Skip to main content

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
مَعَ بِدَايَةِ هَذَا اَليَوْمِ اَلجَمِيلِ، يَطِيبَ لَنَا – نَحْنُ فَرِيقُ الإِذَاعَةِ المَدْرَسِيَّةِ – أَنْ نُرَحِّبَ بِكُمْ جَمِيعًا فِي لِقَاءٍ جَدِيدٍ مِنْ إِذَاعَتِنَا المَدْرَسِيَّةِ، سُعَدَاءُ بِأَنْ نَلْتَقِيَ مَعَكُمْ اَلْيَوْمَ فِي إِذَاعَةٍ تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا سِحْرَ الطَّيْفِ وَجَمَالَ اَلتَّنَوُّعِ، وَأَنْ نُسَافِرَ مَعَكُمْ فِي هَذِهِ الرِّحْلَةِ المُلَوَّنَةِ عَبْرَ عَالَمِ الأَلوَانِ.
فِي هَذِهِ الجَوْلَةِ الإِذَاعِيَّةِ، سَنُسْتَكْشَفُ تَأْثِيرِ الأَلْوَانِ عَلَى مِزَاجِنَا وَتَفَاعُلِنَا مَعَ العَالَمِ. هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ لَوْنٍ يَحْمِلُ مَعَانٍ وَرُمُوزًا خَاصَّةً بِهِ؟ سَنَتَعَرَّفُ عَلَى سِرِّ الأَلْوَانِ وَكَيْفَ يُمْكِنُنَا اسْتِخْدَامُهَا لِلتَّعْبِيرِ عَنْ أَنْفُسِنَا بِطُرُقِ إِبْدَاعِيَّةٍ وَمُمْتِعَةٍ.
نَبْدَأُ مَعَكُمْ بِالاسْتِمَاعِ إِلَى تِلَاوَةٍ عَطِرَةٍ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ يَتْلُوهَا عَلَى مَسَامِعِكُمْ الطَّالِبَ:
أمَا الآنَ فَمَعَ حَدِيثِ نَبَوِيّ شَرِيفْ، وَالطَّالِبُ:
وَأَمَّا اَلْآن فنُلوِّنُ أسماعَكمْ من عَالَمِ الأَدَبِ بأَبْيَاتٍ شِعْرِيَّةٍ يُلْقِيهَا الطَّالِبُ:
وَكَلِمَةُ الصَّبَاحِ لِهَذَا اَلْيَوْمِ بِعُنْوَانٍ ( دلالاتُ الألوان) يَقْرَأْهَا عَلَيْنَا الطَّالِبُ:
وَالْآنُ مَعَ مَجْمُوعَةٍ مِنْ الأقْوالِ والعِبَاراتِ جَمْعَهَا لَنَا الطَّالِبُ:

نبقى مع فقرة ( أضِفْ إلى قاموسِك ) مع الطالب:
وَفِي الخِتَامِ، نَرْجُو أَنَّنَا قَدْ وفِّقْنَا فِي تَقْدِيمِ مَادَّةٍ عِلْمِيَّةٍ ثَرِيَّةٍ، نَفْهَمُ مِنْ خِلَالِهَا أَكْثَرَ عَنْ أَسْرَارِ اَلأَلوَانِ وَجَمَالِهَا؛ لِنَمْنَحَ حَيَاتَنَا لَمْسَةً مِنْ السِّحْرِ وَالإِشْرَاقِ، وَلْنَسْتَمْتِعَ فِي عَالَمٍ يَنْبِضُ بِجَمَالِ الطَّيْفِ.
فَشُكْرًا لَكَمَ عَلَى حُسْنِ اسْتِمَاعِكُمْ وَإِنْصَاتَكُمْ وَالسَّلَامَ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اَللَّهِ وَبَرَكَاته.

القرآن الكريم

قال تعالى: ((أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ (27) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) )) سورة فاطر.

الحديث الشريف

عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: “حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، ماؤُهُ أبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، ورِيحُهُ أطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وكِيزانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ، مَن شَرِبَ مِنْها فلا يَظْمَأُ أبَدًا.” رواه البخاري

القصيدة

قالَ الشاعرُ الصنوبريُّ:
أَمَّا اَلرِّيَاضُ فَقَدْ بَدَتْ أَلْوَانُهَا
صَاغَتْ فُنُونَ حُلِيِّهَا أَفْنَانُهَا
دَقَّتْ مَعَانِيهَا وَرَقَّ نَسِيمُهَا
وَبَدَتْ مَحَاسِنُهَا وَطَابَ زَمَانُهَا
نُظِمَتْ قَلَائِدُ زَهْرِهَا كَجَوَاهِرٍ
رطِبٍ زُمُرُّدُهَا نَدٍ عقِيَانُهَا
هَذَا خَزَامَاهَا وَذَا قِيصُومْهَا
هَذَى شَقَائِقُهَا وَذَا حُوذَانُهَا
لَوْ أَنَّ غَدَرَانَ السَّحَابِ تَوَاصَلَتْ
سَحَّا إِذًا لَتُوَاصَلَتْ غدْرَانُهَا

