Skip to main content

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ اَلْمُرْسَلِينَ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

مُدِير اَلْمَدْرَسَةِ اَلْمُكَرَّمِ

مُعَلِّمِيّ اَلْأَفَاضِل

زُمَلَائِي اَلطُّلَّاب

اَلسَّلَامَ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَبَعْد :

إِنَّ الحَيَاةَ رِحْلَةٌ طَوِيلَةٌ، وَخُطْوَتُهَا الأُولَى تَبْدَأُ بِالتَّخْطِيطِ الصَّحِيحِ لِأَيَّامِنَا، فَهُوَ أَسَاسُ النَّجَاحِ وَالتَّفَوُّقِ، وَالطَّرِيقَةُ الأَمْثَلُ لِتَحْقِيقِ الأَهْدَافِ وَالطُّمُوحَاتِ، فَاليَوْمُ الَّذِي يَبْدَأُ بِتَخْطِيطٍ جَيِّدٍ حَتْمًا يَنْتَهِي بِنَتَائِجَ مُرْضِيَةٍ، دَعُونَا اليَوْمَ مَعًا نَكْتَشِفُ كَيْفَ يُمْكِنُنَا تَنْظِيمُ وَقْتِنَا، وَاسْتِثْمَارُ سَاعَاتِنَا، لِنَحْصُدَ النَّجَاحَاتِ، وَنَبْنِيَ مُسْتَقْبَلًا مُزْدَهِرًا.

نَصْحَبُكُمْ فِي رِحْلَةٍ صَبَاحِيَّةٍ نَتَحَدَّثُ فِيهَا عَنْ مَوْضُوعِ: التَّخْطِيطِ اليَوْمِيّ.

خَيْرَ اِبْتِدَاءٍ لِهَذَا اَلصَّبَاحِ آيَاتٌ مِنْ اَلذِّكْرِ اَلْحَكِيمِ ، يَتْلُوهَا اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يُقَدِّمُ اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . اَلْحَدِيثَ اَلشَّرِيفَ مِنْ هَدْي سَيِّدِ اَلْمُرْسَلِينَ

ماذا يُرِيدُ المَرْءُ مَا يَشْفِيهِ      يَحْسُو رَوَا الدُّنْيَا وَلَا يُرْوِيهِ ، قَصِيدَةٌ يُلْقِيهَا اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كَلِمَةُ اَلصَّبَاحِ مَعَ اَلطَّالِبِ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثَمَانِي خُطُوَاتٍ هَامَّةٍ لِعَمَلِيَّةِ التَّخْطِيطِ ، فِقْرَةٌ يُقَدِّمُهَا اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَقْرَةُ “أَضِفْ إِلَى قَامُوسِكَ” يُقَدِّمُهَا الطَّالِبُ:…………………………..

خِتَامًا : فَإِنَّ التَّخْطِيطَ اليَوْمِيَّ مَهَارَةٌ أَسَاسِيَّةٌ وَضَرُورِيَّةٌ لِكُلِّ فَرْدٍ يَسْعَى نَحْوَ تَحْقِيقِ نَجَاحٍ مُسْتَدَامٍ وَتَحْسِينِ جَوْدَةِ حَيَاتِهِ بِشَكْلٍ عَامٍّ.

كَانَ مَعَكُم اَلطَّالِبُ : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ

القرآن الكريم

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

” أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَٰنِ ۚ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (26) ”

 

سورة الملك، الآيات: 19-26

الحديث الشريف

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ نَضْلَةَ بْن عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” لا تزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يسألَ عن عمرِهِ فيما أفناهُ، وعن عِلمِهِ فيمَ فعلَ، وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ، وعن جسمِهِ فيمَ أبلاهُ “.

——–

المصدر : المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي  | الصفحة أو الرقم : 2417

القصيدة

مَاذَا يُرِيدُ الْمَرْءُ مَا يَشْفِيهِ

يَحْسُو رَوَا الدُّنْيَا وَلَا يُرْوِيهِ

 

وَيَسِيرُ فِي نُورِ الْحَيَاةِ وَقَلْبُهُ

يَنْسَابُ بَيْنَ ضَلَالَةٍ وَالتِّيهِ

 

وَالْمَرْءُ لَا تُشْقِيهِ إِلَّا نَفْسُهُ

حَاشَى الْحَيَاةَ بِأَنَّهَا تُشْقِيهِ

 

مَا أَجْهَلَ الْإِنْسَانَ يُضْنِي بَعْضُهُ

بَعْضًا وَيَشْكُو كُلَّ مَا يُضْنِيهِ

 

مَا أَبْلَغَ الدُّنْيَا وَأَبْلَغَ دَرْسَهَا

وَأَجَلَّهَا وَأَجَلَّ مَا تُلْقِيهِ

 

