المقدمة
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصلاةُ اللهِ وسلامُهُ على المبعوثِ رحمةً للناسِ أجمعين، وبعدُ:
مديرُنا الفاضل، الأساتذةُ الكِرام، زملائي الطلّاب، السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، وطابَ صباحُكم بكلِّ خيرٍ…
اليومَ سنأخذُكم إلى عالمِ المُسْتَدِيرَةِ، عالمِ كرةِ القدم، حيثُ الإثارةُ والمُتْعَةُ والفنُّ، وحيثُ الهلالُ والنصرُ والاتحادُ، وحيثُ قَلْعَةُ الكُؤُوسِ والليوثُ والنموذجيُّ. هذا العالمُ الذي يعشقُهُ الكثيرُ منَّا، نتابعُ أخبارَه، ونستمتعُ بمشاهدةِ مجرياته، ونجري خلفَ تصريحاتِ المُدرِّبينَ والمحلِّلينَ والمُهتمِّينَ. كلُّ هذا يجعلُنا نتحدَّثُ هذا الصباحَ عن هذا العالمِ الذي قد تَنْقَلِبُ مُتْعَتُهُ إلى شقاءٍ، وعِشْقُهُ إلى عذابٍ، إذا زادَ عن حدِّ المعقولِ، وتوشَّحَ بوشاحِ الكراهيةِ والعصبيةِ المقيتةِ والغضبِ، وتخطَّى حدودَ الذوقِ والأدبِ.
دعونا نستفتحُ إذاعتَنا بآياتٍ من الذِّكْرِ الحكيمِ يتلوها على مسامِعِنا الطالبُ: ……………..، وحديثٍ شريفٍ من أحاديثِ رسولِنا الكريمِ يُلْقِيهِ الطالبُ: …………، ولِلشِّعرِ حضورٌ في ميدانِ الرياضةِ، وحضورُهُ دائمًا مُحَبَّبٌ إلى النَّفسِ، نستمعُ إلى أبياتٍ شعريةٍ يُلْقِيهَا الطالبُ: ……………………، وكلمةٍ عن التعصُّبِ الرياضيِّ مع الطالبِ: ………………….، نبقى مع هذه النصائح المختصرة مع زميلي الطالبِ: …………………. ونختتمُ إذاعتَنا لهذا اليومِ بفقرة أضف إلى قاموسك مع زميلي الطالب : ……………
القرآن الكريم
﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62)الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ(63)لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(64)وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(65)أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ(66)﴾ سورة يونس62-66
الحديث الشريف
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أنَّ رَجُلًا قالَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوْصِنِي، قالَ: لا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ: لا تَغْضَبْ. رواه البخاري في صحيحه
القصيدة
قصدوا الرياضةَ لاعبينَ وبينهمْ
كُرةٌ تُرَاضُ بلعبِها الأجسامُ
وقفوا لها مُتشمّرينَ فأُلقِيتْ
فتعاوَرَتْها منهمُ الأقدامُ
يتراكضونَ وراءَها في ساحةٍ
للسُّوقِ مُعترَكٌ بها وصِدامُ
لابُدَّ مِنْ هَزَلِ النُّفوسِ فجِدُّهَا
تعبٌ وبعضُ مِزاحِها استجمامُ
فإذا شَغلْتَ العقلَ فَالْهُ سُويعَةً
فاللَّهوُ للعقلِ الطَّليحِ جِمامُ
والفِكْر ُمَنْهَكةٌ فَباستمرارهِ
تَهنُ العقولُ وتهزلُ الأجسامُ
ورياضةُ الأبدانِ ملعبةٌ بها
حفظتْ نشاطَ جسومها الأقوامُ
إنَّ الجسومَ إذا تكونُ نشيطةً
تقوى بفضلِ نشاطها الأحلامُ
هذي ملاعبُهم فجسمُكَ رِضْ بها
واسلكْ مسالِكَهمْ عَدَاكَ الذَّامُ
معروف الرصافي
كلمة الصباح
التَّعَصُّبُ الرِّيَاضِيُّ
كُرَةُ القَدَمِ في ذاتِها مُتْعَةٌ وَفَنٌّ، وَمُتَابَعَتُهَا بِاتِّزَانٍ تَجْعَلُ النَّفْسَ تَأْنَسُ بِالإِثَارَةِ وَالمَهَارَةِ وَجَمَالِيَّةِ الجُمَلِ الفَنِّيَّةِ وَأَسَالِيبِ اللَّعِبِ الكُرَوِيِّ المُتَنَوِّعَةِ. هُنَاكَ مُتْعَةٌ خَفِيَّةٌ فِي تَنَقُّلِ الكُرَةِ مِنْ قَدَمٍ إِلَى قَدَمٍ، وَمِنْ قَدَمٍ إِلَى رَأْسٍ، وَمِنْ رَأْسٍ إِلَى قُفَّازٍ أَوْ شِبَاكٍ أَوْ عَارِضَةٍ. هُتَافُ الجَمَاهِيرِ، وَتَوَتُّرُ المُدَرِّبِ الفَنِّيِّ، وَتَفَاعُلُ دَكَّةِ الِاحْتِيَاطِ مَعَ كُلِّ هَجْمَةٍ، وَتَدَفُّقُ الكَلِمَاتِ مِنْ فَمِ المُعَلِّقِ الرِّيَاضِيِّ، كُلُّ هَذَا يَجْعَلُنَا نَزْدَادُ حَمَاسًا وَإِثَارَةً، وَهَذَا شَيْءٌ مَعْقُولٌ وَمَحْبُوبٌ مَا دَامَ فِي نِطَاقِ اللِّيَاقَةِ الأَدَبِيَّةِ وَالذَّوْقِ السَّلِيمِ.