كلمة الصباح

دلالات الألوان
إِنَّ لِكُلِّ لَوْنِ دَلَالَتُهِ الخَاصَّةُ، وَدَلَالَاتُ اَلْأَلْوَانِ تَعْنِي أَنَّ لِلَّوْنِ دَلَالَةً مَرْئِيَّةً، وَهُوَ المُسْتَوَى المَوْضُوعِيُّ الفَوْرِيُّ الوَاضِحُ وَلِلَوْنِ دَلَالَةٌ عَاطِفِيَّةٌ لِأَنَّهُ يَسْتَثِيرُ الإِحْسَاسَاتِ التِي عَادَةً مَا تَكُونُ ذَاتِيَّةً وَغَيْرَ مَرْئِيَّةٍ، وَلِلَوْنِ دَلَالَةٌ ثَقَافِيَّةٌ حِينَمَا تَرْتَبِطُ أَلوَانٌ وَتَوْلِيفَاتٌ مُعَيَّنَةٌ مَعَ أَشْيَاءَ شَمِلَتْهَا خِبْرَاتُنَا الذَّاتِيَّةُ، وَلِلأَلْوَانِ دَلَالَاتٌ نَفْسِيَّةٌ عَدِيدَةٌ خَاصَّةٌ بِكُلِّ لَوْنٍ.
– اللَّوْنُ الأَحْمَرُ: يَتَضَمَّنُ الحَيَاةَ وَالأَحْوَالَ الشُّعُورِيَّةَ مِثْل الرَّسْمِ وَالانْفِعَالِ وَهُوَ يَزِيدُ الانْفِعَالَ وَيَرْفَعُ ضَغْطُ الدَّمِ وَيَزِيدُ مُعَدَّلَ التَّنَفُّسِ وَعَدَدَ ضَرَبَاتِ القَلْبِ.
– اَللَّوْنُ الأَصْفَرُ: وَهُوَ لَوْنٌ يَحْمِلُ بِطَبِيعَتِهِ الإِشْرَاقَ وَاللَّمَعَانَ وَهُوَ لَوْنٌ مَرِحٌ وَصَافٍ يُشْبِهُ اللَّوْنَ اَلْأَبْيَضُ.
– اللَّوْنُ البُرْتُقَالِيُّ: وَهُوَ لَوْنٌ مَرِحٌ مَلِيءٌ بِالْحَيَوِيَّةِ وَيُوحِي بِالدِّفْءِ وَالسَّعَادَةِ مِثْل اَللَّوْنِ اَلْأَحْمَرِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ لَوْنًا عُدْوَانِيًّا مَثَلَهُ.
– اللَّوْنُ الأَخْضَرُ: لَوْنُ اَلطَّبِيعَةِ مُهَدِّئٌ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ اَلْأَلْوَانِ اَلْمُرِيحَةِ لِلْعَيْنِ. فَهُوَ يُعْطِي شُعُوراً بِالسُّرُورِ وَالتَّفَاؤُلِ وَالاسْتِقْرَارِ وَالأَمَانِ.
– اللَّوْنُ الأَزْرَقُ: لَوْنٌ مُلَطِّفٌ قَادِرٌ عَلَى خَفْضِ ضَغْطِ الدَّمِ وَالتَّنَفُّسِ السَّرِيعِ، وَهُوَ لَوْنٌ يَدُلُّ عَلَى اَلسُّمُوِّ.
– اللَّوْنُ البَنَفْسَجِيُّ: وَهُوَ لَوْنٌ يَرْمُزُ لِلعَاطِفَةِ وَالإِبْدَاعِ فِي اَلْعَمَلِ، وَيُشِيرَ إِلَى عُمْقِ اَلْمَشَاعِرِ.
(من كتاب: فن الإخراج الصحفي، د. فتحي إبراهيم إسماعيل) بتصرف.

إثراء

عِبَارَاتُ الأَلْوَانِ وَمَعَانِيهَا
أَعْطَاهُ الضَّوْءَ اَلْأَخْضَرَ: تَدُلَّ عَلَى المُوَافَقَةِ وَالسَّمَاحِ.
أَرَاهُ العَيْنَ الحَمْرَاءَ: تَدُلَّ عَلَى الغَضَبِ.
قَلْبُهُ أَبْيَضٌ: تَدُلَّ عَلَى الطَّيِّبَةِ وَنَقَاءِ السَّرِيرَةِ.
الذَّهَبُ الأَسْوَدُ: تَدُلَّ عَلَى النِّفْطِ.

أضف إلى قاموسك

-الجَون: يعني الأبيض وكذلك يعني الأسود، كما يدل على النور والظلام فهو من أسماء الأضداد.

-لَيْلٌ حالِكٌ: شَديدُ الظُّلْمَةِ، شَديدُ السَّوادِ.

-النَّاصِعُ: الخالصُ الصافي.

(المعاني الجامع)