.
أبرز أضرار السهر:
-
النُّعاسُ أثناء النّهار وأوقات العمل
-
صعوبة في النّوم أو الاستمرار فيه
-
نقصُ الطّاقة، الصُّداع، ضعفُ التركيز
-
سُوء المزاج، العصبيّة، الحوادثُ المرتبطة بالنّعاس
مخاطر صحيّة على المدى الطويل:
-
تكرار العدوى ونزلات البرد
-
ارتفاع احتمال الإصابة بالسّرطان
-
زيادة الكوليسترول في الدّم
-
أمراض القلب
-
السُّمنة
-
النوع الثاني من السكري
النومُ ليس راحةً فحسب، بل ضرورةٌ حياتيّةٌ وصحيّةٌ لا غِنى عنها.
المصدر: موقع وزارة الصحة السعودية – التوعية الصحية – قسم: السهر (بتصرّف)
إثراء
نَصَائِحُ لِلْحُصُولِ عَلَى نَوْمٍ هَادِئٍ :
– اَلتَّأَكُّدُ مِنْ أَنَّ غُرْفَةَ اَلنَّوْمِ تُسَاعِدُ عَلَى اَلنَّوْمِ اَلْجَيِّدِ ، فَوُجُودُ اَلْبِيئَةِ اَلْمُنَاسِبَةِ تُسَاعِدُ عَلَى اَلنَّوْمِ وَالِاسْتِمْرَارِ فِيهِ .
– اِسْتِخْدَامُ اَلسَّرِيرِ لِلنَّوْمِ فَقَطْ ، وَتَجَنُّبَ مُشَاهَدَةِ اَلتِّلِفِزْيُونِ ، أَوْ اَلتَّحَدُّثِ عَبْرَ اَلْهَاتِفِ ، أَوْ تَنَاوُلِ اَلطَّعَامِ فِيهِ .
– إِزَالَةُ اَلتِّكْنُولُوجْيَا مِنْ غُرْفَةِ اَلنَّوْمِ قَدْرَ اَلْمُسْتَطَاعِ ( مَثَّلَ : اَلتِّلِفِزْيُونُ ، اَلْكُمْبِيُوتَرُ أَوْ اَلْإِلِكْتِرُونِيَّاتِ اَلْأُخْرَى ) .
– إِزَالَةُ سَاعَةِ اَلْحَائِطِ مِنْ غُرْفَةِ اَلنَّوْمِ ؛ لِتَجَنُّبِ مُرَاقَبَةِ اَلسَّاعَةِ أَثْنَاءَ مُحَاوَلَةِ اَلنَّوْمِ .
– اَلْحِرْصُ عَلَى أَنْ تَكُونَ غُرْفَةُ اَلنَّوْمِ مُظْلِمَةً ، وَقَدْ تُسَاعِدُ اِسْتِخْدَامَ اَلسَّتَائِرِ وَالْبِطَانَات عَلَى مَنْعِ اَلضَّوْءِ مِنْ اَلْخَارِجِ .
– ضَمَانُ بِيئَةٍ هَادِئَةٍ لِلنَّوْمِ ، وَذَلِكَ بِاسْتِخْدَامِ سَتَائِرَ ثَقِيلَةٍ لِمَنْعِ اَلضَّوْءِ .
– ضَمَانُ بِيئَةٍ بَارِدَةٍ إِلَى حَدٍّ مَعْقُولٍ ، فَغُرَفُ اَلنَّوْمُ اَلدَّافِئَةُ بِشَكْلٍ مُفْرِطٍ لَا تُفْضِي إِلَى اَلنَّوْمِ اَلْجَيِّدِ .
– اَلتَّأَكُّدُ مِنْ وُجُودِ تَهْوِيَةٍ جَيِّدَةٍ وَفَتْحِ اَلنَّوَافِذِ كُلَّمَا أَمْكَنَ ذَلِكَ .
– تَجَنُّبُ اَلتَّحْفِيزِ اَلذِّهْنِيِّ أَوْ اَلْبَدَنِيِّ مِثْلٍ مُشَاهَدَةِ اَلتِّلِفِزْيُونِ قَبْلَ اَلنَّوْمِ مُبَاشَرَةً .
– اَلذَّهَابُ لِلنَّوْمِ فَقَطْ عِنْدَ اَلشُّعُورِ بِالنُّعَاسِ أَوْ اَلتَّعَبِ ، وَعِنْدَ عَدَمِ اَلْقُدْرَةِ عَلَى اَلنَّوْمِ خِلَالَ عِشْرِينَ دَقِيقَةً ، يَجِبَ تَرْكُ اَلْفِرَاشِ وَالْقِيَامِ بِنَشَاطٍ خَفِيفٍ.
المصدر: موقع وزارة الصحة السعودية، تبويب: التوعية الصحية، المحتوى التثقيفي، الصحة العامة، السهر (بتصرف)
أضف إلى قاموسك
مراتب النوم في العربية :
زملائي الأحبّة،
هل تعلمون أن اللغة العربية وصفت النوم بعدّة مراحل، ولكل مرحلةٍ منها اسمٌ خاص يعبّر عن حال النائم بدقة وبلاغة؟
لنأخذكم اليوم في رحلة مع مراتب النوم كما وصفها أهل اللغة:
أوّل النوم: النُّعاس، وهو بداية الشعور بالحاجة إلى النوم.
ثمّ الوَسَن، وهو ثِقَل النعاس.
ثمّ التَّرنيق، وهو مخالطة النعاس للعين.
بعده الكَرَى أو الغُمْض، وهو حالُ الإنسان بين النوم واليقظة.
ثمّ التَّغفيق، وهو النوم وأنت لا تزال تسمع كلام من حولك، كما روى الأصمعي.
ثمّ الإغفاء، وهو النوم الخفيف.
ثمّ التَّهْوِيم والغِرار والتَّهَجُّع، وكلّها تعني النوم القليل.
ثمّ الرُّقاد، وهو النوم الطويل.
ثمّ الهُجُود والهُجُوع والهُبُوغ، وهي مراتب النوم العميق.
وأخيرًا: التَّسبيخ، وهو أشدُّ أنواع النوم وأعمقها.
📖 المصدر: “فقه اللغة” للثعالبي

