المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: مع بداية يوم جديد مشرق، يسرنا أن نقدم لكم إذاعتنا المدرسية لهذا اليوم، والتي نتناول فيها موضوعًا يهمنا جميعًا، ألا وهو أدب الإنصات.
وخير ما نفتتح به برنامجنا آيات من الذكر الحكيم، يتلوها عليكم الطالب/ة:
والآن مع كلام سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، والحديث الشريف يقدمه لكم الطالب/ة:
نبحر معكم الآن في عالم الشعر، وقصيدة جميلة عن أدب الإنصات، يلقيها عليكم الطالب/ة:
والآن مع كلمة الصباح التي تتحدث عن أهمية أدب الإنصات في حياتنا، يقدمها لكم الطالب/ة:
والآن وصايا في أدب الإنصات مع الطالب:
وبهذا نصل إلى ختام إذاعتنا. نسأل الله أن يجعلنا من أهل الأدب والاحترام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
القرآن الكريم
وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ۩ (206). سورة الأعراف
الحديث الشريف
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ. أخرجه البخاري (6475)، ومسلم (47)
القصيدة
خَلِّ جَنبَيكَ لِرامِ
وَاِمضِ عَنهُ بِسَلامِ
مُت بِداءِ الصَمتِ خَيرٌ
لَكَ مِن داءِ الكَلامِ
رُبَّما اِستَفتَحتَ بِالمَز
حِ مَغاليقَ الحِمامِ
رُبَّ لَفظٍ ساقَ آجا
لَ نِيامٍ وَقِيامِ
إِنَّما السالِمُ مَن أَل
جَمَ فاهُ بِلِجامِ
فَاِلبِسِ الناسَ عَلى الصِح
حَةِ مِنهُم وَالسَقامِ
وَعَلَيكَ القَصدَ إِنَّ ال
قَصدَ أَبقى لِلحُمامِ
شِبتَ يا هَذا وَما تَت
رُكُ أَخلاقَ الغُلامِ
وَالمَنايا آكِلاتٌ
شارِباتٌ لِلأَنامِ
( أبو نواس)
كلمة الصباح
صباح الخير يا أصدقائي الأعزاء، حديثنا اليوم عن أدب الإنصات. الإنصات يعني أن نستمع لمن يتحدث باهتمام واحترام دون أن نقاطعه. الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم: {وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (سورة الأعراف: 204).
وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت“. هذا يعلمنا أن الاستماع أفضل في كثير من الأحيان من الكلام.
فلنتعلم أن ننصت جيدًا للآخرين، لأن ذلك يجعلنا محبوبين ومهذبين، ويزيد من فهمنا. استمعوا باهتمام دائمًا، وستجدون أن الآخرين يقدرون ذلك.
أتمنى لكم يومًا سعيدًا مليئًا بالاحترام والإنصات! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إثراء
مِن وصايا لُقمانَ لابنِه: (يا بُنيَّ، زاحِمِ العُلماءَ برُكبتَيك، وأنصِتْ إليهم بأُذُنَيك؛ فإنَّ القلبَ يحيا بنورِ العُلماءِ كما تحيا الأرضُ الميِّتةُ بمطرِ السَّماءِ) يُنظر: ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 97).
قال حكيمٌ مِن الحُكماءِ لابنِه: (يا بُنيَّ، تعلَّمْ حُسنَ الاستماعِ كما تعلَّمُ حُسنَ الكلامِ؛ فإنَّ حُسنَ الاستماعِ إمهالُك المُتكلِّمَ حتَّى يُفضيَ إليك بحديثِه، والإقبالُ بالوجهِ والنَّظرِ، وتَركُ المُشارَكةِ في حديثٍ أنت تعرِفُه) يُنظر: ((الفقيه والمتفقه)) للخطيب البغدادي (2/ 62، 63).
أضف إلى قاموسك
الإنصاتُ: سكوتٌ لكن معَ استماعٍ، ومتى انفكَّ أحدُهما عن الآخَرِ لا يُقالُ له إنصاتٌ، ومنهم مَن قيَّده بحُضورِ البالِ وعَدمِ الالتفاتِ.
وقال الثَّعلبيُّ: (ليس الإنصاتُ بالسُّكوتِ فقط، إنَّما الإنصاتُ أن تُحسِنَ استماعَ الشَّيءِ) ((الكشف والبيان)) (2/ 64).

