Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ الذي كرَّمَ هذهِ الأمَّةَ بلسانِها العربيِّ المُبين، وأنزلَ الكتابَ هُدىً وذِكرى للعالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على الرَّسولِ الأمين، سيِّدِنا محمَّدٍ، عليهِ وعلى آلهِ وصحبِه أزكى صلاةٍ وتسليم.

وبعدُ:

مديرُنا الفاضل، معلّمونا الأعزّاء، زملائي الطلّاب،
السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.

من حقِّنا أنْ نتباهى بلغتِنا العربيَّة، التي اختارَها اللهُ عزَّ وجلَّ لتكونَ لغةَ كتابِهِ الحكيم، ولغةَ نبيِّهِ المصطفى الأمين، ومعجزتَهُ الخالدةَ للعالمين.

لغةٌ تزيَّنَتْ بجوامعِ الكلِم، وتسامتْ بأصدقِ الحِكَم، وتجمَّلتْ بأحسنِ النَّغَم، وتسلَّلتْ إلى أعماقِ النفوس، وكانت أصدقَ ترجمانٍ عن الرُّوح.

فالحمدُ للهِ الذي أكرمنا بها، وجعلَنا من أهلِها، لغةِ البيانِ والإعجاز، والجَمالِ والخَيال، والشِّعرِ والأدب، لغةِ القرآنِ الكريم.

والآن، نُشنِّفُ آذانَنا بتلاوةٍ من الذِّكرِ الحكيم، يتلوها علينا الطالب: …………………………

ثم نستمع إلى جوامعِ كَلِمِ المصطفى ﷺ، مع زميلنا الطالب: …………………………

نبقى مع أحسنِ النَّغَم، والشِّعرِ الجميل، يُلقيه علينا الطالب: …………………………

كلمةٌ عن اللغةِ العربيّةِ الفُصحى، يُلقيها الطالب: …………………………

نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ، نَتعرّف فيه على إحدى جواهر لغتِنا، مع الطالب: …………………………

ونختم إذاعتَنا بأقوالٍ جميلةٍ مأثورةٍ عن اللغةِ العربيّة، يُقدّمها لنا الطالب: …………………………

نشكركم على حسنِ استماعِكم، ونرجو لكم يومًا سعيدًا ومُوَفَّقًا بإذنِ الله.

القرآن الكريم

﴿ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ، نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ، عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ، بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُّبِين ، وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ، أَوَ لَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ، وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ، فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ، كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ، لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ﴾ سورة الشعراء من (192) إلى (201)

الحديث الشريف

عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال:

خرجَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ يومًا كالمُودِّع، فقال:
أنا محمدٌ النبيُّ الأميُّ (قالها ثلاثَ مرات)،
ولا نبيَّ بعدي،
أُوتيتُ فَواتحَ الكَلِمِ وخواتِمَه، وجَوامِعَه.

 أخرجه الإمام أحمد في “المسند”.