وَمِنَ الْحَيَاةِ مَدَارِسٌ وَمَلَاعِبُ

أَيُّ الْفُنُونِ يُرِيدُ أَنْ تَحْوِيهِ

 

قُمْ يَا صَرِيعَ الْوَهْمِ وَاسْأَلْ بِالنُّهَى

مَا قِيمَةُ الْإِنْسَانِ مَا يُعْلِيهِ

 

وَاسْمَعْ تُحَدِّثْكَ الْحَيَاةُ فَإِنَّهَا

أُسْتَاذَةُ التَّأْدِيبِ وَالتَّفْقِيهِ

 

وَانْصِبْ فَمَدْرَسَةُ الْحَيَاةِ بَلِيغَةٌ

تُمْلِي الدُّرُوسَ وَجَلَّ مَا تُمْلِيهِ

 

سَلْهَا وَإِنْ صَمَتَتْ فَصَمْتُ جَلَالِهَا

أَجْلَى مِنَ التَّصْرِيحِ وَالتَّنْوِيهِ

 

عبد الله البردوني

كلمة الصباح

إِنَّ التَّخْطِيطَ اليَوْمِيَّ هُوَ الرَّكِيزَةُ الأَسَاسِيَّةُ الَّتِي تُسَاعِدُ الأَفْرَادَ عَلَى اسْتِثْمَارِ أَوْقَاتِهِمْ بِشَكْلٍ أَفْضَلَ وَأَكْثَرَ كَفَاءَةً، مِمَّا يَضْمَنُ لَهُمْ تَحْقِيقَ أَهْدَافِهِمْ اليَوْمِيَّةِ وَالأُسْبُوعِيَّةِ وَالشَّهْرِيَّةِ بِشَكْلٍ مُنَظَّمٍ وَمُنْتِجٍ، لِأَنَّ غِيَابَ التَّخْطِيطِ يَجْعَلُ الإِنْسَانَ عُرْضَةً لِلتَّشَتُّتِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى تَرَاكُمِ الْمَهَامِّ وَزِيَادَةِ الضَّغْطِ النَّفْسِيِّ، وَبِالتَّالِي تُصْبِحُ إِنْتَاجِيَّتُهُ فِي الْحَيَاةِ ضَعِيفَةً وَطَاقَتُهُ مُهْدَرَةً.

 

وَتَتَّضِحُ أَهَمِّيَّةُ التَّخْطِيطِ اليَوْمِيِّ مِنْ خِلَالِ تَوْفِيرِ الْوَقْتِ وَتَقْلِيلِ الْهَدْرِ، فَالتَّخْطِيطُ الْمُسْبَقُ يُسَاعِدُ فِي تَجَنُّبِ إِضَاعَةِ الْوَقْتِ فِي أَنْشِطَةٍ غَيْرِ مُفِيدَةٍ، وَالتَّرْكِيزِ عَلَى الْأَنْشِطَةِ الْمُهِمَّةِ وَالْمُنْتِجَةِ.

كَمَا أَنَّ التَّخْطِيطَ يُعَزِّزُ الشُّعُورَ بِالْمَسْؤُولِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ، لِذَلِكَ عِنْدَمَا يَضَعُ الْفَرْدُ خُطَّةً يَوْمِيَّةً يُصْبِحُ مَسْؤُولًا عَنْ تَنْفِيذِ الْمَهَامِّ بِنَفْسِهِ، مِمَّا يُنَمِّي لَدَيْهِ حِسَّ الْالْتِزَامِ وَالْمَسْؤُولِيَّةِ.

وَيُسَاعِدُ التَّخْطِيطُ اليَوْمِيُّ عَلَى تَحْسِينِ الْقُدْرَةِ عَلَى اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ الصَّحِيحَةِ، لِأَنَّ التَّخْطِيطَ الْمُسْبَقَ يُتِيحُ فُرْصَةَ التَّفْكِيرِ بِوُضُوحٍ وَهُدُوءٍ، مَا يُسَاعِدُ عَلَى اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ بِشَكْلٍ مَنْطِقِيٍّ وَمَدْرُوسٍ.

وَالتَّخْطِيطُ يَرْفَعُ مُسْتَوَى الأَدَاءِ وَتَحْقِيقَ التَّوَازُنِ بَيْنَ مُخْتَلَفِ جَوَانِبِ الْحَيَاةِ، حَيْثُ يُمْكِنُ التَّخْطِيطُ مِنْ تَخْصِيصِ الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ لِلدِّرَاسَةِ وَالْعَائِلَةِ وَالتَّرْفِيهِ وَالرَّاحَةِ، مِمَّا يُحَافِظُ عَلَى الِاسْتِقْرَارِ النَّفْسِيِّ وَالْعَاطِفِيِّ.

