المقدمة
الحمدُ للهِ الذي أكرمَنا بالعقلِ، وأسبغَ علينا نعمةَ التفكُّرِ والأمل، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا المصطفى، عليهِ وعلى آلهِ أفضلُ صلاةٍ وأتمُّ تسليم.
أمّا بعدُ:
مديرُ مدرستِنا المُوقَّر، أساتذتُنا الأَفاضل، زُملائي الطُّلّاب، السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
أهلًا وسهلًا بكم في إذاعتِنا لهذا الصباح، والتي سنتناولُ في فقراتِها موضوعًا من أعظمِ الموضوعات وأشرفِها، ألا وهو: “العقلُ”.
ذلك النورُ الذي يُضيءُ دروبَ الإنسان، ويُميِّزه عن سائرِ المخلوقات، وبه يسمو ويعلو، ويهتدي إلى خالقِه، ويعرفُ الحقَّ من الباطل.
وخيرُ سياحةٍ للعقلِ، كلامُ المولى عزَّ وجل، فمع آياتٍ من الذِّكرِ الحكيم، يتلوها عليكم الطالب: ……………………………….
ثم نبقى مع كلامِ خيرِ البريَّةِ، نبيِّنا محمدٍ ﷺ، والطالب: ……………………………….
والآن نستمع إلى أبياتٍ شعريَّةٍ تُلقي الضياء على هذا الموضوع، يُلقيها الطالب: ……………………………….
ونُصغي سويًّا إلى حديثٍ لطيفٍ عن العقل، يقدّمه لنا الطالب: ……………………………….
نَبقَى الآن مع إثراءٍ لُغويٍّ يعرّفنا بكلمةٍ من عالم اللغة تدور حول العقل والفكر، يُقدّمه الطالب: ……………………………….
ثم نختمُ إذاعتَنا بـ أقوالٍ حكيمةٍ مأثورة في العقلِ والتفكُّر، يُلقيها الطالب: ……………………………….
وفي الختام، نتذكّر أن العقلَ أمانةٌ، ومن شكرِ اللهِ على هذه النعمةِ أن نُحسنَ استخدامَه فيما يُرضي الله، ويخدمُ أنفسَنا ومجتمعَنا.
كان معكم الطالب: ……………………………….، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
القرآن الكريم
﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰت لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ (190) ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قيامًا وقعودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ (191) رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ من أنصار(192) رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ (193) رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾ سورة آل عمران 190 – 194
الحديث الشريف
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: “لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ علَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، ورَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً، فَهو يَقْضِي بهَا ويُعَلِّمُهَا” رواه البخاري
القصيدة
وأفضلُ قسمِ اللهِ للمرءِ عقلُهُ
فليسَ مِنَ الخيراتِ شيءٌ يُقارِبُهْ
إذا أَكمَلَ الرَّحمنُ للمرءِ عقلَهُ
فقد كَمُلَتْ أخلاقُهُ ومآرِبُهْ
يَعيشُ الفتى في الناسِ بالعقلِ إنَّهُ
على العقلِ يجري عِلمُهُ وتجاربُهْ
يَزينُ الفتى في الناسِ صِحَّةُ عقلِهِ
وإن كانَ محظورًا عليهِ مكاسِبُهْ
يَشينُ الفتى في الناسِ قِلَّةُ عقلِهِ
وإن كرُمتْ أعراقُهُ ومناسبُهْ
الشاعر: ابن دريد
كلمة الصباح
العَقْلُ مِن أَعْظَمِ النِّعَمِ الَّتِي مَنَّ اللهُ بِهَا عَلَى الإِنْسَانِ،
فَقَدْ فَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الخَلْقِ بِالعَقْلِ وَالحِكْمَةِ، وَسَخَّرَ لَهُ المَخْلُوقَاتِ كَافَّةً، لأَنَّهُ يَمْتَلِكُ هَذَا الِامْتِيَازَ الفَرِيدَ.
وَلِذَا، وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نَسْعَى إِلَى تَطْوِيرِ العَقْلِ وَتَنْمِيَتِهِ، فَهُوَ كَغَيْرِهِ مِن أَعْضَاءِ الجِسْمِ، يَحْتَاجُ إِلَى الرِّعَايَةِ وَالاهْتِمَامِ.
