المقدمة
الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على المبعوثِ رَحمةً للنّاسِ أجمعين، وبعدُ:
مُديرُنا الفاضل، أَساتِذَتُنا الكِرام، زُملائي الطلّاب،
السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبَركاتُه،
نُرَحِّبُ بِكُم في إذاعَتِنا الصَّباحيَّةِ لهذا اليومِ، والتي ستَنتظِمُ فَقراتُها لِتُعالِجَ مَوضوعَ “المسؤوليَّة”، نَظرًا لِأَهَمِّيَّتِها الكُبرى في الجَوانبِ الشَّخصيَّةِ والمُجتمعيَّة.
نَبدأُ إذاعَتَنا بآياتٍ مِنَ القُرآنِ الحَكيمِ معَ الطّالِبِ: ………………..
وبَعدَ أن أَنِسَتْ أَرواحُنا بِذِكرِ اللهِ، نَستَمِعُ إلى حديثٍ نَبَوِيٍّ شَريفٍ يُلْقِيهِ على مَسامِعِكُمُ الطّالِبُ: ………………..
صَدَقَ رَسُولُنا الكَريمُ،
والآنَ نَستَمِعُ إلى قَصيدَةٍ جَميلَةٍ بِإلقاءِ فَريدٍ مِنَ الطّالِبِ: ………………..
كَلِمَةٌ عَنِ المَسؤوليَّةِ مَعَ الطّالِبِ: ………………..
مَقولَةِ قصيرة يُلْقِيها عَلَيكُمُ الطّالِبُ: ………………..
نَختِمُ إذاعَتَنا لهذا اليومِ بِهذِهِ الفقرة اللغوية مع الطالب : ………………..
نَشكُرُ لَكُم حُسنَ استِماعِكُم، ونَرجُو لَكُم يَومًا بَهِيجًا.
القرآن الكريم
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ (15) إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡق جديد (16) وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيز (17) وَلَا تَزِرُ وَازِرَة وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡء وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ (18) وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ (19) وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ (20) وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ (21) وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمسمعٍ من في القبورِ (22) إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ (23) إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلا خلا فيها نذير (24) ﴾ سورة فاطر من آية 15 إلى آية 24
الحديث الشريف
عن عبدالله بن عمر قال أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ؛ فَالإِمَامُ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ في أهْلِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا، والخَادِمُ في مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ. قالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَحْسِبُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: والرَّجُلُ في مَالِ أبِيهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ. رواه البخاري في صحيحه
القصيدة
أصالةُ الرأي صانتْنِي عن الخَطَلِ
وحِليةُ الفضلِ زانتني لدَى العَطَلِ
إن العُلَا حدَّثتِني وهي صادقةٌ
في ما تُحدِّثُ أنَّ العزَّ في النُقَلِ
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
لم أرتضِ العيشَ والأيامُ مقبلةٌ
فكيف أرضَى وقد ولَّتْ على عَجَلِ
غالى بنفسيَ عِرفاني بقيمتِها
فصُنْتُها عن رخيصِ القَدْرِ مبتَذَلِ
وعادةُ النصلِ أن يُزْهَى بجوهرِه
وليس يعملُ إلّا في يدَيْ بَطَلِ
وإنّما رجلُ الدُّنيا وواحِدُها
من لايعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ
قد رشَّحوك لأمرٍ إنْ فطِنتَ لهُ
فاربأْ بنفسكَ أن ترعى مع الهَمَلِ
الطغرائي
كلمة الصباح
المسؤوليةُ ركيزةٌ رئيسةٌ في بناءِ المجتمعِ وفي قوامِ الشخصيةِ الناجحة، فكلُّ ناجحٍ يمتلكُ قدرًا عاليًا من المسؤولية.
وحينما يعرفُ كلُّ فردٍ المسؤولياتِ المناطةِ إليه ويُقدِّرُ أنّهُ مُلزمٌ بها تصلحُ الأوضاعُ ويعدُّ ذلك من رُقيِّ المجتمعِ ووَعيه.
والمسؤوليةُ ليستْ شأنًا خاصًا بالكبارِ والآباءِ والأمهاتِ والقادةِ والمسؤولين، بل هي قيمةٌ لابدَّ للمرءِ أنْ يتحلّى بها مهما كان عمرُه وعملُه، تبدأ حينما يُقرِّرُ المرءُ أنّه مسؤول، ولا يكون مسؤولاً حتى يكون لديه حسٌّ عالٍ، وثقةٌ كبيرةُ، وتقديرٌ عظيمٌ لذاته.
تمرُّ المسؤوليةُ بمراحلَ ومع كلِّ مرحلةٍ تكبرُ وتتّسعُ، فالطفل لا تتعدى مسؤولياتُه الاهتمامُ بنظافته وطاعةُ والديه والتحلّي بالأدب، ثم يكبرُ ويطالبُ بالواجباتِ الدينية ويُلزمُ بالقوانين المجتمعية، ثم عليه الاجتهادُ في دراسته وتطويرُ مهاراته، ثم لابدَّ له أنْ يفكرَ في مستقبلِه ويسعى سعيًا حثيثًا لنيلِ الوظيفةِ المرموقةِ التي تضمنُ له العيشَ الرغيد، وبعد ذلك يكون مسؤولا عن تكوين أسرته ورعاية زوجهِ ومن بعدِ ذلك أبناؤهُ وهكذا تتسعُ المسؤوليات، فعلينا أنْ ندركَ أهميةَ المسؤولية لأنّها ستكونُ ملازمةً لنا في كل حين، وهي مصدرُ قوةٍ لنا إنْ أدركنا ذلك في عمرٍ مبكر، وما أجملَ ما قال المتنبي:
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها
وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ
إثراء
يَقُولُ بْرِيَان تْرِيسِي، صَاحِبُ كِتَابِ “عِلْمِ نَفْسِ النَّجَاحِ”: (صِفَتَانِ لَابُدَّ مِنْهُمَا مِنْ أَجْلِ الإِنْجَازِ وَالنَّجَاحِ: دَرَجَةٌ عَالِيَةٌ مِنَ الرِّضَا عَنِ النَّفْسِ، وَدَرَجَةٌ عَالِيَةٌ مِنَ المَسْؤُولِيَّةِ).
أضف إلى قاموسك
قَبَسٌ: شُعْلَةٌ مِنَ النَّارِ.
وَالاقْتِبَاسُ: كَلَامٌ أَوْ قَوْلٌ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامٍ أَوْ أَقْوَالِ شَخْصٍ آخَرَ، عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِشْهَادِ بِهِ.
(مُعْجَمُ الرِّيَاضِ)