 

المرجع: فريق بليغ

إثراء

يُمْكِنُ تَلْخِيصُ مُجْمَلِ عَمَلِيَّةِ التَّخْطِيطِ فِي هَذِهِ الْخُطُوَاتِ الْهَامَّةِ الثَّمَانِي التَّالِيَةِ:

  1. التَّقْيِيمُ:

يِنْتَابُكَ شُعُورٌ بِعَدَمِ الِارْتِيَاحِ حَوْلَ مَاهِيَّتِكَ وَمَا تَفْعَلُ، ثُمَّ تُقَرِّرُ رَغْبَتَكَ فِي أَنْ يَكُونَ عَمَلُكَ أَفْضَلَ مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ الآنَ.

  1. الِالْتِزَامُ:

تَتَّخِذُ قَرَارَكَ بِأَنَّكَ سَتُغَيِّرُ وَتَضَعُ نُصْبَ عَيْنَيْكَ ضَرُورَةَ فِعْلِ شَيْءٍ مَا لِتَنْفِيذِ الْقَرَارِ.

  1. التَّقَصِّي:

تَجْمَعُ بَيَانَاتٍ عَنْ نَفْسِكَ وَعَنْ الْعَالَمِ الَّذِي تَعِيشُ فِيهِ، ثُمَّ تَضَعُ قَائِمَةً بِالْمَهَارَاتِ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْكَ إِحْرَازُهَا وَالْعَرَاقِيلِ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْكَ تَحَمُّلُهَا.

  1. الْقَرَارُ:

يَتَكَوَّنُ لَدَيْكَ حِسٌّ دَاخِلِيٌّ مَصْحُوبٌ بِالْقَلَقِ تِجَاهَ مَا سَيَحْدُثُ مُسْتَقْبَلًا، وَتُطَبِّقُ حَدْسَكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عَلِمْتَهُ فِي تَقَصِّيكَ لِتَصِلَ إِلَى بَعْضِ الْخِيَارَاتِ الْبَدِيلَةِ حَوْلَ مَا تَرْغَبُ فِي عَمَلِهِ، وَمَتَى تُرِيدُ فِعْلَهُ؟

  1. التَّنْظِيمُ:

تَخْتَارُ الأَهْدَافَ الأَكْثَرَ مُلَاءَمَةً لِاحْتِيَاجَاتِكَ، ثُمَّ تَخْتَارُ اسْتِرَاتِيجِيَّةَ تَخْطِيطٍ تَقُودُكَ إِلَى حَيْثُ تُرِيدُ عَبْرَ أَفْضَلِ السُّبُلِ.

  1. التَّحْضِيرُ:

تَجْمَعُ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَاجُهُ فِي تَنْفِيذِ خُطَّةِ عَمَلِكَ، وَتَضْبِطُ خُطَّتَكَ بِدِقَّةٍ وَتَسْتَعِدُّ لِلتَّعَامُلِ مَعَ أَيِّ ظُرُوفٍ غَيْرِ مَنْظُورَةٍ.

  1. التَّطْبِيقُ:

تُنَفِّذُ سِلْسِلَةً مِنَ الْمَهَامِّ وَاضِحَةِ التَّحْدِيدِ مَعَ التَّأَكُّدِ مِنْ أَنَّكَ تُتَابِعُهَا مِنْ وَقْتٍ لِآخَرَ لِقِيَاسِ أَدَائِكَ مُقَارَنَةً بِتَوَقُّعَاتِكَ الأَصْلِيَّةِ.

  1. الإِنْجَازُ:

تُحَقِّقُ هَدَفَكَ الرَّاهِنَ، ثُمَّ تَبْدَأُ الْعَمَلِيَّةَ مَرَّةً أُخْرَى لِتَحْقِيقِ هَدَفٍ آخَرَ أَثْنَاءَ صُعُودِكَ سُلَّمَ النَّجَاحِ.

 

المرجع: التخطيط أول خطوات النجاح، جيمس آر شيرمان، ص30-32 (بتصرف)

أضف إلى قاموسك

مُفْرَدَةُ نَجَحَ:

نَجَحَ: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي، وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَفَني بإِدراكها.

وأَنْجَحَ الرجلُ: صَارَ ذَا نُجْح. وَقَدْ أَنْجَحْتُ حاجَته إِذا قَضَيْتَهَا لَهُ؛ يُقَالُ: نَجَحَ إِذا أَصاب طَلِبَتَه ونَجَحَتْ طَلِبَتُه وأَنْجَحَتْ، وما فْلَحَ فُلَانَ وَلَا أَنْجَحَ. وتَنَجَّحْتُ الحاجةَ واسْتَنْجَحْتُها إِذا تَنَجَّزْتَها. ونَجَحَتْ هِيَ ونَجَحَ أَمْرُ فُلَانٍ: تَيَسَّرَ وسَهُل، فَهُوَ نَاجِحٌ.

المرجع: لسان العرب، ابن منظور، مادة (ن ج ح)، ج2، ص611-612 (بتصرف)