وَمِنَ الحَقَائِقِ المُذْهِلَةِ عَنِ العَقْلِ البَشَرِيِّ:
-يَتَكَوَّنُ الدِّمَاغُ مِن أَكْثَرَ مِن ٨٦ مِلْيَارَ خَلِيَّةٍ عَصَبِيَّةٍ، تَعْمَلُ بِتَنَاسُقٍ مُذْهِلٍ لِنَقْلِ المَعْلُومَاتِ وَاتِّخَاذِ القَرَارَاتِ.
-العَقْلُ يَسْتَهْلِكُ حَوَالَي ٢٠٪ مِن طَاقَةِ الجِسْمِ، رَغْمَ أَنَّ حَجْمَهُ لا يَتَجَاوَزُ ٢٪ مِن وَزْنِ الإِنْسَانِ.
-يُمْكِنُ لِلدِّمَاغِ أَنْ يُنْتِجَ كَهْرَبَاءَ كَافِيَةً لِتَشْغِيلِ مِصْبَاحٍ صَغِيرٍ!
وَمِنَ الأُمُورِ الَّتِي تُنْعِشُ العَقْلَ وَتُقَوِّيهِ:
-إِدَامَةُ التَّفْكِيرِ.
-القِرَاءَةُ المُسْتَمِرَّةُ.
-مُمَارَسَةُ الرِّيَاضَةِ.
-التَّغْذِيَةُ الصِّحِّيَّةُ.
-قِلَّةُ الكَلَامِ.
-التَّأَمُّلُ وَالتَّفَكُّرُ فِي الأَشْيَاءِ مِنْ حَوْلِنَا.
-الإِفَادَةُ مِنْ تَجَارِبِ الآخَرِينَ.
فَلْنَجْعَلْ مِنَ العَقْلِ أَدَاةً لِلتَّمْيِيزِ وَالبِنَاءِ، لا لِلهَوَى وَالانْقِيَادِ،
فَهُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ، وَوَسِيلَةُ صَلَاحِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
فَرِيقُ بَلِيغ
إثراء
يقولُ الفيلسوفُ باسكال:
“إنَّ أروعَ إنجازٍ للعقل، هو أن نَرى أنَّ هناكَ حدودًا للعقل.”
وتقولُ الحِكمةُ العربيَّة:
“إذا شاورتَ العاقلَ، صار عقلُهُ لك.”
ويقولُ ابنُ الرومي:
وليسَ عتابُ المرءِ للمرءِ نافعًا
إذا لمْ يكنْ للمرءِ عقلٌ يُعاتبُهْ
المصدر: موسوعة روائع الحكمة والأقوال الخالدة – روحي البعلبكي، صـ ٤٤٢–٤٤٣.
أضف إلى قاموسك
عَقَلَ (فِعلٌ)
عقَلَ / يَعقِلُ / عَقْلًا / عُقُولًا
فهو عاقِلٌ، والمفعول مَعقُولٌ
ومن معاني هذا الفعل في اللغة العربية:
-
عَقَلَ الوَلَدُ: أدرَكَ حقائقَ الأشياء.
-
عَقَلَ الشَّابُّ: أدرَكَ ومَيَّزَ.
-
عَقَلَ الشَّيءَ: فَهِمَه، وأدرَكَه على حقيقتِه.
-
عَقَلَ صاحِبَهُ: فاقَهُ في العَقل.
-
عَقَلَ الدَّابَّةَ: ضَمَّ رُسْغَها إلى عَضُدِها، ورَبَطَهُما معًا بالعِقالِ لِتبقى بارِكةً.
-
عَقَلَ الظِّلَّ: اِنقَبَضَ وانزَوَى عندَ مُنتَصَفِ النَّهار.
-
عَقَلَ القَتِيلَ: أدّى دِيَتَهُ.
-
عَقَلَ عنْهُ: أدّى عنْهُ ما لَزِمَهُ من دِيَةٍ.
-
عَقَلَتِ المَرْأَةُ شَعْرَها: مَشَطَتْهُ وجَمعَتْه.
-
عَقَلَ فلانًا عن حاجَتِه: حَبَسَه عنها ومنعَه.
المصدر: معجم المعاني الجامع