القصيدة

تألَّقي في سماءِ المجدِ والأدبِ
وحَلِّقي في فَضاءِ النَّجمِ والشُّهُبِ

عَجِبتُ يا لُغةَ القُرآنِ من ألَقٍ
في مُقلتيكِ، ولَمَّا ينقضِ عَجَبي

ما زلتُ أَعشَقُ فيكِ الحَرفَ مُنتشيًا
لأرتوي من نَميرِ الشِّعرِ والخُطَبِ

تَزهو حُروفُكِ يا نَبعَ البهاءِ سَنًى
لَمّا حَواها بودٍّ أشرَفُ الكُتُبِ

أنتِ الفَخارُ إذا ما المَجدُ فاخَرَنا
بحُسنِ لَفظِكِ نَرقى عاليَ الرُّتَبِ

وأنتِ أنتِ لنا عِزٌّ ومَفخَرةٌ
يَعتزُّ في لُغةِ القُرآنِ كُلُّ أَبِي

ما زِلتِ نَهرًا منَ اللأْلاءِ أحمِلُهُ
بيْنَ الجَوانِحِ منهُ أستقي أَدَبِي

لا طِيبَ للعَيشِ إن لم تَسكُني خَلَدي
إنَّ الحياةَ بغيرِ الضّادِ لم تَطِبِ

د. سامي الثقفي

كلمة الصباح

لُغَتُنا الجميلةُ… لُغَتُنا الخالدةُ…
هُوِيَّتُنا، وجزءٌ من تكوينِنا الذَّاتي.
نُحِبُّها، ونتباهى بها، ونسعى جاهدين إلى معرفةِ أسرارِها، والتعرُّفِ على جمالِيّاتِها، وعوالمِها الشاسعة.

هي اللغةُ التي تواصَلَ بها أجدادُنا،
سطَّروا بها أمجادَهم، وتسامروا وتناقلوا بها الشِّعرَ والحكايا،
ودوَّنوا علومَهم وتراثَهم، وتفقَّهوا من خلالها في أمورِ دينِهم ومعاشِهم.

كانوا يبعثونَ أبناءَهم إلى البَوادي؛
لتتفتَّقَ أذهانُهم، وتتَّسعَ مداركُهم، وينهَلوا من معينِ اللغةِ الصَّافيةِ العذبة،
لأنهم يُدرِكونَ أهميةَ الاعتناءِ باللغة، فهي ذواتُهم، وشِعرُهم، وتاريخُهم، وأدبُهم، وتراثُهم.

قال الأديب الرافعي في كتابه تحت راية القرآن: «إن هذه العربية بُنِيتْ على أصلٍ سحري يجعلُ شبابَها خالداً عليها فلا تهرم ولا تموت، لأنها أُعدَّتْ من الأزل فَلكاً دائِراً للنيِّرين الأرضيين العظيمين:( كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم )، ومِن ثَمَّ كانت فيها قوة عجيبة من الاستهواء كأنها أخْذةُ السحر».

ولذا، وَجَبَ علينا أن نعتنيَ بلغتِنا، لأنها إرثُ آبائِنا وأجدادِنا،
اللغةُ العربيةُ هي الماضي والحاضر، والمستقبلُ المُشرقُ بإذن الله.

فريق بليغ

إثراء

قالوا عن اللغة العربية :-قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -: «تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا تُثَبِّتُ الْعَقْلَ، وَتَزِيدُ فِي الْمُرُوءَةِ» رواه البيهقي في شعب الإيمان 3/210

-قال ابن تيمية: «اعتيادُ اللغةِ يُؤثِّر في العقلِ والخُلُقِ والدِّين تأثيراً قوياً بَيِّناً، ويؤثِّر أيضاً في مُشابهة صدرِ هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومشابهتُهم تزيدُ العقلَ والدينَ والخلق. وأيضاً فإنَّ نَفَسَ اللغةِ العربيةِ من الدين، ومعرفتها فرضٌ واجب؛ فإنَّ فَهْمَ الكتابِ والسنةِ فرضٌ، ولا يُفْهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب» أبو بكر بن أبي شيبة ، المصنف في الأحاديث والأخبار 6/116

أضف إلى قاموسك

يُقالُ: رَجُلٌ فَصِيحٌ: يُحسِنُ البيانَ، ويَميِّزُ جيِّدَ الكلامِ من رَدِيئِه.
وكلامٌ فَصِيحٌ: سَليمٌ واضحٌ، يُدرِكُ السَّمعُ حُسنَه، والعقلُ دِقَّتَه.
ولِسانٌ فَصِيحٌ: طَلْقٌ، يُعينُ صاحبَهُ على إجادةِ التَّعبير.

والفَصَاحَةُ في اللغةِ هي: البَيانُ،
وهي أيضًا: سَلامةُ الألفاظِ من اللَّحنِ، والإبهامِ، وسوءِ التأليف.

فالفصاحةُ من دلائلِ نُبلِ اللغة، وعنوانُ جمالِ البيان، وهي زينةُ المتحدِّثِ وقوةُ الكاتبِ والبليغ.

المعجم الوسيط