Skip to main content

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَنَا بِشُكْرِهِ، وَوَعَدَنَا بِالْمَزِيدِ إِنْ شَكَرْنَا، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْخَلْقِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي كَانَ قُدْوَةً فِي شُكْرِ اللَّهِ وَحَمْدِهِ فِي كُلِّ حِينٍ.

مُدِيرُنَا الْفَاضِلُ، أَسَاتِذَتُنَا الْكِرَامُ، زُمَلَائِي الْأَعِزَّاءُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَأَسْعَدَ اللَّهُ صَبَاحَكُمْ بِكُلِّ خَيْرٍ.

يَسْعِدُنَا أَنْ نُقَدِّمَ لَكُمْ إِذَاعَتَنَا لِهَذَا الْيَوْمِ، وَالَّتِي تَحْمِلُ قِيمَةً عَظِيمَةً يَجِبُ أَنْ نَتَحَلَّى بِهَا جَمِيعًا، وَهِيَ الشُّكْرُ. فَالشُّكْرُ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ الَّتِي تَرْفَعُ الْإِنْسَانَ وَتُعَزِّزُ الْمَحَبَّةَ بَيْنَ النَّاسِ، كَمَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِنَيْلِ رِضَا اللَّهِ وَزِيَادَةِ النِّعَمِ.

نَبْدَأُ بَرْنَامَجَنَا الْمُبَارَكَ بِآيَاتٍ مِنَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، يَتْلُوهَا عَلَيْكُمُ الطَّالِبُ/ الطَّالِبَةُ: ……

ثُمَّ نَسْتَمِعُ إِلَى حَدِيثٍ نَبَوِيٍّ شَرِيفٍ يُقَدِّمُهُ لَنَا الطَّالِبُ/ الطَّالِبَةُ: ……

وَالْآنَ، نَنْتَقِلُ إِلَى فَقْرَةِ الْقَصِيدَةِ، حَيْثُ يُلْقِي عَلَيْنَا الطَّالِبُ/ الطَّالِبَةُ: …… أَبْيَاتًا جَمِيلَةً عَنِ الشُّكْرِ.

أَمَّا الْآنَ، فَمَعَ كَلِمَةِ الصَّبَاحِ حَوْلَ أَهَمِّيَّةِ الشُّكْرِ فِي حَيَاتِنَا، يُقَدِّمُهَا الطَّالِبُ/ الطَّالِبَةُ: ……

وَالآَنَ معَ فَقْرَةٍ إِثْرَائِيَّةٍ عَنْ الشُّكْرِ وَأركانه، يُقَدِّمُهَا لَنَا الطَّالِبُ/ الطَّالِبَةُ: ……

وَفِي الْخِتَامِ، نَسْتَمِعُ إِلَى فَقْرَةٍ (أَضِفْ إِلَى قَامُوْسِك)، يُقَدِّمُهَا لَنَا الطَّالِبُ/ الطَّالِبَةُ: ……

وَبِهَذَا نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى خِتَامِ إِذَاعَتِنَا، نَشْكُرُكُمْ عَلَى حُسْنِ اسْتِمَاعِكُمْ، وَنَتَمَنَّى لَكُمْ يَوْمًا مَلِيئًا بِالتَّفَاؤُلِ وَالنَّجَاحِ.

وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

القرآن الكريم

الحديث الشريف

عن  أبي  هريرة  – رضي الله عنه-  عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:  لا يَشْكُرُ اللهَ مَن لا يَشْكُرُ الناسَ.  أخرجه أبو داود (4811)

القصيدة

قال ابنُ زِنجيٍّ البغداديُّ:
وإذا اصطنَعْتَ إلى أخيك
صنيعةً فانْسَ الصَّنيعَهْ
والشُّكرُ من كَرَمِ الفتى
والكُفرُ مِن لُؤمِ الطَّبيعَهْ
والصَّبرُ أكرَمُ صاحبٍ
فاصحَبْه إنْ نزَلَت فجَيعَهْ.

كلمة الصباح

أصدقائي الأعزاء، السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ. سنتحدثُ اليومَ عن قيمةٍ عظيمةٍ يجبُ أن نتحلى بها دائمًا، وهي الشكر.

الشكرُ هو الاعترافُ بالفضلِ والثناءُ على من قدَّمَ إلينا الخيرَ. وقد أمرَنا اللهُ بالشكرِ في كتابِه الكريمِ فقالَ: “لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ(إبراهيم: 7). أي أنَّ اللهَ يزيدُ النعمَ لمن يشكرُها.

والشكرُ ليسَ فقطَ بالكلامِ، بل يكونُ بالفعلِ أيضًا، فنشكرُ والدَينا على تعبِهما معنا، ونشكرُ معلمينا على جهدِهم في تعليمِنا، ونشكرُ أصدقاءَنا عندما يساعدونَنا.

فلنحرصْ دائمًا على أن نكونَ من الشاكرين، لأنَّ الشكرَ يجلبُ الخيرَ ويزيدُ المحبةَ بينَ الناسِ، ويجعلُ قلوبَنا مليئةً بالرضا والسعادةِ.

شكرًا لكم جميعًا على حسنِ استماعِكم، ونتمنى لكم يومًا مليئًا بالخيرِ والبركةِ. والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ.   ( فريق  بليغ)

إثراء

  • قال العلَّامة ابنُ القيم رحمه الله: شكر العبد يدور على ثلاثة أركان، لا يكون شكورًا إلا بمجموعها:

أحدهااعترافه بنعمة الله عليه.

والثانيالثناء عليه بها.

والثالث: الاستعانة بها على مرضاته.  “عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ص67”

 

  • مَن زَرَع المعروفَ حَصَد الشُّكرَ. ((مجمع الأمثال)) لأبي الفضل النيسابوري (2/ 328).
  • كان يُقالُ: الشُّكرُ زينةُ الغِنى، والعفافُ زينةُ الفقرِ. ((بهجة المجالس)) لابن عبد البر (1/206).

أضف إلى قاموسك

الفَرْقُ بَيْنَ الشُّكْرِ وَالحَمْدِ:

الشُّكْرُ هُوَ الِاعْتِرَافُ بِالنِّعْمَةِ مَعَ تَعْظِيمِ المُنْعِمِ، وَلا يَكُونُ إِلَّا عَلَى النِّعْمَةِ. أَمَّا الحَمْدُ، فَهُوَ الثَّنَاءُ عَلَى الجَمِيلِ، سَوَاءٌ كَانَ بِسَبَبِ نِعْمَةٍ أَوْ بِدُونِهَا.

يُمْكِنُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَحْمَدَ نَفْسَهُ عَلَى فِعْلٍ حَسَنٍ، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَشْكُرَهَا، لِأَنَّ الشُّكْرَ يُشْبِهُ رَدَّ الجَمِيلِ، وَلَا يُمْكِنُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَدِينًا لِنَفْسِهِ.

بِاخْتِصَارٍ، الشُّكْرُ يَتَعَلَّقُ بِالنِّعَمِ، بَيْنَمَا الحَمْدُ أَعَمُّ وَأَشْمَلُ، فَهُوَ يَشْمَلُ النِّعَمَ وَغَيْرَهَا.         ( ينظر: معجم الفروق اللغوية ص301)