المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ الحَيَاةَ لِنَعْمَلَ فِيهَا بِالخَيْرِ، وَنَسْعَى لِلْفَلَاحِ وَالنَّجَاحِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي عَلَّمَنَا كَيْفَ نَجْعَلُ حَيَاتَنَا مُمْتَلِئَةً بِالأَمَلِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ.
أَعِزَّائِي الطُّلَّابُ، مُدِيرِي الفَاضِلُ، أُسْتَاذَتِي الكِرَامُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَأَهْلًا وَسَهْلًا بِكُمْ فِي إِذَاعَتِنَا المُدْرَسِيَّةِ لِهَذَا اليَوْمِ. نَتَحَدَّثُ اليَوْمَ عَنْ مَعْنَى الحَيَاةِ، هَذِهِ الهِبَةُ العَظِيمَةُ مِنَ اللَّهِ، الَّتِي نَجِدُ فِيهَا الفُرَصَ لِلتَّعَلُّمِ وَالعَمَلِ وَالإِحْسَانِ.
وَنَبْدَأُ فَقَرَاتِنَا بِآيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، يَتْلُوهَا عَلَيْنَا الطَّالِبُ/ةُ: ______________
ثُمَّ نَسْتَمِعُ إِلَى الحَدِيثِ الشَّرِيفِ، يُقَدِّمُهُ الطَّالِبُ/ةُ: ______________
وَبَعْدَ ذَلِكَ نَسْمَعُ أَبْيَاتًا شِعْرِيَّةً جَمِيلَةً عَنْ الحَيَاةِ، يُلْقِيهَا عَلَيْنَا الطَّالِبُ/ةُ: ______________
أَمَّا الآنَ، فَنَتَوَقَّفُ مَعَ كَلِمَةِ الصَّبَاحِ عَنْ مَعْنَى الحَيَاةِ وَكَيْفَ نَجْعَلُهَا أَفْضَلَ، يُقَدِّمُهَا الطَّالِبُ/ةُ: ______________
نبقى مع إثراءٍ لغويٍّ مع الطَّالبِ: ________
وَفِي الخِتَامِ، نُقَدِّمُ لَكُمْ فَقْرَةً تعريفية لكتاب ” معنى الحياة في العالم الحديث” ، يُقَدِّمُهَا الطَّالِبُ/ةُ: ______________
نَشْكُرُكُمْ عَلَى حُسْنِ اِسْتِمَاعِكُمْ، وَنَتَمَنَّى لَكُمْ يَوْمًا مُمْتَلِئًا بِالأَمَلِ وَالعَمَلِ وَالإِبْدَاعِ. وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
القرآن الكريم
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) . سورة الملك.
الحديث الشريف
عن أبي بَرْزَة نَضْلة بن عُبَيْد الأَسْلَمي رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ:
“لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ بِهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ”
(رواه الترمذي، ٤/ ٦١٢، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح)
القصيدة
قالَ: السَّماءُ كَئيبَةٌ وَتَجَهَّما
قُلتُ: ابتَسِمْ، يَكفي التَّجَهُّمُ في السَّمَا
قالَ: الصِّبا وَلّى، فَقُلتُ لَهُ: ابتَسِمْ
لَن يُرجِعَ الأَسَفُ الصِّبا المُتَصَرِّما
قالَ: المَواسِمُ قَد بَدَت أَعلامُها
وَتَعَرَّضَت لي في المَلابِسِ وَالدُّمى
وَعَلَيَّ لِلأَحبابِ فَرضٌ لازِمٌ
لَكِنَّ كَفّي لَيسَ تَملِكُ دِرهَما
قُلتُ: ابتَسِمْ، يَكفيكَ أَنَّكَ لَم تَزَل
حَيًّا، وَلَستَ مِنَ الأَحِبَّةِ مُعدَما
قالَ: اللَّيالي جَرَّعَتني عَلقَما
قُلتُ: ابتَسِمْ، وَلَئِن جَرَعتَ العَلقَما
فَلَعَلَّ غَيرَكَ، إِن رَآكَ مُرَنَّمًا
طَرَحَ الكآبَةَ جانِبًا وَتَرَنَّما
أَتُراكَ تَغنَمُ بِالتَبَرُّمِ دِرهَما
أَم أَنتَ تَخسَرُ بِالبَشاشَةِ مَغنَما؟
يا صاحِ، لا خَطَرٌ عَلى شَفَتَيكَ أَنْ
تَتَلَثَّما، وَالوَجهِ أَنْ يَتَحَطَّما!
