Skip to main content

المقدمة

الحمدُ للهِ الذي رفعَ شأنَ العلمِ وأهلهِ، وأمرَ بتوقيرِ العلماءِ وتقديرِ فضلِهم، والصلاةُ والسلامُ على إمامِ المعلِّمينَ، سيِّدِنا محمَّدٍ بنِ عبدِ اللهِ، وعلى آلهِ وصحبِهِ ومَنِ اتَّبَعَ هداه.

أمَّا بعدُ: فإذاعتُنا لهذا اليومِ بعنوانِ (توقيرُ العلماءِ)، وهو خُلُقٌ عظيمٌ دلَّتْ عليه نصوصُ الشريعةِ، وحثَّ عليهِ دينُنا الحنيفُ؛ فالعلماءُ ورثةُ الأنبياءِ، وهم مناراتُ الهدايةِ التي يُهْتَدَى بها في ظلماتِ الجهلِ والتَّيْه.

وخيرُ ما نَسْتَهِلُّ به إذاعتَنا آياتٌ منَ الذِّكرِ الحكيمِ، يَتْلوها على مَسامِعِكمُ الطَّالبُ: ……………..

وأما الآنَ، فمع الحديثِ النَّبويِّ الشَّريفِ، يُلْقِيهِ على مَسامِعِكمُ الطَّالبُ: ……………..

والآنَ، ننتقلُ إلى قصيدةِ الصَّباحِ، مع الطَّالبُ: ……………..

ثمَّ نستمعُ إلى كلمةِ الصَّباحِ، يُلْقِيها الطَّالبُ: ……………..

وأما الآنَ، فَنَتْرُكُكم معَ إثراءِ اليومِ ، يُقَدِّمُهُ لكمُ الطَّالبُ: ……………..

نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ معَ الطَّالبِ: ……………..

وفي ختامِ إذاعتِنا، نرجو أنْ نكونَ قدْ وَفَّقْنا في تقديمِ ما يَنْفَعُ ويُفيدُ، راجينَ مِنَ اللهِ أنْ يجعلَنا مِنْ أهلِ التَّوقيرِ والاحترامِ للعلماءِ، وأنْ يُجْزِيَهُم عَنَّا خيرَ الجزاءِ، والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

القرآن الكريم

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)
إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) ) سورة المجادلة، الآيات 9-11

الحديث الشريف

ذُكِرَ لرسولِ اللهِ ﷺ رَجُلانِ؛ أحدُهما عابِدٌ، والآخَرُ عالِمٌ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: “فضلُ العالِمِ على العابدِ كفضلي على أدْناكُم”. ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: “إنَّ اللهَ وملائكتَهُ وأهلَ السَّماواتِ والأرضِ، حتَّى النَّملَةَ في جُحْرِها، وحتَّى الحوتَ، لَيُصَلُّونَ على مُعَلِّمِ النَّاسِ الخيرَ”.
الراوي: أبو أُمامَةَ الباهليُّ | المُحَدِّث: الألباني | المصدر: صحيح الترمذي

القصيدة

هذه أبيات تنسب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه

 

النّاسُ مِن جِهَةِ التِّمثالِ أَكْفاءُ
أَبوهُمُ آدَمُ، وَالأُمُّ حَوَّاءُ

نَفْسٌ كَنَفْسٍ، وَأَرْواحٌ مُشَاكِلَةٌ
وَأَعْظُمٌ خُلِقَتْ فيها وَأَعْضاءُ

ما الفَضْلُ إِلَّا لِأَهْلِ العِلْمِ إِنَّهُمُ
عَلَى الهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ

وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ
وَلِلرِّجَالِ عَلَى الأَفْعَالِ أَسْمَاءُ

وَضِدُّ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ
وَالجَاهِلُونَ لِأَهْلِ العِلْمِ أَعْدَاءُ

فَفُزْ بِعِلْمٍ، وَلَا تَطْلُبْ بِهِ بَدَلًا
فَالنَّاسُ مَوْتَى، وَأَهْلُ العِلْمِ أَحْيَاءُ

كلمة الصباح

العلماءُ مصابيحُ الدُّجى، وهداةُ البشَر، رفعَ اللهُ قدرَهم، وجعلَهم ورثةَ الأنبياءِ، فمن عظَّمَهم فقد عظَّمَ العلم، ومن أكرَمَهم فقد أكرَمَ الدين. توقيرُ العلماءِ ليسَ مجردَ احترامٍ، بل هو إجلالٌ لمن يحملونَ أمانةَ الشرعِ، ويهدونَ الناسَ إلى سواءِ السبيلِ.

قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: “ليسَ مِنَّا مَن لمْ يُجِلَّ كبيرَنا، ويَرْحمْ صغيرَنا، ويعرِفْ لعالمِنا حقَّهُ”. فالعلماءُ هم مَن يُحيونَ السُّننَ، ويقيمونَ شريعةَ اللهِ، فكانَ توقيرُهم من توقيرِ الدِّينِ وتعظيمِ شعائرِ اللهِ.

ولكنَّ العلماءَ ليسوا مقتصرينَ على علماءِ الشريعةِ فقط، بل يشملُ وصفُ العلمِ كلَّ مَن سخَّرَ عقلَهُ وجهدَهُ في نفعِ البشريةِ، فالعلماءُ في الطبِّ والهندسةِ والفيزياءِ وغيرها من العلومِ النافعةِ يسهمونَ في بناءِ الحضاراتِ ورُقيِّ الأممِ. وكما أنَّ الشريعةَ تُصلِحُ القلوبَ والعقولَ، فإنَّ العلومَ الأخرى تُصلِحُ الحياةَ وتسهمُ في تحقيقِ الاستخلافِ في الأرضِ.

قال تعالى : ﴿ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

( فريق بليغ )

إثراء

  • اغْدُ عالِمًا أو مُتَعَلِّمًا، ولا تَغْدُ إمَّعَةً بينَ ذلك.
  • يرزُقُ اللهُ العِلمَ السُّعَداءَ، ويَحرِمُهُ الأشقياءُ.
  • مَنْ أمْضَى يومًا مِنْ عُمُرِهِ في غيرِ حَقٍّ قَضَاهُ، أو فَرْضٍ أَدَّاهُ، أو مَجْدٍ أَثَّلَهُ، أو حَمْدٍ حَصَّلَهُ، أو خَيْرٍ أَسَّسَهُ، أو عِلْمٍ اقْتَبَسَهُ، فقدْ عَقَّ يَوْمَهُ، وظَلَمَ نَفْسَهُ.
  • اثنانِ لا يَشْبَعانِ: طالِبُ عِلْمٍ، وطالِبُ مالٍ.

أضف إلى قاموسك

  • الوَقَارُ: الرَّزانَةُ والحِلْمُ.
  • والوَقَارُ: العَظَمَةُ.
  • وتوقير العلماء أي تعظيمهم وتقديرهم.

المعجم الوسيط