أَمَّا إِذَا زَادَ الأَمْرُ إِلَى سَبٍّ وَشَتْمٍ، وَصُرَاخٍ وَرَجْمٍ، وَتَوَتُّرٍ وَزِيَادَةٍ فِي دَقَّاتِ القَلْبِ، وَكُرْهٍ وَضَغِينَةٍ بَيْنَ الأَقَارِبِ وَالأَصْدِقَاءِ، انْقَلَبَتْ هَذِهِ المُتْعَةُ كَرْبًا وَبَلَاءً وَإِفْسَادًا، وَانْتُزِعَتْ مِنْهَا جَمَالِيَّاتُهَا وَفَنِّيَّاتُهَا.
كُنَّا وَمَا زِلْنَا نَقُولُ: لِتَكُنْ أَخْلَاقُكَ رِيَاضِيَّةً؛ لِأَنَّ الأَخْلَاقَ الرِّيَاضِيَّةَ تَجْعَلُ الذَّوْقَ أَسْمَى مِنْ إِحْرَازِ الأَهْدَافِ، وَالتَّسَامُحَ وَالِاحْتِرَامَ أَوَّلَ حُرُوفِ الأَبْجَدِيَّةِ فِي كُرَةِ القَدَمِ، وَالسَّلَامَ وَالصَّفْحَ هُمَا مُفْتَتَحُ اللُّعْبَةِ وَخِتَامُهَا، وَأَيُّ تَجَاوُزٍ عَلَى الآخَرِينَ يَسْتَوْجِبُ العِقَابَ وَالتَّحْذِيرَ أَوِ الطَّرْدَ إِنْ لَزِمَ الأَمْرُ.
فَهَذَا هُوَ قَانُونُ اللُّعْبَةِ الَّذِي يَحْكُمُ اللَّاعِبِينَ، أَفَلَا يَسْتَوْجِبُ عَلَيْنَا، نَحْنُ المُحِبِّينَ العَاشِقِينَ لِلْكُرَةِ، أَنْ نَلْتَزِمَ بِهِ حَتَّى لَا يَتَفَشَّى التَّعَصُّبُ الرِّيَاضِيُّ فِي مُجْتَمَعِنَا؟!
( فريق الإعداد )
إثراء
لكي نفهم المعنى الحقيقي لكرة القدم:
– كرة القدم تحتمل الفوز والخسارة، وهي قائمة على ذلك فلا بد من إدراك ذلك ففريقك قد يخسر اليوم وينتصر غدًا.
– كرة القدم في أساسها وسيلة للترفيه والسعادة فلا تجعلها مصدر بؤس وشقاء.
– ابتعد عن كل شخص أو برنامج رياضي يسعى لاستفزازك وإثارة أعصابك، واحذر أن تكون شخصًا مزعجًا حاملاً لفيروس التعصب الرياضي تثيره بين الناس.
– ليس شخصًا سويًّا من يحاول إيذاء الناس وتنغيص حياتهم، حاول الموالساة بلباقة أو التزم الصمت.
– كل نادٍ رياضي يتعرض لمواسم بهيجة وأخرى غير ذلك فلا تجعل سعادتك رهن ناديك، بل اجعلها تنبع من ذاتك.
( فريق الإعداد )
أضف إلى قاموسك
تِرْب : هو المماثل في السِّن.
هؤلاء أترابي يعني هؤلاء أناس في مثل سني.
معجم الرياض.