فَاضحَكْ، فَإِنَّ الشُّهبَ تَضحَكُ وَالدُّجى
مُتَلاطِمٌ، وَلِذا نُحِبُّ الأَنجُما
( إيليا أبو ماضي )
كلمة الصباح
زملائي الأعزاء، أسعدَ اللهُ صباحَكم بكلِّ خيرٍ، وجعلَ يومَكم مليئًا بالنشاطِ والسعادةِ. حديثُنا اليومَ عن معنى الحياة.
الحياةُ ليستْ مجرَّدَ أيَّامٍ نعيشُها ونقضيها دونَ هدفٍ، بل هي فرصةٌ عظيمةٌ منحَنا اللهُ إياها لنحقِّقَ الخيرَ لأنفسِنا وللآخرينَ. فالحياةُ الحقيقيَّةُ هي التي يملؤُها العلمُ، والعملُ، وحبُّ الخيرِ، والتعاونُ، والصدقُ، والأمانةُ. وهي أيضًا ساحةٌ لاختبارِ صبرِنا وجِدِّيَتِنا في تحقيقِ أحلامِنا وأهدافِنا.
لنجعلْ حياتَنا مليئةً بالإنجازاتِ، ولنُقدِّرْ أوقاتَنا، فلا نضيِّعُها فيما لا ينفعُ، بل نحرِصُ على أن نُسَخِّرَها فيما يعودُ علينا وعلى مجتمَعِنا بالنَّفعِ والخيرِ.
وفي الختامِ، تذكَّروا أنَّ الحياةَ هِبَةٌ من اللهِ، وأنَّ أجملَ ما نفعَلُه هو أنْ نجعلَها ذاتَ معنى، وأن نعيشَها بكلِّ حبٍّ وأملٍ وتفاؤلٍ.
دمتم مُشرِقينَ بالأملِ والطُّموحِ، والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ. (فريق بليغ)
إثراء
كِتابُ “مَعنى الحَياةِ في العالَمِ الحَديثِ” لِلمُؤلِّفِ عَبدِ اللهِ الوُهَيبيِّ يُناقِشُ كَيفَ تَغَيَّرَتْ فِكرةُ مَعنى الحَياةِ في العَصرِ الحَديثِ. في الماضي، كانَ النّاسُ يَجِدونَ المَعنى في عَلاقاتِهِمُ الاجتِماعيَّةِ أو في مُعتَقَداتِهِمُ الدِّينيَّةِ، لَكِنْ في العَصرِ الحَالي، وبِسَبَبِ تَغَيُّراتٍ كَثيرةٍ في المُجتَمَعِ والفِكرِ، أَصبَحَ الكَثيرونَ يَشعُرونَ بِالضَّياعِ، وَلا يَعرِفونَ ما الهَدَفُ الحَقيقيُّ لِحَياتِهِم.
يَعرِضُ الكِتابُ كَيفَ أَنَّ التَّركيزَ الكَبيرَ على الفَرديَّةِ، وَالاهتِمامَ بِمَصالِحِ الذّاتِ، ساعَدَ في ظُهورِ هذِهِ الأَزمَةِ؛ حَيثُ بَدَأَ النّاسُ يَبحَثونَ عَنِ السَّعادَةِ وَالمَعنى بِشَكلٍ فَرديٍّ، دونَ أَن تَكونَ لَدَيهِم رُؤيةٌ مُشتَرَكةٌ أَو هَدَفٌ جَماعِيٌّ.
يَهدِفُ الوُهَيبيُّ مِن خِلالِ هذَا الكِتابِ إِلى إِظهارِ التَّحدِّياتِ الَّتي يُواجِهُها الإِنسانُ في عَصرِنا هذَا في فَهمِ مَعنى الحَياةِ، وَكَيفِيَّةِ التَّكَيُّفِ مَعَ التَّغَيُّراتِ الكَبيرةِ الَّتي تَحدُثُ في المُجتَمَعِ.
(فَريقُ بَليغ)
أضف إلى قاموسك
الفَرْقُ بَيْنَ الإِحْسَانِ وَالفَضْلِ: أَنَّ الإِحْسَانَ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا وَغَيْرَ وَاجِبٍ، وَالفَضْلُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا عَلَى أَحَدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَا يَتَفَضَّلُ بِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُهُ. ( الفروق لأبي هلال العسكري ص24)

